الإنتربول يطلق قوة مهام لتعزيز الجهود العالمية لمكافحة الاحتيال الإلكتروني
بنوم بنه – ٢٣ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٦م – وكالة الأنباء الكمبودية
أعلن، المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) إطلاق أول قوة مهام متخصصة في مكافحة الاحتيال، في ظل تكثيف التعاون الدولي لمواجهة التهديد المتنامي الذي تمثله عمليات الاحتيال الإلكتروني والجرائم المرتكبة باستخدام الوسائل الإلكترونية.
وخلال كلمته، صباح اليوم الأربعاء، في مراسم افتتاح أعمال المؤتمر الدولي لمكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، أشاد السيد نيكولاس كورت، مدير إدارة تنسيق قوات المهام في الإنتربول، بالجهود التي تبذلها كمبوديا والشرطة الوطنية الكمبودية لتعزيز مكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني.
وأشار إلى الإجراءات التي اتخذتها كمبوديا مؤخرا، بما في ذلك إقرار قانون جديد لمكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني في وقت سابق من العام الجاري، والذي يمنح أجهزة إنفاذ القانون صلاحيات إضافية للتصدي لهذه الجرائم. كما نوه بتأييد كمبوديا لنداء العمل الذي اعتمده المؤتمر العالمي المشترك للإنتربول ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بشأن الاحتيال، والذي عقد في العاصمة النمساوية فيينا في مارس الماضي.
ووصف كورت الاحتيال بأنه أكثر التهديدات الإجرامية انتشارا على مستوى العالم، موضحا أنه يطال الشركات والأفراد، فضلا عن الأشخاص الذين يقعون هم أنفسهم ضحايا للاتجار والاستغلال داخل عمليات الاحتيال.
وشدد على أن الاحتيال ليس مجرد جريمة تقاس بحجم الخسائر المالية الناجمة عنها، بل هو جريمة ذات بعد إنساني تترتب عليها تداعيات خطيرة، تشمل تحديات جيوسياسية، وفقدان إيرادات ضريبية، وإغلاق شركات ومؤسسات، فضلا عن أضرار جسدية تلحق بالضحايا. وأضاف أن الحالات الأشد خطورة قد تصل عواقبها إلى الانتحار.
وفي إطار تعزيز الاستجابة الدولية لهذه الظاهرة، قدم الإنتربول دعما عملياتيا للدول الأعضاء من خلال مجموعة من المبادرات. وقال كورت إن الدول المشاركة في عملية "هايتشي" تمكنت من استرداد ٣٤٠ مليون دولار وتجميد ٦٨ ألف حساب مصرفي، فيما أسفرت عملية "فيرست لايت" عن توقيف ٥،٨٠٠ شخص واسترداد نحو ٣٠٠ مليون دولار إضافية.
وأعلن كورت أن الإنتربول يطلق حاليا قوة مهام "شادو ستورم"، وهي أول قوة مهام تابعة للمنظمة مخصصة بشكل خاص لمكافحة الاحتيال. وستجمع المبادرة محققين من الدول الأعضاء المشاركة، من بينها كمبوديا، في مقر الإنتربول في سنغافورة، بهدف الوصول إلى المعلومات الاستخباراتية القابلة للتحرك وتقييمها.
وأوضح أن قوة المهام ستمكن الدول المشاركة من تحويل المعلومات الاستخباراتية إلى إجراءات عملياتية تستهدف المجرمين الذين يستخدمون الوسائل الإلكترونية، بما يسهم في زيادة أعداد المقبوض عليهم، وإغلاق مراكز الاحتيال، وحماية المزيد من الضحايا.
وقال كورت إن التهديد الذي يشكله الاحتيال آخذ في التزايد، إلا أن استعداد الإنتربول والدول الأعضاء للاستجابة له يتزايد بدوره. وأضاف أن الجهود الجماعية تمنح الدول القدرة على الحد من تدفق عمليات الاحتيال وتعزيز حماية مواطنيها.
ورحب كورت بإعلان بنوم بنه، ولا سيما ما أكده من أهمية التعاون الدولي في مكافحة الاحتيال، مجددا استعداد الإنتربول لتوفير أدواته وقدراته العملياتية للدول الموقعة على الإعلان، بما يساعد على تحويل التزاماتها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
By El Sales









