كمبوديا تبدي استعدادها للعمل مع الصين والشركاء العالميين لدفع مستقبل الذكاء الاصطناعي
بنوم بنه ١٨ يوليو ٢٠٢٦م وكالة الأنباء الكمبودية:
أكد رئيس الوزراء الكمبودي سامديتش موها بورفور ثيبادي هون مانيه، أن كمبوديا مستعدة للعمل مع الصين وجميع الشركاء الدوليين لدفع مستقبل الذكاء الاصطناعي (AI)، بما يضمن تقاسم فوائده بشكل عادل ومسؤول ومستدام.
وقال معاليه، في كلمته التي ألقاها خلال حفل افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي لعام ٢٠٢٦م والاجتماع رفيع المستوى بشأن الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي في مدينة شنغهاي الصينية يوم ١٧ يوليو: "بصفتها واحدة من أوائل الدول الموقعة على اتفاقية إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، فإن كمبوديا تقف على أهبة الاستعداد للعمل جنباً إلى جنب مع الصين وجميع الشركاء للمضي قدماً نحو مستقبل للذكاء الاصطناعي يتسم بالابتكار والشمول والأمان واحترام السيادة الوطنية".
وأضاف سامديتش ثيبادي هون مانيه خلال الحدث أن كمبوديا تثمن المساهمات البناءة للصين في تعزيز الحوار والتعاون الدوليين بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي من خلال مبادرات مثل "مبادرة الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي" و"خطة عمل الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي"، مؤكداً أن "هذه المبادرات تسهم في تعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف ورفع القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، لا سيما للدول النامية ودول الجنوب العالمي".
وشدد رئيس الوزراء على أن كمبوديا تؤمن بشدة بأن وجود إطار عمل متعدد الأطراف مفتوح وشامل وتشاركي يُعد أمراً ضرورياً لضمان قدرة كل دولة، بغض النظر عن مستوى تطورها، على المشاركة في ثورة الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها، موضحاً أن "الحوكمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي ينبغي أن تعزز التعاون الدولي مع احترام تنوع الظروف الوطنية ومسارات التنمية المحلية".
وأشار معاليه إلى أن المسار الوطني لكمبوديا يرتكز على نهج استراتيجي يُعرف بـ "الحياد الشامل والنمو القابل للتنفيذ من أجل السيادة الرقمية"، وهو نهج يعكس الظروف الوطنية للمملكة وأولوياتها التنموية العاجلة، وقناعتها الراسخة بأن مستقبل الذكاء الاصطناعي بالنسبة لدول الجنوب العالمي يجب أن يظل مفتوحاً وشاملاً ومفيداً للجميع.
وفي هذا الصدد، حدد رئيس الوزراء ثلاث أولويات رئيسية لكمبوديا في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي:
أولاً: تبني الحياد الشامل: حيث تؤمن كمبوديا بأن الذكاء الاصطناعي يجب أن يعمل كجسر للتعاون العالمي بدلاً من أن يكون خط صدع للانقسامات الجيوسياسية. وتدعم المملكة بنشاط بنية تحتية مفتوحة ومتعددة الانحيازات تمكن الدول من التعاون بسلاسة عبر المناطق والأنظمة وتقاليد الحوكمة المختلفة.
ثانياً: إعطاء الأولوية للنمو القابل للتنفيذ: إذ يجب أن تتجاوز حوكمة الذكاء الاصطناعي الأطر النظرية والإعلانات لتحقيق نتائج ملموسة ومحلية، تشمل توسيع نطاق الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة وقدرات الحوسبة، وتعزيز البنية التحتية الرقمية الأساسية، وبناء رأس المال البشري المتخصص، ودعم أنظمة الابتكار المحلية الحيوية، وفتح فرص جديدة للنمو الاقتصادي.
ثالثاً: تحديد الأولويات الوطنية للحوكمة: وذلك من خلال الاعتماد المرتقب لـ "الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي"، والتي تهدف إلى تحسين الإنتاجية في القطاعات الأساسية، والارتقاء بجودة الحياة، وتعزيز النمو المستدام والشامل.
وبالتزامن مع ذلك، تعمل كمبوديا على وضع اللمسات الأخيرة على القوانين المتعلقة بالأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية. وستسهم هذه الأطر القانونية في دعم التحول الرقمي الديناميكي للبلاد مع تعزيز الاستثمار القوي، والمنافسة العادلة، وبناء الثقة في الاقتصاد الرقمي.









