كمبوديا تقترح خارطة طريق من ثلاثة محاور لتعزيز التعاون الإعلامي بين آسيان والصين في عصر الذكاء الاصطناعي
بنوم بنه - ٢٣ أيلول/أكتوبر ٢٠٢٦م- وكالة الأنباء الكمبودية
حددت، مملكة كمبوديا ثلاثة أولويات رئيسية لتعزيز التعاون الإعلامي بين رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والصين، تركز على الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي، والإنتاج المشترك للمحتوى الإعلامي مع احترام التنوع الثقافي، وإتاحة الفرص أمام الكوادر الإعلامية الشابة والمؤسسات محدودة الموارد.
وجرى تسليط الضوء على هذه الأولويات خلال الكلمة التي ألقاها سعادة وكيل وزارة الإعلام في مملكة كمبوديا براك ثافياك أميدا، ممثلا لمعالي وزير الإعلام نيث فيكترا، في حفل افتتاح الأسبوع الثامن للإعلام بين آسيان والصين، الذي عقد في ١٩ أكتوبر الجاري بمدينة بيهاي، بمنطقة قوانغشي ذاتية الحكم لقومية تشوانغ في الصين، تحت شعار "التمكين عبر الذكاء الاصطناعي والإبداع المشترك والمستقبل المشترك".
وأكد سعادة وكيل الوزارة في كلمته بهذه المناسبة، أن هذا الحدث يمثل منصة مهمة لتحويل الرؤى المشتركة إلى خطوات عملية، بالتزامن مع الذكرى الخامسة لإقامة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الآسيان والصين في عام ٢٠٢٦م. وأوضح أن البرامج الإعلامية، من خلال السرد القصصي وتبادل المعلومات، يمكن أن تسهم في تعزيز التفاهم المتبادل بين شعوب المنطقتين، وتعريفهم بصورة أعمق بحياتهم اليومية وثقافاتهم وتطلعاتهم.
وفيما يتعلق بالأولوية الأولى، أشار سعادته إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في الترجمة وإعداد الترجمات النصية وإنتاج البرامج، بما يساعد على تجاوز الحواجز اللغوية. غير أن الاستفادة من هذه التكنولوجيا تستلزم الإشراف التحريري البشري، والتحقق الدقيق من المعلومات، واحترام حقوق الملكية الفكرية، وتعزيز القدرات على كشف المحتوى المتلاعب به، إلى جانب الإفصاح الواضح عن المحتوى المُنتج باستخدام الذكاء الاصطناعي عندما ينطوي على مخاطر تضليل الجمهور.
أما الأولوية الثانية، فقد دعت كمبوديا المؤسسات الإعلامية في دول آسيان والصين إلى تعزيز التعاون في جميع مراحل العمل الإعلامي، بدء من تطوير الأفكار والسرديات، مرورا بالترجمة، وصولا إلى البث، بهدف إنتاج محتوى جذاب وتثقيفي يعكس تجارب واقعية، مع احترام التنوع الثقافي.
وأشار سعادته إلى أن مبادرات مثل مسابقة الأفلام القصيرة بين آسيان والصين، وعروض المحتوى المدبلج، وأنشطة البث المشترك، تمثل مسارات مهمة لتعزيز هذا التعاون وتحقيق التكامل بين المؤسسات الإعلامية.
وتركز الأولوية الثالثة على بناء مستقبل مشترك شامل يتيح الفرص لجميع الأطراف المعنية، ولا سيما الكوادر الإعلامية الشابة والمؤسسات محدودة الموارد. وفي هذا السياق، شدد سعادته على أهمية المعسكر التدريبي لمقدمي البرامج الشباب بين الآسيان والصين في تنمية المهارات وبناء شبكات تواصل مهنية طويلة الأمد، إلى جانب برامج تبادل الخبرات بين العاملين في المجال الإعلامي، بما يمكّن صناع المحتوى من الاستفادة من التقنيات الحديثة والناشئة.
وأكد سعادة الوكيل براك ثافياك أميدا أن هذه الأولويات تتماشى بصورة مباشرة مع المرحلة الأولى من الاستراتيجية الخماسية الأضلاع للحكومة الملكية الكمبودية، ولا سيما في مجالي تنمية رأس المال البشري والتحول الرقمي.
وأضاف أن وزارة الإعلام تعمل بصورة نشطة على تحديث وسائل الإعلام العامة، وتطوير المهارات المهنية، ومكافحة المعلومات المضللة، وتعزيز الثقافة الإعلامية لدى الجمهور، بما يسهم في ترسيخ التفكير النقدي.
كما أعرب سعادته عن تقدير كمبوديا للصداقة التاريخية التي تجمعها بالصين، وللتعاون المستمر في إطار "الألماسة السداسية"، مؤكدا التزام كمبوديا بتوسيع نطاق التبادل في مجال المحتوى السمعي البصري، والتدريب الفني، والتعاون في البث الرقمي، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية الصينية للإذاعة والتلفزيون وشركاء الإعلام الصينيين.
وفي ختام كلمته، جدد سعادة وكيل وزارة الإعلام استعداد كمبوديا للعمل جنبا إلى جنب مع الدول الأعضاء في آسيان والصين، لتحويل شعار الحدث إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
كما حث سعادته المؤسسات المعنية على مواصلة الزخم المحقق ومتابعة المبادرات التي تلي الحدث، مؤكدا أن القيمة الحقيقية للتعاون تكمن في الوصول إلى جماهير جديدة، والارتقاء بمهارات الكوادر الإعلامية، وتعميق التفاهم المتبادل بين شعوب الآسيان والصين.
By El Sales (AKP)









