المجتمع الدولي يشيد بجهود كمبوديا في مكافحة الاحتيال الإلكتروني
بنوم بنه – ٢٥ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٦م – وكالة الأنباء الكمبودية
عقد، في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، في ٢٣ سبتمبر الجاري، المؤتمر الدولي لمكافحة الاحتيال الإلكتروني، تحت شعار "العمل معا لكسر سلسلة الاحتيال الإلكتروني والقضاء عليها"، باستضافة الحكومة الملكية الكمبودية، وبدعم من المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، والمكتب الإقليمي لجنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ التابع لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومركز التعاون المتكامل لإنفاذ القانون والأمن في منطقة لانسانغ-ميكونغ.
وجمع المؤتمر ممثلين عن ٢٧ دولة و٧ منظمات دولية، إلى جانب أكثر من ٣٤٠ صحفيا يمثلون ٦٩ مؤسسة إعلامية محلية ودولية.
وفي ظل مواصلة كمبوديا تكثيف جهودها لمكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني وتعزيز التعاون في مجال إنفاذ القانون مع المجتمع الدولي، أشادت مؤخرا وكالات أممية معنية، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، والإنتربول، وحكومات عدد من الدول، بالإجراءات التي تتخذها كمبوديا وجهودها الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي في التصدي لعمليات الاحتيال الإلكتروني العابرة للحدود.
وقالت الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة السيدة دلفين شانتز، إن المؤتمر يعكس التزام كمبوديا بالتعاون الدولي، كما يجسد أولوية مشتركة بين الدول والشركاء لتطوير استجابات أكثر فاعلية لمواجهة عمليات الاحتيال الإلكتروني.
ودعت إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التهديد المتسارع والمتطور الذي تمثله عمليات الاحتيال الإلكتروني والجرائم المدعومة بالتكنولوجيا، مؤكدة أن أي دولة لا تستطيع التصدي لهذه المشكلة بمفردها.
من جانبه، أشاد معالي الأمين العام لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) الدكتور كاو كيم هورن، بالجهود الشاملة والالتزام الذي تبذله الحكومة الملكية الكمبودية لمكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني والقضاء عليها، مشيرا إلى أن الإجراءات التي تتخذها كمبوديا تسهم في تعزيز السلامة والأمن والازدهار والرفاه في دول آسيان والمنطقة الأوسع.
ودعا إلى اعتماد نهج حكومي شامل داخل الدول الأعضاء في آسيان، وتعزيز التعاون على المستويين الإقليمي والدولي، مشددا على أن الجهود الوطنية المستدامة ينبغي أن تترافق مع تعاون أوسع للتصدي لعمليات الاحتيال الإلكتروني العابرة للحدود.
وقال مدير إدارة تنسيق فرق العمل في الإنتربول نيكولاس كورت إن كمبوديا حققت "جهودا وتقدما ملحوظين"، في مكافحة عمليات الاحتيال القائمة على التكنولوجيا خلال الأشهر الأخيرة.
وأكد كذلك أهمية التعاون الدولي، مشيرا إلى أن "فريق العمل شادو ستورم" يجمع محققين من الدول الأعضاء للعمل معا على الوصول إلى المعلومات القابلة للاستخدام وتقييمها، وتحويلها إلى عمليات منسقة تستهدف شبكات الاحتيال.
وأشاد معالي نائب وزير الأمن العام الصيني يانغ وي لين، بجهود كمبوديا في مكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني، موضحا أن تعزيز التشريعات، وتشديد إجراءات إنفاذ القانون، وتوسيع نطاق التعاون الدولي، أدت إلى تفكيك عمليات احتيال واسعة النطاق وإلقاء القبض على عشرات الآلاف من المشتبه بهم وإعادتهم إلى بلدانهم.
وقال إن هذه الإنجازات حظيت بتقدير واسع من المجتمع الدولي. كما سلط معالي يانغ الضوء على التعاون الوثيق في مجال إنفاذ القانون بين الشرطة الصينية والكمبودية، داعيا الدول إلى تجنب تسييس الجهود الرامية إلى مكافحة الجريمة العابرة للحدود، أو تحويلها إلى مصدر للمواجهة الجيوسياسية.
ووفقا للمعلومات التي أصدرتها وزارة الداخلية الكمبودية في ٢٢ سبتمبر الجاري، قدم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) معلومات بشأن ٥٠ موقعا يشتبه في استخدامها لعمليات الاحتيال الإلكتروني في سبع مقاطعات، ما دفع السلطات الكمبودية إلى اتخاذ إجراءات بحق المواقع الخمسين جميعها.
كما أشاد إف بي آي بالتزام كمبوديا بمكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني والقضاء عليها، مسلطا الضوء على مستوى الانفتاح والشفافية والمساءلة الذي أظهره التعاون الثنائي بين الجانبين.
وبحسب البيانات الصادرة عن اللجنة الكمبودية المخصصة لمكافحة الاحتيال الإلكتروني، قامت السلطات الكمبودية بتفتيش ٨٣٢ موقعا يشتبه في ارتباطها بعمليات الاحتيال الإلكتروني، واتخذت إجراءات بحق ٦٦٣ منها، بما في ذلك ٨٦ مجمعا رئيسيا لعمليات الاحتيال، وذلك خلال الفترة من يوليو ٢٠٢٥م وحتى ٣١ أغسطس الماضي.
كما جرى تجميد أكثر من ٣٠٠ مليون دولار في حسابات مصرفية مرتبطة بجرائم الاحتيال الإلكتروني، فيما أحيلت ٤٤٦ قضية تضم ٣،٩٢٧ مشتبها بهم إلى القضاء.
وفي الوقت نفسه، شدد المشاركون في المؤتمر على أن عمليات الاحتيال الإلكتروني تتسم بطبيعتها العابرة للحدود، وتتطلب تكثيف الجهود لتعقب العائدات غير المشروعة، وتفكيك الشبكات الإجرامية، وحماية الضحايا، وتعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون عبر الحدود.
وأكدوا ضرورة أن تظل مكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني قائمة على الحقائق والتعاون في مجال إنفاذ القانون، مع تجنب تسييس هذه الجهود أو تحويلها إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، إلى جانب تعزيز تبادل المعلومات والتعاون الدولي للتصدي لهذا التهديد العابر للحدود.
وأكد المؤتمر الدولي بذلك توجه كمبوديا نحو توسيع حملتها لمكافحة الاحتيال الإلكتروني، والانتقال بها من نطاق إنفاذ القانون على المستوى الوطني إلى آفاق أوسع من التعاون الدولي لمواجهة شبكات الجريمة الإلكترونية العابرة للحدود.
Arabic By El Sales
English By Freya Song, Special Correspondent for AKP







