محلل جيوسياسي مقيم في بنوم بنه: رواية الألغام الأرضية في تايلاند خلق ذريعة مفتعلة للعدوان على الحدود
بنوم بنه - ١٣ آب/أغسطس ٢٠٢٥م، وكالة الأنباء الكمبودية
إن الاتهام الأخير الذي وجهه الجيش التايلاندي ضد كمبوديا بشأن حادث لغم أرضي بالقرب من معبد تامون بمحافظة أودار مينشي ليس فقط لا أساس له من الصحة؛ بل محاولة محسوبة لخلق ذريعة للتصعيد العسكري. إن ادعاء القائد التايلاندي للمنطقة العسكرية الثانية، الفريق بونسين بادكلانغ بأن الانفجار كان “عملا استفزازيا” داخل الأراضي التايلاندية، و“انتهاكا واضحا” لوقف إطلاق النار، وهو خطاب متهور يشوه الواقع ويهدد الاستقرار الإقليمي.
لقد كانت الحدود بين كمبوديا وتايلاند ملوثة منذ فترة طويلة بالألغام الأرضية؛ بقايا قاتمة من الصراعات الماضية التي لا يستطيع أي من الجانبين رسمها بالكامل. لقد فقدت كلتا الدولتين جنودا ومدنيين على يد هؤلاء القتلة المختبئين. ومع ذلك، كانت كمبوديا رائدة العالم في إزالة الألغام، إذ أزالت ملايين الألغام والذخائر غير المنفجرة بتكلفة بشرية ومالية باهظة. إن الادعاء بأن كمبوديا زرعت مؤخرا ألغاما جديدة كجزء من خطة عدوانية ليس فقط غير مدعوم بالأدل؛ بل إنه أمر سخيف.
وتخدم رواية القائد التايلاندي بونسين غرضا استراتيجيا أكثر قتامة. ومن خلال إعلانه دون التحقق المستقل وأن الانفجار وقع “داخل الأراضي التايلاندية” ووصفه بأنه استفزاز متعمد، فإنه يسعى إلى تصوير تايلاند باعتبارها الضحية وكمبوديا باعتبارها المعتدي. وهذا يتناسب مع نمط مثير للقلق من السلوك العسكري التايلاندي: الدوريات غير المصرح بها في المناطق المتنازع عليها، والدعوات التحريضية إلى “استعادة” المعابد الكمبودية، والآن، تسليح خطر إنساني لتبرير ما يسمى “الدفاع عن النفس”.
والحقيقة أن تايلاند تستخدم رواية كاذبة عن الألغام الأرضية لإعداد الغطاء السياسي والقانوني للعدوان على كمبوديا. إذا انهار وقف إطلاق النار، فسيكون ذلك لأن تايلاند اختارت المواجهة بدلا من الحوار، وسوف يعرف المجتمع الدولي ذلك.
وإن القانون الدولي واضح، فالحق في الدفاع عن النفس لا ينطبق إلا على الهجمات المسلحة الفعلية والمتعمدة، وليس على الحوادث المأساوية في حقول الألغام التي يعرف الجانبان وجودها. ولم تقدم تايلاند أي دليل موثوق على العمل العدائي الكمبودي. وبدلا من ذلك، فإنها تعمل على تحويل المأساة الإنسانية إلى ذريعة للحرب، مما يقوض وقف إطلاق النار الذي تدعي أنها تدعمه.
وإذا كانت تايلاند تسعى حقا إلى السلام، فيتعين عليها أن توافق على إجراء تحقيق مشترك تحت مراقبة دولية محايدة، وتبادل خرائط حقول الألغام، ووقف الأنشطة العسكرية الأحادية الجانب في المناطق المتنازع عليها. إن كمبوديا مستعدة للشفافية والتعاون، ولكنها لن تتسامح مع تشويه سمعتها كذريعة للعدوان المسلح.
ولن يتم إغراء كمبوديا بالحرب، لكنها ستحافظ على وقف إطلاق النار، وتشارك في الحوار، وتكشف الروايات الملفقة على حقيقتها. وإذا نجح الجيش التايلاندي في تحطيم السلام المبني على الأكاذيب، فسوف يرى العالم بوضوح من يتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن الدمار الذي سيترتب على ذلك. وإذا استؤنفت الأعمال العدائية، فإن تايلاند وليس كمبوديا هي التي أشعلت عود الثقاب تماما كما فعلت في الـ٢٤ من يوليو/تموز الماضي عندما رأى العالم بنفسه من خرق السلام.
———-
"بقلم روث سانتيفيب، محلل جيوسياسي مقيم في بنوم بنه".
By El Sales



អំពីយើង
ក្រសួងព័ត៌មាន ប្លែក លឿន ទុកចិត្តបាន នៅពេលណា ទីណាក៏បាន
អាស័យដ្ឋាន៖ អាគារលេខ ៦២ មហាវិថីព្រះមុនីវង្ស សង្កាត់ស្រះចក ខណ្ឌដូនពេញ រាជធានីភ្នំពេញ
តំណទៅ
បណ្តាញសង្គម
អំពីយើង
ក្រសួងព័ត៌មាន ប្លែក លឿន ទុកចិត្តបាន នៅពេលណា ទីណាក៏បាន
អាស័យដ្ឋាន៖ អាគារលេខ ៦២ មហាវិថីព្រះមុនីវង្ស សង្កាត់ស្រះចក ខណ្ឌដូនពេញ រាជធានីភ្នំពេញ
តំណទៅ
បណ្តាញសង្គម
© 2020 - រក្សាសិទ្ធិគ្រប់យ៉ាងដោយ ក្រសួងព័ត៌មាន






