وزير الدولة بوزارة الداخلية البريطانية يزور كمبوديا للمشاركة في المؤتمر الدولي لمكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني
بنوم بنه – ٢٢ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٦م – وكالة الأنباء الكمبودية
سيشارك، معالي وزير الدولة بوزارة الداخلية البريطانية اللورد هانسون، في المؤتمر الدولي لمكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني، المقرر عقده في الفترة من ٢٢ إلى ٢٤ سبتمبر الجاري، وفقا لبيان صحفي صادر عن السفارة البريطانية في كمبوديا اليوم الثلاثاء.
ومن المقرر أن يلتقي معالي هانسون نظراءه في الحكومة الكمبودية، إلى جانب ممثلين عن المجتمع الدولي، لبحث هذه القضية التي تحظى باهتمام مشترك، واستعراض سبل تعاون المملكة المتحدة مع كمبوديا لمواجهتها.
كما سيلتقي ممثلين عن وكالات الأمم المتحدة وصحفيين مستقلين، الذين أسهم عملهم الشجاع بدور مهم في توفير قاعدة الأدلة التي دعمت التحرك الدولي ضد مراكز الاحتيال.
وأشارت السفارة إلى أن كمبوديا اتخذت خلال الأشهر الأخيرة خطوات مهمة ومرحبا بها لمواجهة عمليات الاحتيال داخل أراضيها، بما في ذلك سن تشريعات جديدة، ومواصلة إجراءات إنفاذ القانون، وإنشاء لجنة متخصصة لقيادة الاستجابة الوطنية لهذه الظاهرة.
وأكدت المملكة المتحدة إدراكها لحجم هذا التحدي والجهود التي تبذلها كمبوديا لمواجهته، معربة عن اعتزازها بالوقوف إلى جانب كمبوديا كشريك في هذه الجهود.
وبالتعاون مع الولايات المتحدة، اتخذت المملكة المتحدة إجراءات منسقة لتعطيل شبكات إجرامية تدير مراكز احتيال في مختلف أنحاء جنوب شرق آسيا، بما في ذلك فرض عقوبات أسفرت عن تجميد أصول تتجاوز قيمتها ١٢٥ مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو ١٦٧ مليون دولار، إلى جانب دعم تحقيقات أوسع نطاقا في أنحاء المنطقة.
وتأتي هذه الجهود في إطار تحرك دولي أوسع، بالتعاون مع شركاء من بينهم الولايات المتحدة وأستراليا وسنغافورة ودول أخرى تشارك في مؤتمر هذا الأسبوع، بهدف تحويل التعاون الدولي المتنامي إلى نتائج ملموسة لصالح ضحايا عمليات الاحتيال.
وخلال الزيارة، ستوقع المملكة المتحدة وكمبوديا مذكرة تفاهم جديدة، تستند إلى التعاون القائم بين البلدين، وتهدف إلى تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتطوير التحقيقات المالية والرقمية، وتوفير حماية أقوى لضحايا الاتجار بالبشر المرتبط بعمليات الاحتيال.
وتعكس مذكرة التفاهم التصميم المشترك للبلدين على تحويل التعاون المتنامي إلى نتائج حقيقية ومستدامة، ودعم محاسبة المسؤولين عن تنظيم وتمكين الشبكات الإجرامية الدولية التي تقف وراء عمليات الاحتيال الإلكتروني.
وقال معالي هانسون، في البيان الصحفي: "الاحتيال يمثل تهديدا عالميا حقيقيا، ويخلف آثارا إنسانية مدمرة، بدء من الضحايا الذين يتعرضون للاحتيال ويفقدون كل ما أمضوا حياتهم في بنائه، وصولا إلى ضحايا الاتجار بالبشر الذين تسلب حريتهم ويتعرضون لسوء المعاملة والتعذيب، بل وحتى القتل. ولا يمكن لأي دولة أن تتصدى لهذا التهديد بمفردها".
وأضاف: "لقد أظهرت كمبوديا تصميما على مواجهة الشبكات الإجرامية التي تنشط من داخل أراضيها، وأنا فخور بأن المملكة المتحدة تستطيع الوقوف إلى جانب شركائنا الكمبوديين لضمان محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم الخطيرة".
وقال إن الاتفاق "يتعلق ببناء تعاون عملي ومستدام، من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتتبع الأموال غير المشروعة، وقبل كل شيء، حماية الأشخاص المتضررين من هذه الجريمة على اختلاف مواقعهم".
وأضاف: "أعرب عن امتناني لحكومة كمبوديا لقيادتها في جمعنا هذا الأسبوع، وأتطلع إلى ما يمكننا تحقيقه معا خلال الأشهر المقبلة".
وتشكل عمليات الاحتيال الإلكتروني تحديا مشتركا وعالميا، إذ تستهدف الشبكات الإجرامية في المنطقة ضحايا في مختلف أنحاء العالم، بمن فيهم أشخاص في المملكة المتحدة، في الوقت الذي تقوم فيه بالاتجار بالأشخاص المستضعفين وإجبارهم على تنفيذ عمليات احتيال ضد إرادتهم.
وجاء في البيان الصحفي أن "المملكة المتحدة وكمبوديا تأملان، من خلال العمل معا وتوحيد نقاط القوة التي تتمتع بها كل دولة، في حماية المزيد من الأشخاص من هذه الأضرار".
وتمثل هذه الزيارة فصلا جديدا في التعاون بين المملكة المتحدة وكمبوديا، كما تأتي في إطار الجهود الأوسع التي تبذلها المملكة المتحدة لتعميق شراكات مكافحة الاحتيال في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بما في ذلك من خلال فرقة العمل العالمية لمكافحة الاحتيال التابعة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول).
وأكد البلدان التزامهما بتحويل الاتفاق المبرم اليوم إلى نتائج عملية ومستدامة لصالح الضحايا في كمبوديا والمملكة المتحدة ومختلف أنحاء العالم.
By El Sales







