كمبوديا ترفض مزاعم بأن اللجوء إلى اتفاقية قانون البحار عطل محادثات الحدود البرية مع تايلاند
بنوم بنه - ٢١ تموز/يوليو ٢٠٢٦م، وكالة الأنباء الكمبودية
رفضت، كمبوديا مزاعم تايلاند بأن لجوءها إلى آلية التوفيق الإلزامي بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أدى إلى وقف المفاوضات المتعلقة بترسيم الحدود البرية بين البلدين، مؤكدة أن قضيتي الحدود البحرية والبرية تخضعان لأطر قانونية وآليات تفاوضية منفصلة.
وفي بيان صدر يوم الاثنين/أمس، رد المتحدث باسم وزارة الخارجية والتعاون الدولي الكمبودية على تصريحات نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو، والذي اعتبر أن لجوء كمبوديا إلى آلية اتفاقية قانون البحار “أغلق الباب” أمام محادثات الحدود البرية.
ووصف المتحدث هذا الادعاء بأنه “غير صحيح إطلاقا”، موضحا أن الإجراءات التي اتخذتها كمبوديا بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تتعلق حصرا بترسيم الحدود البحرية، ولا تؤثر بأي شكل على عملية ترسيم الحدود البرية.
وأضاف البيان أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تمثل في حد ذاتها وسيلة سلمية ومتفقا عليها لتسوية النزاعات البحرية، مشيرا إلى أن اللجوء إليها ينبغي أن يعزز الثقة، لا أن يثير القلق لدى دولة مجاورة تؤمن بسيادة القانون الدولي.
وأكدت الوزارة أن إجراءات الاتفاقية لا يمكن استخدامها ذريعة لتعليق أعمال ترسيم الحدود البرية عبر اللجنة المشتركة لترسيم الحدود، والتي تم الاتفاق على عملها بموجب مذكرة التفاهم تعود إلى عام ٢٠٠٠م، وأعيد التأكيد عليها في اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في ٢٧ ديسمبر من العام الماضي.
وأشار البيان أيضا إلى أن تايلاند كانت قد أبدت في السابق نيتها الاعتماد على اتفاقية قانون البحار لتسوية القضايا البحرية، لافتا إلى أن بانكوك هي التي انسحبت من جانب واحد من الإطار الثنائي المتفق عليه للمفاوضات البحرية، رغم طلب كمبوديا منها عدم القيام بذلك.
ودعت كمبوديا تايلاند إلى الكف عن اختلاق المبررات لتأخير عملية ترسيم الحدود البرية، والعودة بحسن نية إلى تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم تعود إلى عام ٢٠٠٠م، واتفاق وقف إطلاق النار لعام ٢٠٢٥م.
وشددت الوزارة على أنه “لا يوجد أي مبرر، قانوني أو عملي، للاستمرار في تأخير إحراز تقدم في عملية ترسيم الحدود البرية عبر اللجنة المشتركة، بالتوازي مع مسار ترسيم الحدود البحرية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار".
كما أوضح المتحدث أن الموقف الكمبودي حظي بدعم دولي، مستشهدا بقرار اعتمدته الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية في ١١ يوليو الجاري أعاد التأكيد على دعمه لسيادة كمبوديا ووحدة أراضيها، ودعا إلى خفض التصعيد واستئناف أعمال اللجنة المشتركة لترسيم الحدود.
ودعت الوزارة كذلك تايلاند إلى احترام حكمي محكمة العدل الدولية الصادرين عامي ١٩٦٢م و٢٠١٣م بشأن معبد برياه فيهير، إضافة إلى الالتزام بترسيم الحدود البرية وفقا لمعاهدتي١٩٠٤م و١٩٠٧م، كما أعيد تأكيد ذلك في مذكرة التفاهم الموقعة تعود إلى عام ٢٠٠٠م.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن الاستمرار في تأجيل عملية ترسيم الحدود بهدف تكريس السيطرة الدائمة وضم أراض كمبودية محتلة بصورة غير قانونية، يشكل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة وميثاق رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).
By El Sales







