كمبوديا تنظم جولة إعلامية في مراكز احتيال إلكتروني تم تفكيكها قرب الحدود مع فيتنام
بنوم بنه – ٢٢ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٦م – وكالة الأنباء الكمبودية
رافقت، السلطات الكمبودية، يوم الاثنين/أمس، عشرات الصحفيين المحليين والدوليين في جولة لتفقد مجمع سابق لعمليات الاحتيال الإلكتروني في مدينة بافيت الحدودية، بهدف إطلاع وسائل الإعلام على جهود الحكومة الملكية في تفكيك شبكات الاحتيال الإلكتروني واسعة النطاق التي كانت تنشط داخل البلاد.
وضم الوفد الإعلامي ٧٩ صحفيا يمثلون ٣٩ مؤسسة إعلامية محلية وأجنبية، حيث تفقدوا موقع كازينو في مدينة بافيت بمحافظة سفاي رينغ. ونظمت الجولة وزارة الإعلام، بمشاركة مسؤولين كبار من السلطات الإقليمية، وأعضاء من النيابة العامة، وأعضاء أمانة لجنة مكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني. وجاءت الزيارة عقب جولة مماثلة لتفقد مركز سابق لعمليات الاحتيال الإلكتروني في مقاطعة بري فينغ في وقت سابق من اليوم.
وأفادت السلطات الإقليمية بأن المنشأة، المعروفة باسم كازينو "غولدن غالاكسي" في حي بافيت بمدينة بافيت، كانت مملوكة لمواطن صيني، وقد أعيد تأجيرها لمواطنين فيتناميين هما لي فان نغوين ونغوين فان فينه، لتشغيل أنشطة احتيال إلكتروني غير مشروعة.
وقال معالي محافظ سفاي رينغ بنغ بوسا، للصحفيين إن قوات إنفاذ القانون أوقفت خلال المداهمة ٢٤٤ مشتبها بهم من أربع جنسيات، هي الكورية الجنوبية والفيتنامية والصينية والكمبودية، مشيرا إلى أن المواطنين الفيتناميين شكلوا الغالبية العظمى منهم، بواقع ١٨٢ شخصا.
وأكد المحافظ بوسا إلقاء القبض على ثلاثة من قادة الشبكة وتوجيه اتهامات رسمية إليهم، فيما أحيل بقية المشتبه بهم إلى الإدارة العامة للهجرة تمهيدا لترحيلهم وفقا للقوانين المحلية.
وكشف المحققون أن الشبكة كانت تستخدم أساليب انتحال الصفة، من خلال ادعاء أفرادها أنهم مسؤولون أجانب، بهدف خداع الضحايا واستدراجهم إلى عمليات احتيال عابرة للحدود، بما في ذلك الاحتيال المتعلق بالتوظيف والمعاملات المالية.
وقال المحافظ بوسا: "كان مرتكبو الجرائم ينتحلون صفة مسؤولين من الدول التي يستهدفون مواطنيها. فعند استهداف الصين، كانوا ينتحلون صفة مسؤولين صينيين، وعند استهداف فيتنام، كانوا ينتحلون صفة مسؤولين فيتناميين. ورغم أن عملياتهم كانت تدار من داخل كمبوديا، فإن نشاطهم امتد إلى الخارج عبر فروع وشبكات مرتبطة بهم".
وأوضح أن السلطات كانت تخطط في البداية لمداهمة الموقع قبل ٧ أبريل الماضي، إلا أن القائمين عليه حاولوا التستر على أنشطتهم الإجرامية تحت ستار أعمال البناء والترميم.
وأضاف: "لقد مارسوا أنشطة غير مشروعة بذريعة استمرار أعمال البناء، في محاولة لتضليل السلطات المحلية. وبعد ورود معلومات استخباراتية، داهمت قوات إنفاذ القانون الموقع أثناء ما زعم أنها أعمال إصلاح، حيث عثرت على أجهزة حاسوب محمولة وهواتف محمولة وأعلام أجنبية في الطابق السابع والمباني الخلفية".
وشدد المحافظ بوسا على أنه، رغم تفكيك المجمعات الرئيسية والمركزية لعمليات الاحتيال الإلكتروني في المقاطعة، فإن الشبكات الإجرامية تعمل على تكييف أساليبها من خلال تفكيك عملياتها ونقلها إلى مواقع أصغر ومحلية، بما في ذلك شقق مستأجرة ومواقع متنقلة.
وتضم محافظة سفاي رينغ حاليا ٢٨ كازينو مسجلا، فيما ألغت السلطات تراخيص ثلاثة منها، اثنان في بافيت وواحد في منطقة تشانتريا، بينما تتواصل الإجراءات القضائية لإلغاء ترخيص كازينو رابع في بافيت.
وقال معالي هاي ماكارا، عضو أمانة لجنة مكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني، إن السلطات الكمبودية داهمت ٦٦٣ موقعا لعمليات الاحتيال الإلكتروني خلال الفترة من يوليو ٢٠٢٥م إلى أغسطس ٢٠٢٦م.
وأضاف أن هذه العمليات أسفرت عن إغلاق ومصادرة ٨٦ مجمعا رئيسيا للاحتيال الإلكتروني، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمصادرتها وفقا للقانون.
كما جمدت السلطات أكثر من ٣٠٠ مليون دولار في حسابات مصرفية مرتبطة بهذه الأنشطة، فيما لا تزال عمليات تقييم الأصول واستكمال الإجراءات القانونية ذات الصلة جارية.
By El Sales











