كمبوديا تجدد التزامها بالتعاون مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وتسوية القضايا الحدودية بالوسائل السلمية
بنوم بنه - ١١ آب/أغسطس ٢٠٢٦م، وكالة الأنباء الكمبودية
جددت، كمبوديا تأكيد التزامها بالتعاون البناء مع آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، مشددة في الوقت نفسه على عزمها معالجة جميع القضايا الحدودية العالقة بالوسائل السلمية، والحوار، والاحترام الكامل للقانون الدولي.
جاء ذلك في بيان أصدره المتحدث باسم وزارة الخارجية والتعاون الدولي الكمبودية، يوم الجمعة الماضي، ردا على استفسارات وسائل الإعلام بشأن الزيارة الرسمية الأولى التي أجراها السيد توماس أندروز، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في كمبوديا، إلى المملكة خلال الفترة من ٢٠ إلى ٣١ يوليو الماضي.
ورحبت الوزارة بأول مهمة رسمية للمقرر الخاص في إطار ولايته، مشيرة إلى ما تضمنه بيانه الصادر في ختام مهمته من إشادة باستمرار تعاون كمبوديا مع منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وأوضح البيان أن كمبوديا أتاحت للمقرر الخاص وصولا كاملا إلى أماكن الاحتجاز، وموقع للنازحين، والمناطق الحدودية، كما سهلت عقد لقاءات مع المسؤولين الحكوميين على مختلف المستويات، ووفرت بيئة مواتية للتواصل المستقل مع منظمات المجتمع المدني والناشطين.
وقالت الوزارة إن ذلك يعكس ثقة كمبوديا بالآليات المعتمدة للأمم المتحدة وبمهنية المقرر الخاص في إجراء تقييم مستقل يستند إلى الحقائق والوقائع على أرض الواقع.
وفيما يتعلق بالوضع الحدودي، أوضحت كمبوديا أن أرقام النزوح والعودة التي أشار إليها المقرر الخاص في بيانه، والتي تفيد بنزوح نحو ٦٥٠ ألف مدني كمبودي من المناطق الحدودية في نهاية العام الماضي، مع استمرار نزوح أكثر من ٢٠ ألف شخص حتى الآن، تتطابق مع البيانات التي جمعتها وكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيون العاملون في المناطق المتضررة.
وأضافت الوزارة أنه على الرغم من أن التصريحات العلنية الأخيرة الصادرة عن السلطات التايلاندية شككت في دقة هذه الأرقام، فإنها أقرت في الوقت ذاته بأن أعدادا كبيرة من المدنيين الكمبوديين لا يزالون نازحين وغير قادرين على العودة إلى منازلهم بسبب ما وصفته كمبوديا بـالاحتلال غير القانوني لأراض كمبودية من جانب تايلاند.
ورحبت كمبوديا كذلك باستمرار عمليات التحقق المستقلة التي تجريها الجهات المختصة والبعثات الدبلوماسية المعتمدة، مؤكدة استعدادها لتسهيل المزيد من الزيارات إلى المناطق المتضررة.
وجددت الوزارة تأكيد التزام كمبوديا بالبيان المشترك الصادر في ٢٧ ديسمبر الماضي، مشددة على أن كمبوديا وتايلاند اتفقتا على السماح للمدنيين في المناطق الحدودية المتضررة بالعودة إلى منازلهم ومصادر رزقهم بأمان وكرامة ومن دون عوائق، في أقرب وقت ممكن.
ودعت الوزارة إلى التنفيذ الفوري والكامل والفعال لهذا الالتزام، ولا سيما من خلال الاستئناف العاجل لأعمال المسح وترسيم الحدود التي تضطلع بها اللجنة المشتركة للحدود.
كما أكدت الوزارة أن كمبوديا ستواصل تفاعلها مع مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن القضايا التي أثارها المقرر الخاص، معربة عن تطلعها إلى إجراء نقاش بناء خلال الدورة المقبلة للمجلس.
واختتم البيان بالتأكيد مجددا على التزام كمبوديا بتسوية جميع القضايا العالقة الناجمة عن الوضع الحدودي بالوسائل السلمية، ومن خلال الحوار، واحترام المعاهدات القائمة والاتفاقيات الثنائية والقانون الدولي، مع التنفيذ الكامل للالتزامات التي تعهدت بها حكومتا كمبوديا وتايلاند في ٢٧ ديسمبر الماضي، بما يخدم مصالح شعبي البلدين.
By El Sales






