لجنة التوفيق التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار توافق على إدراج مقترحات كمبوديا ضمن حزمة تدابير بناء الثقة
بنوم بنه - ٢٣ أيلول/أكتوبر ٢٠٢٦م- وكالة الأنباء الكمبودية
اتفقت، الأطراف على إدراج أربعة مقترحات رئيسية تقدمت بها كمبوديا ضمن حزمة من تدابير بناء الثقة التي وضعتها لجنة التوفيق المنشأة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بهدف تخفيف التوترات وتهيئة بيئة مواتية لتسوية النزاع حول الحدود البحرية بين كمبوديا وتايلاند.
وأعلن معالي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي في مملكة كمبوديا براك سوخون، عن هذه النتائج خلال مقابلة خاصة بثها التلفزيون الوطني الكمبودي في ٢٠ أكتوبر الجاري، عقب الاجتماع الثاني للجنة الذي عقد في لاهاي بهولندا.
وتشمل المقترحات الأربعة: اعتماد خطاب علني بناء، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها، وإعادة التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى مناسب، والتنفيذ الكامل للاتفاقيات القائمة.
ومن المتوقع أن يتجنب الطرفان التصريحات التحريضية التي قد تقوض المفاوضات، وأن يمتنعا عن التهديدات العسكرية أو استخدام القوة في المناطق البحرية المعنية، بما يضمن سلامة الملاحة ويحمي سبل عيش المجتمعات الساحلية العاملة في قطاع الصيد.
وفيما يتعلق بالتمثيل الدبلوماسي، اقترحت كمبوديا إعادة العلاقات إلى مستوى مناسب، بما يشمل عودة نواب رؤساء البعثات الدبلوماسية، بعدما خفض البلدان مستوى تمثيلهما إلى درجة السكرتير الثاني. وتهدف هذه الخطوة إلى الحفاظ على قنوات الاتصال المباشر بين حكومتي البلدين، ولا سيما بين رئيسي الوزراء ووزيري الخارجية، بما يسهم في معالجة القضايا الخلافية عبر الدبلوماسية بدلا من الوسائل العسكرية.
أما المقترح الرابع، فيدعو الطرفين إلى الالتزام الكامل بتنفيذ الاتفاقيات القائمة، ولا سيما اتفاق وقف إطلاق النار والبيان المشترك الصادر في ٢٧ ديسمبر الماضي، وشدد معالي نائب رئيس الوزراء براك سوخون على أن التوترات البرية قد تؤثر سلبا في عملية التوفيق بشأن النزاع البحري، مؤكدا ضرورة الالتزام بالاتفاقيات المتعلقة بالملف البري، رغم أن ولاية اللجنة تقتصر على المسائل البحرية.
كما اتفق الطرفان على إنشاء خط اتصال ساخن مباشر بين قائدي القوات البحرية في البلدين، بهدف التعامل مع الحوادث البحرية الطارئة خلال فترة المفاوضات.
إضافة إلى ذلك، أقرت اللجنة بحق كمبوديا في الإدلاء بتصريحات على الساحة الدولية للدفاع عن الحقائق وحقوقها المشروعة، وتصحيح المعلومات المضللة.
وردا على اتهامات تايلاند السابقة بأن كمبوديا تحاول الظهور بمظهر الضحية، قال معالي نائب رئيس الوزراء براك سوخون: "لا تحتاج كمبوديا إلى التظاهر بأنها ضحية، لأنها ضحية بالفعل".
وأكد معاليه أن تدابير بناء الثقة تحمل أهمية قانونية وسياسية وأخلاقية كبيرة، نظرا إلى الاتفاق عليها في قصر السلام بمدينة لاهاي، الذي يضم محكمة العدل الدولية، ومحكمة التحكيم الدائمة.
وشبه الالتزامات التي تقطع أمام هاتين المؤسستين بأداء اليمين في معبد بوذي أمام الرهبان، مشددا على أهمية الوفاء بالتعهدات واحترام القانون الدولي والنهج الدبلوماسي في تسوية النزاعات.
وبحسب معالي براك سوخون، سيعقد الاجتماع الثالث للجنة في العاصمة الماليزية كوالالمبور خلال الفترة من ٢٣ إلى ٢٧ نوفمبر المقبل، على أن يعقد الاجتماع الرابع في لاهاي أواخر يناير المقبل.
By El Sales (AKP)







