النائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ: السلام الدائم لا يمكن أن يزدهر إلا من خلال الالتزام الثابت بالحقيقة والعدالة وسيادة القانون المحايدة
بنوم بنه - ٢٠ نيسان/أبريل ٢٠٢٦م، وكالة الأنباء الكمبودية
أطلق، معالي النائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ في مملكة كمبوديا رئيس الوفد البرلماني أوش بوريث، نداء قويا إلى المجتمع الدولي لتحويل المبادئ المجردة إلى إجراءات عملية كفيلة بحماية النظام الدولي، وذلك خلال المداولات العامة في الجمعية الـ١٥٢ للاتحاد البرلماني الدولي، التي عقدت في مدينة إسطنبول التركية في ١٧ أبريل الجاري.
وبحسب بيان صحفي صادر عن مجلس الشيوخ، جاءت مداخلة معاليه تحت عنوان "تعزيز الأمل وترسيخ العدالة للأجيال القادمة"، حيث اعتبر أن هذا الموضوع ليس مجرد طموح، بل واجب أخلاقي في عالم يشهد تزايد الانقسامات. واستلهم في كلمته تجربة كمبوديا التاريخية في الانتقال من الصراع إلى النهوض الوطني، مؤكدا أن السلام المستدام ليس مفهوما نظريا، بل إنجاز تحقق بشق الأنفس ويتطلب التزاما راسخا بالحقيقة والعدالة وسيادة القانون دون تحيز، ومشيرا إلى أن "الأمل" يظل وهما ما لم يستند إلى المسؤولية والتمسك الصارم بالدقة التاريخية.
وحذر معاليه من مخاطر تحريف التاريخ، موضحا أن "الحقيقة لا يمكن أن تسود عندما يتم تشويه التاريخ عمدا وتحويله إلى روايات زائفة لخدمة مصالح سياسية ضيقة"، لافتا إلى أن مثل هذه الممارسات تغذي مشاعر انعدام الثقة والكراهية والصراع بين الدول.
وركزت الكلمة على ضرورة التطبيق العادل وغير الانتقائي للعدالة، حيث شدد معاليه على أن أسس الاستقرار العالمي تتآكل عندما يتم "تطبيق سيادة القانون بشكل انتقائي أو تجاهلها عند الحاجة"، سواء على المستوى الوطني أو في العلاقات الدولية. ودعا إلى الالتزام المتسق بالقانون الدولي بوصفه "حكما محايدا يحمي حقوق وكرامة جميع الدول بغض النظر عن حجمها"، مؤكدا أن هذا الالتزام يجب أن يشمل التنفيذ الصارم للاتفاقيات الثنائية والدولية، لا سيما المعاهدات وترتيبات الحدود.
كما تناول هشاشة عمليات السلام، مشيرا إلى أن اتفاقات وقف إطلاق النار يجب أن تعامل على أنها "تعهدات حقيقية لتحقيق السلام، لا مجرد فترات توقف تكتيكية". وأعرب عن قلقه إزاء الممارسات على الأرض التي تتعارض مع التفاهمات القائمة على الحوار، والتي "تؤدي حتما إلى تآكل الثقة"، داعيا إلى التحلي بأقصى درجات الحذر وضبط النفس في المناطق الحساسة لتجنب تقويض فرص التوصل إلى حلول مقبولة للطرفين.
وتطرق الخطاب أيضا إلى الكلفة الإنسانية والثقافية الباهظة للنزاعات، حيث أشار إلى أن المجتمعات المحلية هي الأكثر تضررا من آثار الصراعات التي تدمر سبل العيش والمساكن، ما يعرقل جهود المصالحة. كما شدد على أن تدمير التراث الثقافي يعد انتهاكا خطيرا لمسؤوليتنا المشتركة في حماية الإرث الإنساني الذي يتجاوز الحدود الوطنية.
وفي ختام كلمته، دعا معالي رئيس الوفد المجتمع الدولي إلى استحضار "الحكمة الجماعية والشجاعة" لمعالجة جذور النزاعات، مؤكدا أن مهمة البرلمانات المعاصرة تتمثل في ضمان تحويل وعد السلام إلى "واقع ملموس" للأجيال المقبلة، ومضيفا أن الوفاء بالالتزامات واحترام المبادئ الملزمة كفيلان بتحقيق العدالة كإرث حقيقي للأجيال القادمة.
By El Sales

អំពីយើង
ក្រសួងព័ត៌មាន ប្លែក លឿន ទុកចិត្តបាន នៅពេលណា ទីណាក៏បាន
អាស័យដ្ឋាន៖ អាគារលេខ ៦២ មហាវិថីព្រះមុនីវង្ស សង្កាត់ស្រះចក ខណ្ឌដូនពេញ រាជធានីភ្នំពេញ
តំណទៅ
បណ្តាញសង្គម
© 2020 - រក្សាសិទ្ធិគ្រប់យ៉ាងដោយ















