وزير الإعلام: لا يمكن لأي دولة بمفردها مكافحة الأخبار الكاذبة
بنوم بنه - ٣ حزيران/يونيو ٢٠٢٦م، وكالة الأنباء الكمبودية
أكد، معالي وزير الإعلام في مملكة كمبوديا نيث فيكترا أن الأخبار الكاذبة أصبحت تحديا إقليميا مشتركا يتطلب عملا جماعيا، إذ لا يمكن لأي دولة أو مؤسسة أو وسيلة إعلامية أو منصة رقمية أو مجتمع بمفرده التصدي لهذه الظاهرة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في حفل اختتام حملة “لا للأخبار الكاذبة: تعزيز جهود مكافحة الأخبار الكاذبة – المرحلة الثانية” الذي أقيم في ٢ يونيو الجاري في العاصمة بنوم بنه تحت شعار: “بناء الثقة الإقليمية، والمرونة الرقمية، وتعزيز مشاركة الأخبار المسؤولة”.
وشدد معاليه على أن الأخبار الكاذبة لم تعد مجرد قضية إعلامية، بل أصبحت قضية استراتيجية تؤثر على ثقة الجمهور، والاستقرار الاجتماعي، والمرونة الوطنية، والأمن الرقمي، والثقة الإقليمية، والتنمية المستدامة.
وقال: “إن الأخبار الكاذبة لم تعد قضية إعلامية فقط، بل أصبحت قضية استراتيجية تؤثر على ثقة الجمهور والاستقرار الاجتماعي والتعاون بين الدول”.
وأوضح أن الأخبار الخاطئة في العصر الرقمي يمكن أن تنتشر بسرعة عبر الحدود واللغات والمنصات والمجتمعات خلال دقائق معدودة، مما قد يضلل المواطنين، ويثير الخوف، ويضعف الثقة في المؤسسات العامة، ويؤثر على التماسك الاجتماعي، ويقوض التعاون الإقليمي.
وأكد أن نزاهة الأخبار تشكل أساس ثقة الجمهور، وأن هذه الثقة تدعم السلام والنظام الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتحقيق التنمية المستدامة على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.
وأضاف أن مكافحة الأخبار الكاذبة لا تقتصر على تصحيح الأخبار الخاطئة، بل تشمل حماية السلام، والحفاظ على النظام الاجتماعي، وتعزيز التفاهم المتبادل، وضمان الاستقرار المجتمعي، وتمكين المجتمعات من التقدم بثقة وصمود.
وحذر من أن دول منطقة ميكونغ-لانكانغ يجب أن تستعد لموجة جديدة من التضليل الرقمي مدفوعة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والوسائط المزيفة العميقة، والمحتوى الاصطناعي، والحسابات المزيفة، وحملات التضليل المنسقة.
ودعا معاليه الحكومات إلى الاستثمار في أدوات التحقق الرقمي، وتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات التقنية، وتبادل المعرفة الإقليمية لمواجهة هذا النوع المتطور من التضليل.
وأشار إلى أن إطار التعاون بين دول منطقة ميكونغ-لانكانغ يمكن أن يلعب دورا محوريا في تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الأخبار الكاذبة، وليس فقط منصة للتعاون التنموي، بل أيضا آلية لتعزيز نزاهة الأخبار والمرونة الرقمية والتواصل المسؤول بين الدول الأعضاء.
واقترح معاليه إنشاء “شبكة نزاهة الأخبار في دول منطقة ميكونغ-لانكانغ” لتسهيل تبادل الأخبار بين الجهات الحكومية ووسائل الإعلام ومؤسسات التحقق من الأخبار والجامعات والمجتمع المدني وشبكات الشباب وشركاء التكنولوجيا.
كما أوصى بإنشاء آلية إقليمية للتحقق السريع والاستجابة الفورية، تتيح للدول الأعضاء التحقق من الأخبار بشكل أسرع، وتنسيق الردود على الروايات المضللة، ونشر الأخبار الصحيحة خلال الأزمات والطوارئ والكوارث الطبيعية والأحداث الصحية العامة وغيرها من الحالات الحساسة.
ودعا كذلك إلى حملات توعية مشتركة لتعزيز السلوك الرقمي المسؤول، تحت شعارات مثل: “تحقق قبل أن تشارك”، و“تحقق من المصدر”، و“فكر قبل أن تنقر”، و“لا للأخبار الكاذبة”.
كما شدد معاليه على أهمية برامج محو الأمية الإعلامية والرقمية الموجهة إلى المدارس والجامعات والمجتمعات الريفية والمناطق الحدودية والشباب والنساء والقادة المحليين والفئات الضعيفة، مع ضرورة تكييف المواد التعليمية لتكون سهلة الوصول بلغات محلية ووطنية.
وأشار أيضا إلى أهمية بناء قدرات الإعلاميين وصناع المحتوى الرقمي في مجالات التحقق من الأخبار، والتدقيق في المصادر، والتواصل أثناء الأزمات، وأخلاقيات الصحافة، واكتشاف التزييف العميق، وفهم منصات التواصل، والتفاعل الرقمي المسؤول.
ودعا إلى تعزيز التعاون بين الحكومات ووسائل الإعلام وشركات التكنولوجيا والمنصات الرقمية لتحسين كشف الأخبار الكاذبة والتحقق منها وتصحيحها والتوعية بها، مع احترام الخصوصيات الوطنية لكل دولة.
كما حث الجامعات ومدارس الصحافة ومراكز الأبحاث والمؤسسات الإعلامية على دراسة اتجاهات التضليل الرقمي، وثقة الجمهور، والسلوك الرقمي، واستراتيجيات مكافحة الأخبار الكاذبة في دول منطقة ميكونغ-لانكانغ.
واقترح تنفيذ مشاريع تجريبية وأنشطة متابعة مثل برامج التوعية في المدارس، ومبادرات سفراء الشباب، ومسابقات إعلامية، وورش عمل إقليمية، وتمارين تحقق مشتركة، وحملات إعلامية عامة، وبرامج رقمية، ومنتديات سنوية مخصصة لنزاهة الأخبار.
واختتم معالي وزير الإعلام كلمته بالدعوة إلى تبني مبدأ إقليمي مشترك للمشاركة المسؤولة للأخبار يقوم على الحقيقة، والاحترام المتبادل، والحوار البناء، والتفاهم الثقافي، والاستخدام المسؤول للتقنيات الرقمية.
وقال: “إن فضاء إخباري موثوقا في منطقة دول منطقة ميكونغ-لانكانغ يجب أن يبنى على التعاون لا الصراع، وعلى الحقائق لا الشائعات، وعلى المسؤولية لا التلاعب”.
By El Sales



អំពីយើង
ក្រសួងព័ត៌មាន ប្លែក លឿន ទុកចិត្តបាន នៅពេលណា ទីណាក៏បាន
អាស័យដ្ឋាន៖ អាគារលេខ ៦២ មហាវិថីព្រះមុនីវង្ស សង្កាត់ស្រះចក ខណ្ឌដូនពេញ រាជធានីភ្នំពេញ
តំណទៅ
បណ្តាញសង្គម
© 2020 - រក្សាសិទ្ធិគ្រប់យ៉ាងដោយ ក្រសួងព័


















