كمبوديا ترفض الادعاءات باستخدام مواقع التراث الثقافي لأغراض عسكرية
بنوم بنه ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦م وكالة الأنباء الكمبودية (AKP):
رفضت وزارة الثقافة والفنون الجميلة بشدة ادعاءات السلطات التايلاندية بأن كمبوديا استخدمت مواقع المعابد القديمة لأغراض عسكرية، ووصفت هذه الادعاءات بأنها محاولات لا أساس لها لتشويه المعلومات والتهرب من المسؤولية عن الإضرار بالتراث الثقافي.
وفيما يلي البيان الكامل للوزارة الصادر في ١٥ سبتمبر:
"ترفض وزارة الثقافة والفنون الجميلة بشدة مرة أخرى الادعاءات والمزاعم التي لا أساس لها والتي أطلقتها مؤخراً السلطات التايلاندية ذات الصلة، ولا سيما تصريحات السيد براباس سونجايدي، مدير مركز المعلومات المشترك التايلاندي-الكمبودي (JIC)، والسيد فانومبوت تشانتاراشوتي، المدير العام لإدارة الفنون الجميلة التايلاندية، والتي تزعم أن كمبوديا استخدمت مواقع المعابد القديمة لأغراض عسكرية. وتعتبر وزارة الثقافة والفنون الجميلة أن هذه التصريحات تشكل محاولات متعمدة لتشويه المعلومات، والتهرب من المسؤولية عن تدمير والإضرار بالتراث الثقافي، ونشر معلومات غير دقيقة بطريقة قد تضلل الرأي العام.
وتعيد وزارة الثقافة والفنون الجميلة التأكيد على الحقائق التالية:
١. بصفتها دولة ذات حضارة وثقافة وتاريخ عريق، وكدولة طرف في اتفاقية لاهاي لعام ١٩٥٤م وبروتوكوليها، فضلاً عن اتفاقية اليونسكو لعام ١٩٧٢م، فقد أظهرت كمبوديا التزامها القوي ومسؤوليتها تجاه حماية التراث الثقافي والحفاظ عليه. وتُمنح جميع مواقع التراث في جميع أنحاء البلاد الأولوية القصوى للحفظ، وتعزيز قيمتها، والبحث، والتعليم، والأنشطة الدينية، والسياحة، والتعاون الدولي. لم تقم كمبوديا قط بمهاجمة أي موقع للتراث الثقافي، ولم يُستخدم أي موقع للتراث الثقافي داخل كمبوديا كقاعدة عسكرية على الإطلاق.
٢. في المقابل، تسببت أعمال العدوان التايلاندية ضد كمبوديا في تدمير والإضرار بالمعابد القديمة وغيرها من مواقع التراث الثقافي داخل الأراضي الكمبودية. وتشمل هذه معبد برياه فيهيار، ومعبد تا موان ثوم، ومعبد تا كرابي، وسبين تواب، الواقعة على بعد حوالي ٧٠ كيلومتراً من الحدود الكمبودية التايلاندية، بالإضافة إلى العديد من المواقع الأثرية الأخرى.
وحتى يومنا هذا، لا تزال بعض مواقع التراث الثقافي، بما في ذلك تا موان ثوم، وتا كرابي، وكنار، تحت الاحتلال غير القانوني من قبل تايلاند، التي تحاول فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض، بما في ذلك من خلال إنشاء إطار قانوني مزعوم يهدف إلى تأكيد المطالبات بهذه المواقع. وعلاوة على ذلك، أزالت السلطات التايلاندية عدداً من القطع الأثرية من معبد كنار بشكل غير قانوني ونقلتها إلى تايلاند.
وفي هذا الصدد، تعارض كمبوديا بشكل قاطع الأنشطة الأحادية الجانب التي تقوم بها تايلاند في معابد تا موان ثوم، وتا كرابي، وكنار، بما في ذلك بناء البنية التحتية وشبكات الكهرباء، وتنظيم الأنشطة السياحية والدينية، ومشاريع الترميم التي نُفذت دون تصريح من كمبوديا. وتشكل هذه الأنشطة محاولات لترسيخ احتلال غير قانوني وتتعارض مع القانون الدولي.
٣. تسببت الهجمات المأساوية التي شنها الجيش التايلاندي على معبد برياه فيهيار في شهري يوليو وديسمبر ٢٠٢٥م في أضرار بالغة، حيث طالت ٥٦٢ موقعاً وأدت إلى تحطيم حجارة المعبد إلى أكثر من ٧٠,٠٠٠ قطعة. وقد دمر القصف العشوائي التايلاندي الكثير من نتائج أكثر من عشر سنوات من جهود الترميم والحفظ التي قامت بها المؤسسات الوطنية والدولية في معبد برياه فيهيار، بالإضافة إلى البنية التحتية العامة، وأجبر أكثر من ١٦,٠٠٠ شخص على الإخلاء من منطقة التراث. ولا يزال بعض السكان غير قادرين على العودة إلى ديارهم بسبب المخاوف المستمرة المتعلقة بالأمن والسلامة.
وقد تم توثيق الأضرار التي لحقت بمعبد برياه فيهيار وتأكيدها في تقارير صادرة عن خبراء ثقافيين وطنيين ودوليين.
٤. يُعد معبد برياه فيهيار، المدرج كممتلك للتراث العالمي، موقعاً مقدساً للشعب الكمبودي. وهو مكان تتعاون فيه السلطات الوطنية الكمبودية والشركاء الدوليون بشكل وثيق في مجال الحفظ؛ وهو موقع للدراسة والبحث الأثري؛ ومكان للتعليم؛ وموقع للعبادة الدينية الكمبودية التقليدية؛ ووجهة ترحب بالسياح المحليين والدوليين. وقد شمل ذلك الزوار التايلانديين، الذين زاروا معبد برياه فيهيار ورأوا بوضوح بأنفسهم أن المعبد هو موقع تراثي ثقافي وديني، وليس موقعاً عسكرياً.
لذلك:
أولاً، تجدد كمبوديا إدانتها للاحتلال غير القانوني لمواقع التراث الثقافي الكمبودي من قبل القوات والإدارة والسيطرة، وتحث تايلاند على سحب قواتها من هذه المناطق، ولا سيما تلك المتمركزة حالياً في معابد تا موان ثوم، وتا كرابي، وكنار.
ثانياً، تدعو كمبوديا إلى الإعادة الفورية للقطع الأثرية التي أُزيلت من معبد كنار ونُقلت إلى تايلاند.
ثالثاً، تدعو كمبوديا الجانب التايلاندي إلى احترام القانون الدولي، والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، ووقف محاولاته لترسيخ وجعل احتلاله للأراضي السيادية الكمبودية دائماً. وتحث كمبوديا على حل القضايا العالقة سلمياً من خلال الآليات الثنائية القائمة، ولا سيما اللجنة المشتركة للحدود (JBC).
وأخيراً، تؤكد كمبوديا مجدداً أن مواقع التراث الثقافي الخاصة بها ليست قواعد عسكرية ويجب ألا تُستخدم أبداً لأغراض عسكرية. وستواصل كمبوديا إيلاء الأولوية القصوى لحفظ وصون تراثها الثقافي لصالح الأجيال القادمة وكجزء من التراث المشترك للإنسانية.
لذلك، تدين كمبوديا بشكل قاطع أي قصف أو أعمال أخرى تؤدي إلى إلحاق الضرر أو تدمير المعابد القديمة وغيرها من مواقع التراث الثقافي، والتي تشكل انتهاكات للقانون الدولي وتقوض حماية التراث الثقافي."








