سامديتش ثيبادي هون مانيه يبرز ثلاث نقاط رئيسية في الدورة الثالثة لمنتدى آسيان للمستقبل
بنوم بنه - ١٠ حزيران/يونيو ٢٠٢٦م، وكالة الأنباء الكمبودية
أبرز، دولة رئيس وزراء مملكة كمبوديا سامديتش موها بورفور ثيبادي هون مانيه، ثلاث نقاط رئيسية تتمثل في السلام والتعاون الاقتصادي والإنسان خلال كلمته في الدورة الثالثة لمنتدى آسيان للمستقبل التي عقدت في ٩ يونيو الجاري بالعاصمة الفيتنامية هانوي.
وأشار سامديتش ثيبادي هون مانيه إلى أن المنتدى أصبح، خلال فترة زمنية قصيرة، منصة مهمة للحوارات الصريحة والاستراتيجية والاستشرافية بشأن أبرز القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة والعالم.
وقال: "يتيح لنا هذا المنتدى تقييم التحديات القائمة واستكشاف مسارات عملية للمضي قدما من خلال الحوار والتعاون وتقاسم المسؤولية"، مضيفا أن شعار المنتدى لهذا العام "صياغة مستقبلنا معا: السلام والازدهار والتنمية المتمحورة حول الإنسان"، يأتي في توقيت بالغ الأهمية.
واستعرض مسيرة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، مشيرا إلى أن المنطقة كانت في الماضي مسرحا للصراعات وانعدام الثقة والانقسامات الأيديولوجية والفقر، إلا أنها تمكنت من التحول تدريجيا إلى واحدة من أكثر مناطق العالم استقرارا وديناميكية بفضل الحوار وبناء الثقة واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.
وأضاف: "هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة خيارات واعية اتخذها القادة والشعوب بتفضيل الحوار على المواجهة، والتعاون على الانقسام، والتقدم المشترك على التنافس".
وحذر سامديتش ثيبادي هون مانيه من أن السلام لا ينبغي اعتباره أمرا مسلما به، مشيرا إلى أن النزاعات المسلحة وأعمال العنف ما زالت تتسبب في تداعيات مدمرة حول العالم، بينما أصبحت الصراعات الحديثة تتجاوز الحدود الوطنية وتؤثر على الاستقرار العالمي.
وضرب مثالا بالتوترات المستمرة في الشرق الأوسط، موضحا أنها عطلت حركة الموارد الحيوية، وخاصة النفط والغاز، وأسهمت في ارتفاع تكاليف الطاقة وأسعار الغذاء واضطراب سلاسل التوريد وزيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وقال: "قد لا تكون جميع التداعيات قد اتضحت بعد، لكن هناك حقيقة باتت واضحة، وهي أن عدم الاستقرار في أي مكان بات يؤثر بشكل متزايد على الازدهار في كل مكان".
وفيما يتعلق بالقضية الحدودية الكمبودية-التايلاندية، أوضح سامديتش ثيبادي هون مانيه أن وقف إطلاق النار بين البلدين لا يزال قائما، رغم هشاشته.
وأضاف أن كمبوديا لا تزال تشعر بالقلق إزاء الأوضاع الميدانية في المناطق الواقعة داخل أراضيها والتي تخضع للاحتلال، مؤكدا أن "الحدود والسيادة لا يجوز أبدا تغييرهما بالقوة أو عبر فرض الأمر الواقع".
وأشار إلى أن كمبوديا وتايلاند أكدتا التزامهما بالتوصل إلى حل سلمي وتحويل وقف إطلاق النار الحالي إلى سلام دائم، مع استمرار الجانبين في الالتزام بالبيان المشترك الصادر في ٢٧ ديسمبر ٢٠٢٥م.
وشدد على ضرورة التنفيذ الكامل والفعال والعاجل للبيان المشترك، ولا سيما البند الثالث الذي يدعو إلى الاستئناف السريع لأعمال المسح والترسيم من قبل اللجنة المشتركة للحدود وفقا للاتفاقيات القائمة.
وأكد سامديتش ثيبادي هون مانيه أن كمبوديا تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع تايلاند باعتبارها دولة جارة تربطها بها التزامات مشتركة تجاه السلام والازدهار والاستقرار الإقليمي.
كما شدد على أن الالتزام الصارم بالقانون الدولي والمعاهدات والاتفاقيات القائمة، إلى جانب الحوار وحسن النية والاحترام المتبادل، يمثل أساسا لضمان احترام السيادة وسلامة الأراضي والحدود الدولية.
وأضاف أن هذه المبادئ ضرورية لإعادة بناء الثقة وترسيخ السلام الدائم وتمكين السكان النازحين من العودة إلى ديارهم بأمان وكرامة وإعادة بناء سبل عيشهم.
وسلط الضوء على قرار كمبوديا الأخير باللجوء إلى آلية التوفيق الإلزامي بموجب اتفاقية الأمم المتحدة بشأن قانون البحار، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس التزام كمبوديا الصادق بالسعي إلى حل عادل ودائم يستند إلى القانون الدولي.
ورحب بإعلان تايلاند استعدادها للمشاركة في هذه العملية التي ترعاها الاتفاقية، معتبرا أنها خطوة إيجابية نحو تسوية المطالبات البحرية المتداخلة سلميا بما يعود بالنفع على البلدين ويسهم في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.
وقال: "في هذا السياق، تعرب كمبوديا عن تقديرها للدعم الذي يقدمه المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول الأعضاء في آسيان، لوقف إطلاق النار والتسوية السلمية للنزاعات بين كمبوديا وتايلاند وفقا للقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وميثاق آسيان".
وفي الشق الاقتصادي، أشار سامديتش ثيبادي هون مانيه إلى أن العالم يواجه حاليا أزمات متعددة ومتداخلة، الأمر الذي أدى إلى تراجع الاهتمام بالتنمية المستدامة على الأجندة الدولية.
وحذر من أن بعض الدول الصغيرة التي اعتمدت على السلام والانفتاح والتجارة الدولية والنظام الدولي القائم على القواعد لتحقيق التنمية أصبحت تواجه تحديات كبيرة.
أما على صعيد الإنسان، فقد أكد أن جميع السياسات يجب أن تصب في نهاية المطاف في خدمة رفاهية المواطنين.
وقال: "في سعينا نحو النمو، يجب أن نتذكر دائما أن الازدهار لا تكتمل قيمته إلا عندما يخدم الإنسان".
وأضاف أن القيمة الحقيقية للسلام والازدهار تكمن في تحسين حياة المواطنين وكرامتهم وأمنهم وفرصهم.
وأكد أن نجاحات آسيان لا ينبغي قياسها فقط بالناتج المحلي الإجمالي أو حجم التجارة أو تدفقات الاستثمار، بل أيضا بمدى تمتع الشعوب بحياة أفضل وأكثر أمنا وصحة وأملا.
وأشار إلى أن آسيان أسهمت خلال العقود الماضية في انتشال ملايين الأشخاص من الفقر، وتوسيع فرص التعليم والرعاية الصحية، وتحسين الربط الإقليمي، وتوفير الوظائف، وتعزيز التبادلات الشعبية، ودعم نمو الطبقة المتوسطة في المنطقة.
ورغم ذلك، أقر بأن ارتفاع تطلعات المواطنين وتعقيد التحديات الراهنة يفرضان على آسيان تقديم نتائج أكثر فاعلية لشعوبها.
ودعا إلى تعزيز جهود بناء مجتمع آسيان عبر جميع ركائزه، مع التركيز على تعزيز التفاهم المتبادل بين مواطني الدول الأعضاء.
وأوضح أن ضعف التفاهم المتبادل قد ينعكس سلبا على الصداقة والتعايش السلمي وحسن الجوار والشعور بالانتماء إلى مجتمع آسيان، كما قد يفتح المجال أمام تصاعد النزعات القومية الضيقة والشعبوية والمراجعات التاريخية والسرديات الانقسامية على حساب التماسك الإقليمي.
ولمواجهة هذه التحديات، دعا سامديتش ثيبادي هون مانيه إلى توسيع برامج التبادل الشبابي والأكاديمي، وتعزيز التعاون الثقافي والانخراط الاقتصادي والشراكات الإعلامية وغيرها من أشكال التواصل، بما يساعد الأجيال الحالية والمستقبلية على فهم بعضها البعض بصورة أفضل.
By El Sales


អំពីយើង
ក្រសួងព័ត៌មាន ប្លែក លឿន ទុកចិត្តបាន នៅពេលណា ទីណាក៏បាន
អាស័យដ្ឋាន៖ អាគារលេខ ៦២ មហាវិថីព្រះមុនីវង្ស សង្កាត់ស្រះចក ខណ្ឌដូនពេញ រាជធានីភ្នំពេញ
តំណទៅ
បណ្តាញសង្គម
© 2020 - រក្សាសិទ្ធិគ្រប់យ៉ាងដោយ ក្រ


















