كمبوديا تستضيف مؤتمر «خير أمة» الرابع لدول آسيان لتعزيز الوسطية والتعايش السلمي
بنوم بنه - ٦ أيلول/أكتوبر ٢٠٢٦م- وكالة الأنباء الكمبودية
افتتحت، يوم الاثنين/أمس، في العاصمة الكمبودية بنوم بنه أعمال المؤتمر الدولي الرابع لدول آسيان بعنوان "خير أمة"، والذي تنظمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية يومي ٥ و٦ أكتوبر الجاري بفندق شانغريلا، بمشاركة وزراء وعلماء وباحثين وشخصيات إسلامية من المملكة العربية السعودية ودول الآسيان، وحضور سفراء الدول العربية والإسلامية المعتمدين لدى مملكة كمبوديا.
وافتتح المؤتمر معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، بمشاركة معالي الوزير الأول المكلف بالمهام الخاصة للشؤون الإسلامية بحكومة كمبوديا الدكتور عثمان حسن.
وأكد الوزير السعودي، في كلمة المملكة، أن المؤتمر يجسد عمق العلاقات الأخوية والتعاون البناء بين المعنيين بالشأن الإسلامي، واجتماعهم للتشاور وخدمة دينهم ومجتمعاتهم. وأوضح أن الحروب والفتن التي يشهدها العالم تستدعي تكثيف العمل المشترك للحفاظ على الهوية الإسلامية وحماية العقيدة من الغلو والتفريط.
وشدد على أن عزة الأمة الإسلامية تكمن في العودة الصادقة إلى القرآن الكريم والسنة النبوية وفهمهما بفهم الصحابة الكرام، مؤكدا مسؤولية العلماء والقائمين على الشأن الإسلامي في بيان الحق وتصحيح المسار وحماية المنهج الصحيح.
وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية قامت منذ تأسيسها على العقيدة الصافية وتعظيم السنة النبوية، والحرص على خدمة رسالة الإسلام السمحة وقضايا المسلمين. وأعرب عن شكره للحكومة الكمبودية على موافقتها على إقامة المؤتمر واستضافة دورته الرابعة.
من جانبه، أكد معالي الدكتور عثمان حسن، في كلمة الدولة المستضيفة، أن المؤتمر يشكل منصة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات وتعزيز التعاون بين المجتمعات المسلمة، وترسيخ التفاهم والانسجام بين أتباع الأديان في دول الآسيان والمنطقة. وأشاد بجهود المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين ونشر قيم الوسطية والاعتدال.
وشدد على أن معالجة التحديات المجتمعية تتطلب تعاون الحكومات والعلماء والمؤسسات الدينية والتعليمية والمجتمع المدني والشباب والقطاع الخاص، مؤكدا أن خيرية الأمة تتجسد في نفع الآخرين وخدمة المجتمع. ودعا إلى تعزيز التعليم والعدل والاحترام المتبادل، وحماية الشباب من التطرف والمعلومات المضللة، والإسهام في صون السلام وتحقيق التنمية.
كما أشاد بسياسة الانسجام بين المكونات العرقية والدينية التي أرساها سامديتش تيتشو هون سين، رئيس مجلس الشيوخ ورئيس الوزراء السابق في كمبوديا، وتواصلها الحكومة برئاسة سامديتش ثيبادي هون مانيه، رئيس الوزراء في كمبوديا. وأكد أن المسلمين في كمبوديا يتمتعون بحرية ممارسة شعائرهم الدينية والمشاركة السياسية دون تمييز.
ويتضمن المؤتمر ثماني جلسات علمية تتناول معالم المنهج الوسطي وتطبيقاته في الاعتقاد والعبادة والأخلاق والسلوك، والتحديات التي تواجهه، إلى جانب نبذ التطرف والعنف وتعزيز التسامح والتعايش السلمي. وتأتي استضافة كمبوديا للدورة الرابعة بعد انعقاد الدورات الثلاث السابقة في ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند، على التوالي.












