رئيس مجلس الشيوخ الكمبودي: احترام القانون الدولي وأحكام محكمة العدل الدولية هو السبيل الوحيد المستدام لحل قضية الحدود مع تايلاند
بنوم بنه - ١٠ تموز/يوليو ٢٠٢٦م، وكالة الأنباء الكمبودية
أكد، رئيس مجلس الشيوخ في مملكة كمبوديا سامديتش أكا موها سينا بادي تيتشو هون سين، أن احترام القانون الدولي، والمعاهدات القائمة، والأحكام الصادرة عن محكمة العدل الدولية، يمثل السبيل الوحيد المستدام لتسوية قضية الحدود الممتدة بين كمبوديا وتايلاند.
وفي رسالة نشرها يوم الخميس/أمس، قدم سامديتش تيتشو هون سين ترجمة غير رسمية إلى اللغة الخميرية لمقال أعده الأكاديمي التايلاندي المتخصص في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية سوراشارت بامرونغسوك، بعنوان: “قصة قديمة لا تزال ذات صلة: الحكم الذي أرسته محكمة العدل الدولية”.
ويتناول المقال أهمية الحكم الصادر عن محكمة العدل الدولية عام ١٩٦٢م بشأن قضية معبد برياه فيهير، في ظل التوترات الحدودية الراهنة بين كمبوديا وتايلاند.
وأوضح سامديتش تيتشو هون سين أنه اكتفى بمشاركة الترجمة لإطلاع الرأي العام في كل من كمبوديا وتايلاند عليها، من دون إبداء أي تعليق شخصي، داعيا مواطني البلدين إلى التمعن في مضمونها.
ويشير المقال إلى أن أحد الأهداف الأساسية لترسيم الحدود يتمثل في تحقيق اليقين القانوني، والاستقرار، والسلام الدائم بين الدول المتجاورة. كما يستند إلى حكم محكمة العدل الدولية الصادر عام ١٩٦٢م، والذي أكد أن الحدود التي تم إقرارها لا ينبغي أن تكون عرضة للطعن أو إعادة النظر بصورة مستمرة كلما ادعى أحد الأطراف لاحقا وجود أوجه قصور في الاتفاقات السابقة.
وأضاف المقال أن إعادة فتح ملفات الحدود التي سبق حسمها من شأنها أن تخلق حالة دائمة من عدم اليقين، وتزيد من احتمالات نشوب نزاعات إقليمية، وقد تفضي إلى صراعات مسلحة. وشدد على أن المعاهدات، والخرائط المعترف بها رسميا، والاتفاقيات القانونية التي صادق عليها الطرفان، يجب أن تشكل الأساس الرئيسي لمعالجة أي خلافات حدودية.
كما حذر المقال من اللجوء إلى القوة العسكرية لتسوية النزاعات الحدودية، موضحا أن القانون الدولي لا يعترف بأي تغييرات إقليمية تتحقق باستخدام القوة. وأشار إلى أنه حتى في حال فرض سيطرة عسكرية مؤقتة على الأرض، فإن أي تسوية نهائية ينبغي أن تستند إلى المبادئ القانونية الدولية والترتيبات الحدودية المتفق عليها.
وأكد المقال كذلك أن المسائل الفنية الناجمة عن التغيرات الجغرافية أو الغموض في بعض المقاطع الحدودية يجب أن تعالج عبر الآليات الثنائية، ولا سيما من خلال اللجنة الكمبودية-التايلاندية المشتركة للحدود، بدلا من اللجوء إلى المواجهة.
وفي السياق ذاته، حذر الأكاديمي التايلاندي من أن على تايلاند تجنب اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى رفع قضية ثالثة أمام محكمة العدل الدولية بشأن الحدود مع كمبوديا، مذكرا بأن حكم المحكمة الصادر عام ١٩٦٢م، وكذلك تفسيرها الصادر عام ٢٠١٣م، بشأن قضية معبد برياه فيهير، قد أرسا سوابق قانونية مهمة قبلتها تايلاند.
ومن خلال مشاركة هذا المقال، سعى سامديتش تيتشو هون سين إلى إعادة التأكيد على أن الحوار السلمي، والالتزام بالقانون الدولي، واحترام الأدوات القانونية المتفق عليها سابقا، تظل عناصر أساسية لصون الاستقرار الإقليمي ومنع تصاعد النزاعات الحدودية إلى صراعات أوسع.
By El Sales







