تقرير: كمبوديا تستعد لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية على الساحة الدولية عبر "مؤتمر رؤساء البرلمانات الدولي"
بنوم بنه ٢٩ يونيو ٢٠٢٦م وكالة الأنباء الكمبودية:
يمثل "مؤتمر رؤساء البرلمانات الدولي" حدثاً بارزاً ومنصة حيوية تجمع قادة البرلمانات من جميع أنحاء العالم لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية، وتعميق الحوار والتعاون المشترك من أجل تحقيق السلام والازدهار للجميع. وتُعد استضافة النسخة الثانية من هذا المؤتمر الهام، والمقرر عقدها في العاصمة بنوم بنه في الفترة من ٢٦ إلى ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦م، محطة تاريخية فارقة لكمبوديا لترسيخ دورها وتوسيع تأثيرها الدبلوماسي والتشريعي على الساحة الدولية، فضلاً عن مساهمتها الفاعلة في دعم التعددية والمحافظة على السلم والنظام الدوليين ودفع عجلة التنمية المستدامة.
ولضمان سير التحضيرات بأعلى درجات السلاسة والأمان، وفي مسعى لإخراج الحدث بصورة مشرفة، عقد كبار قادة مجلسي الشيوخ والنواب سلسلة من الاجتماعات التنسيقية المكثفة. وفي منتصف يونيو الماضي، ترأس معالي أوتش بوريث، الرئيس بالإنابة لمجلس الشيوخ ورئيس اللجنة التوجيهية المنظمة للمؤتمر، اجتماعاً موسعاً في مقر مجلس الشيوخ، بمشاركة معالي تشيم ييب، الرئيس بالإنابة للجمعية الوطنية، وعدد من كبار مسؤولي السلطة التشريعية، حيث جرى استعراض ومناقشة تقارير التقدم الصادرة عن اللجان الفرعية الخمس المكلفة بمهام المحتوى، الشؤون المالية، الإعلام، الأمن، والبروتوكول.
وتعود انطلاقة هذا التعاون إلى شهر فبراير من عام ٢٠٢٦م، حين وافق رئيس مجلس الشيوخ الكمبودي، سامديتش أكا موها سينا بادي تيتشو هون سين، على طلب الاستضافة الذي تقدم به رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني والرئيس المؤسس للمؤتمر، معالي سيد يوسف رضا جيلاني، إبان زيارته الرسمية للمملكة. وقد اختارت كمبوديا، التي تفخر بكونها أحد الأعضاء المؤسسين للمؤتمر، شعاراً واعداً للنسخة الحالية يحمل عنوان: "التضامن من أجل السلام والازدهار المشترك - تعزيز القانون الدولي وحل النزاعات بالطرق السلمية"، وهو شعار يجسد بوضوح الحاجة الإقليمية والدولية المُلحة لتفعيل دور البرلمانات في تعزيز الفهم المتبادل واحترام سيادة الدول وثقافاتها.
وفي رسالته الترحيبية بهذه المناسبة، شدد سامديتش تيتشو هون سين على أن استضافة كمبوديا لهذا الحدث لا تعكس فقط التزامها الراسخ بالتعاون الدولي البناء، بل تؤكد إيمانها العميق بقيمة الحوار والاحترام المتبادل. وأشار إلى أن التاريخ يعلمنا درساً قيماً بأن السلام والرخاء الدائمين لا يُصنعان عبر فرض "التشابه والتطابق"، بل يتحققان من خلال فهم الاختلافات والتعلم من تجارب الماضي وبروح التعاون.
وتأتي هذه الاستضافة لتتوج عاماً حافلاً بالإنجازات الدبلوماسية للمؤسسة التشريعية الكمبودية، التي أثبتت جدارتها القيادية في المحافل الدولية من خلال استضافة فعاليات رفيعة المستوى خلال عام ٢٠٢٦م، شملت ندوات وطنية حول المناخ بالتعاون مع سكرتارية الآسيان، واجتماعات إقليمية بارزة لمناقشة تحديات الأمن الغذائي، فضلاً عن التحضير لاستضافة المنتدى البرلماني لآسيا والمحيط الهادئ حول الصحة العالمية، مما يعكس صورة كمبوديا المشرقة كدولة تنعم بالاستقرار السياسي والثراء الثقافي والنمو الاقتصادي.










