الرأي: الصورة الحقيقية للمجتمع التايلاندي تجاه المطالبات الثقافية
بنوم بنه - ٨ نيسان/أبريل ٢٠٢٦م، وكالة الأنباء الكمبودية
يكشف الفحص الدقيق للسرديات الحديثة على وسائل التواصل الاجتماعي في تايلاند عن انحراف مقلق عن مبادئ اتفاقية اليونسكو لعام ٢٠٠٣م بشأن صون التراث الثقافي غير المادي. فبدلا من تعزيز التراث المشترك والاستمرارية التاريخية ونقل المعرفة المجتمعية، تتجه هذه السرديات بشكل متزايد نحو تقديم مطالب حصرية حول ممارسات ثقافية ذات طابع عابر للحدود ومرتبطة تاريخيا ببعضها البعض.
ويعد مهرجان سانغكران نموذجا لهذا التناقض. فالمهرجان، الذي يحتفى به على نطاق واسع في جنوب وجنوب شرق آسيا، يعكس تقليدا إقليميا ذو جذور تاريخية تتجاوز أي دولة منفردة. إلا أن تصويره على وسائل التواصل الاجتماعي التايلاندية كموروث وطني حصري يظهر تبسيطا للتاريخ وإهمالا للأصول المتعددة التي تؤكد عليها اتفاقية ٢٠٠٣م.
وبالمثل، تعكس طريقة عرض الزي التقليدي على المنصات الرقمية نمطا من إعادة تشكيل الثقافة يركز على الظهور والترويج القومي على حساب الدقة العلمية. وغالبا ما تتجاهل هذه السرديات تاريخ التبادل الثقافي الطويل في شريط جنوب شرق آسيا القاري، ولا سيما ضمن الدوائر الحضارية الهندية والخميرية المترابطة.
وعلى نطاق أوسع، تشير هذه الاتجاهات إلى صعود القومية الرقمية المكثفة، حيث تحل الادعاءات الشعبية محل المنهج التاريخي. وعلى عكس السياقات المبنية على التوثيق المستمر والنقل الحي للثقافة، كما هو الحال في كمبوديا، تبدو بعض الادعاءات المعاصرة قائمة على إعادة تفسير حديث أكثر من كونها مستندة إلى استمرارية تاريخية موثقة. وهذا لا يضعف مصداقيتها فحسب، بل يصور أيضا مجتمعا يواجه تحديات في الثقافة التراثية والمعايير الأخلاقية في خطابات التراث.
علاوة على ذلك، فإن الانتشار الواسع لمثل هذه السرديات يعرض الصورة الدولية للخطر ويقوض النزاهة الثقافية للمجتمعات المجاورة. فهو يحول النقاش من الاحترام المتبادل إلى المنافسة والاستيلاء، بما يتناقض مع الروح الأساسية لصون التراث الثقافي.
وفي الختام، تعكس هذه الاتجاهات صورة ليست للصون الثقافي المسؤول، بل لهوية متنازع عليها قائمة على فهم تاريخي ناقص واستراتيجيات للترويج الثقافي. ومن أجل التوافق مع روح اتفاقية ٢٠٠٣م، يجب الاعتراف بالتراث الثقافي غير المادي كميراث مشترك يحتاج إلى الدقة والتواضع والاحترام بين جميع المجتمعات.


روث سانتيفيب، محلل جيوسياسي مقيم في بنوم بنه.
(الآراء المعبر عنها هي آراؤه الخاصة)
By El Sales
អំពីយើង
ក្រសួងព័ត៌មាន ប្លែក លឿន ទុកចិត្តបាន នៅពេលណា ទីណាក៏បាន
អាស័យដ្ឋាន៖ អាគារលេខ ៦២ មហាវិថីព្រះមុនីវង្ស សង្កាត់ស្រះចក ខណ្ឌដូនពេញ រាជធានីភ្នំពេញ
តំណទៅ















