وزير الإعلام: كمبوديا حارسة للثقافة والحضارة الخميرية ومسؤوليتها تتجاوز الاعتزاز بالتراث
بنوم بنه – ٢٢ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٦م – وكالة الأنباء الكمبودية
أكد، معالي وزير الإعلام في مملكة كمبوديا نيث فيكترا، أن كمبوديا تعد حارسة للثقافة والحضارة الخميرية، مشددا على أن هذه المسؤولية لا تقتصر على الاعتزاز بالتراث الغني للبلاد، بل تتطلب الحفاظ على الهوية الثقافية الخميرية وحمايتها وتطويرها ونقلها إلى الأجيال القادمة.
وقال معاليه في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك" صباح اليوم الثلاثاء، إن كمبوديا ليست مجرد أرض المعابد القديمة والتراث الثقافي الغني، بل هي موطن نشأة الثقافة والحضارة الخميرية، التي بنيت واستمرت وحفظت على مدى قرون من التاريخ.
وأوضح أن الهوية الخميرية تتجلى في اللغة والأدب والدين والفنون والعمارة والموسيقى والرقص والعادات والتقاليد، فضلا عن أنماط الحياة اليومية للشعب الكمبودي.
وأشار معاليه إلى أن مفهوم كون كمبوديا حارسة للثقافة والحضارة الخميرية لا يعني مجرد التأكيد على ملكية التراث الذي خلفته الأجيال السابقة، وإنما يعني أن الشعب الخميري ورث إرثا تناقلته الأجيال عن الأسلاف، ويتحمل مسؤولية الحفاظ عليه وحمايته وتطويره ونقله إلى الأجيال القادمة.
ولفت إلى أن أنغكور، ومعبد برياه فيهير، وموقع سامبور بري كوك، والمعالم الأثرية والنقوش والعديد من الأعمال الفنية المنتشرة في أنحاء كمبوديا، تمثل شواهد حية على الحضارة الخميرية، وعلى ما حققه الأسلاف الخمير من إنجازات متقدمة في مجالات الهندسة المعمارية، والهندسة، وإدارة المياه، وعلم الفلك، والفنون، والتنظيم الاجتماعي.
وشدد معالي نيث فيكترا على أن الحضارة الخميرية لا تقتصر على المعابد الحجرية، بل لا تزال حاضرة من خلال اللغة والخط الخميريين، والباليه الملكي الكمبودي، ولاكون خول، وتشابي دانغ فينغ، وفن الكون الخميري "بوكيتور"، والتقاليد الشفوية، والطقوس الدينية والثقافية، والعادات التي يمارسها الشعب الكمبودي في حياته اليومية.
ووصف معالي وزير الإعلام الثقافة الخميرية بأنها تراث حي ينتقل من جيل إلى آخر، وليست تراثا يترك صامتا داخل المتاحف.
كما أكد أن مسؤولية حراسة التراث يجب أن تقترن بالمسؤولية، داعيا إلى التأمل في الجهود المبذولة لحماية الثقافة الخميرية، وفي مدى إلمام الشباب الكمبودي بتاريخهم ولغتهم وفنونهم وقيمهم الثقافية.
وأبرز كذلك أهمية الاستفادة الفعالة من التكنولوجيا الرقمية في التعريف بتراث كمبوديا ورواية قصته، بدلا من السماح للآخرين برواية هذه القصة نيابة عن البلاد.
وقال معاليه: "كمبوديا هي حارسة الثقافة والحضارة الخميرية، لأن هذا هو الإرث الذي صنعه أسلافنا وتناقلته الأجيال"، مشددا على أن الجيل الحالي يتحمل واجب حماية هذا التراث، وضمان الحفاظ على هويته وقيمه للأجيال القادمة.
واختتم بالقول: "الثقافة الخميرية هي روح الأمة، والحضارة الخميرية شاهد على التاريخ، وحمايتها وتعزيزها يعنيان حماية هوية كمبوديا ومستقبلها".
By El Sales










