معبد برياه فيهير يحيي الذكرى الـ١٨ لإدراجه على قائمة التراث العالمي لليونسكو وسط استمرار جهود التعافي من دمار عام ٢٠٢٥م
بنوم بنه - ٦ تموز/يوليو ٢٠٢٦م، وكالة الأنباء الكمبودية
أحيت، الهيئة الوطنية لإدارة موقع معبد برياه فيهير في ٥ يوليو الجاري، مراسم الذكرى الثامنة عشرة لإدراج المعبد على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، والذي تم في ٦ يوليو ٢٠٠٨م، وذلك تحت شعار: "الحفاظ، والدمار، والترميم"، في متحف سامديتش تيتشو هون سين الطبيعي في برياه فيهير.
وترأست المناسبة معالي وزيرة الثقافة والفنون الجميلة الدكتورة فويرنغ ساكونا، بحضور نحو ٥٠٠ مشارك، من بينهم معالي محافظ بريان فيهير كيم ريثي، والمدير العام للهيئة الوطنية كونغ بوثيكار، ورئيس مكتب اليونسكو لدى كمبوديا فلافيو بونيتي، وممثلون عن اللجنة الدولية لتنسيق أعمال صون معبد برياه فيهير، إلى جانب ممثلين عن القوات المسلحة، والمعلمين، والطلبة، وأبناء المجتمعات المحلية.
وشكل الحفل مناسبة لاستعراض القيمة العالمية الاستثنائية للمعبد، والاحتفاء بالإنجازات التي تحققت في مجال الحفاظ عليه خلال السنوات الثماني عشرة الماضية، بفضل التعاون الوثيق بين الحكومة الملكية الكمبودية وشركائها الدوليين.
وفي المقابل، استذكر المشاركون ببالغ الأسى الدمار الجسيم الذي تعرض له الموقع في عام ٢٠٢٥م، والذي أدى إلى القضاء بالكامل على أعمال الترميم السابقة، وإلحاق أضرار بـ٥٦٢ موقعا داخل مجمع المعبد، فضلا عن نزوح نحو ١٦ ألف شخص من منازلهم، وتدمير المنازل والمدارس والمراكز الصحية والمعابد البوذية والبنية التحتية العامة.
وأوضح معالي محافظ برياه فيهير كيم ريثي الجهود التي بذلت لإنشاء مراكز إيواء آمنة وتوفير الخدمات الأساسية، بما في ذلك تأمين مساكن طويلة الأمد للمدنيين الذين لا يزالون غير قادرين على العودة إلى قراهم.
من جانبها، استعرضت الهيئة الوطنية خطة العمل الطارئة التي أعدت استنادا إلى توصيات اليونسكو واللجنة الدولية لتنسيق أعمال صون المعبد، وتشمل إزالة الذخائر غير المنفجرة، وتدعيم الأجزاء المهددة بالانهيار، وجمع الكتل الحجرية المتناثرة تمهيدا لإعادة ترميمها، وإعداد توثيق ثلاثي الأبعاد شامل للموقع، وإعادة تأهيل النظام المائي الأثري. وقد تم توفير التمويل لهذه الأعمال من قبل الحكومة الملكية الكمبودية، ومنظمة اليونسكو، والتحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع، إضافة إلى البعثة الدائمة لفرنسا لدى اليونسكو.
وأكدت الهيئة أن المرحلة المقبلة ستركز على مواصلة أعمال ترميم المعبد، وإعادة التشجير واستعادة النظام البيئي، وإنعاش القطاع السياحي، وتحسين سبل عيش المجتمعات المحلية، بالتوازي مع دعوة وطنية لتعزيز التضامن من أجل حماية هذا الإرث الحضاري العريق.
وفي كلمتها، جددت معالي وزيرة الثقافة والفنون الجميلة التأكيد على التزام الحكومة بحماية سلامة الأراضي والممتلكات الثقافية وفقا للقانون الدولي، داعية إلى تعزيز التعاون مع جميع الشركاء الوطنيين والدوليين لضمان صون المعبد للأجيال القادمة، كما أعربت عن شكرها لمنظمة اليونسكو وسائر الجهات المانحة على دعمها الطارئ.
كما عبر المشاركون عن بالغ الامتنان للملك الأب الراحل نورودوم سيهانوك، وجلالة الملك نورودوم سيهاموني، ورئيس مجلس الشيوخ سامديتش تيتشو هون سين، ودولة رئيس الوزراء سامديتش ثيبادي هون مانيه، ولكافة القادة والمحاربين القدامى الذين أسهموا في الدفاع عن وحدة أراضي كمبوديا وصون تراثها الثقافي.
واختتمت مراسم الاحتفال في أجواء من الفخر الوطني والبهجة، عكست روح الوحدة والتلاحم والالتزام الجماعي بالحفاظ على الإرث الثقافي العريق لمملكة كمبوديا.
By El Sales







