كمبوديا تحتج على استمرار تايلاند في أنشطتها بالمناطق الحدودية المتنازع عليها
بنوم بنه - ١١ آب/أغسطس ٢٠٢٦م، وكالة الأنباء الكمبودية
قدمت، الحكومة الملكية الكمبودية احتجاجا رسميا شديد اللهجة ضد استمرار تايلاند في انتهاك سيادة كمبوديا وسلامة أراضيها على طول الحدود الكمبودية-التايلاندية.
ووفقا لبيان صحفي أصدرته وزارة الخارجية والتعاون الدولي الكمبودية مساء الاثنين/أمس، واصلت القوات المسلحة التايلاندية، في ٦ أغسطس الجاري، تشييد تحصينات ومخابئ عسكرية جديدة تتوغل داخل الأراضي الكمبودية في منطقة المعبر الحدودي الدولي "ثمور دا" ببلدية ثمور دا، في منطقة فيال فينغ، بمحافظة بورسات.
وأشارت الوزارة كذلك إلى أن الحكومة الملكية التايلاندية أعلنت، في ٧ أغسطس الجاري، خطة لتمديد شبكة الكهرباء الوطنية التايلاندية إلى مناطق معبد "تا كرابي" والتل رقم ٣٣٣.
وقالت كمبوديا إن هذه الأنشطة تمثل محاولات لترسيخ الاحتلال غير القانوني للأراضي الكمبودية، بما يشكل انتهاكا لالتزامات تايلاند بموجب المعاهدات والاتفاقيات الثنائية القائمة المتعلقة بترسيم الحدود البرية بين البلدين.
وأعربت الحكومة الملكية الكمبودية عن احتجاجها الشديد على استمرار وتوسع توغل القوات المسلحة التايلاندية، مجددة تأكيد موقفها بأن المناطق المعنية تقع بالكامل ضمن الأراضي الخاضعة للسيادة الكمبودية، وفقا للخرائط بمقياس ١:٢٠٠،٠٠٠ التي أعدتها لجان ترسيم الحدود بين الهند الصينية وسيام، استنادا إلى الاتفاقية الفرنسية-السيامية تعود إلى عام ١٩٠٤م ومعاهدة تعود إلى عام ١٩٠٧م..
وأوضحت الوزارة أن هذه الأنشطة تشكل أيضا خرقا للمادة الخامسة من مذكرة التفاهم الموقعة تعود إلى عام ٢٠٠٠م بين كمبوديا وتايلاند بشأن أعمال المسح وترسيم الحدود البرية، فضلا عن البند الأول المتعلق بإجراءات خفض التصعيد الواردة في البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الخاص الثالث للجنة الحدود العامة المنعقد في ٢٧ ديسمبر الماضي.
وأكدت الحكومة الملكية الكمبودية مجددا أنها لا تقبل بأي خط حدودي أو مطالبة إقليمية تطرحها تايلاند من جانب واحد، مشددة على أن الأنشطة المذكورة لن تمس بحقوق كمبوديا القانونية أو موقفها بشأن حدودها الدولية.
ودعت كمبوديا تايلاند إلى الوقف الفوري لهذه الأنشطة في المناطق المعنية، وكذلك في المناطق الأخرى التي تقول كمبوديا إن القوات المسلحة التايلاندية قامت باحتلالها بصورة غير قانونية منذ العام الماضي.
وأكدت أن اتخاذ هذه الخطوات من شأنه أن يسهم في خفض حدة التوتر، وبناء الثقة المتبادلة، وتهيئة الظروف لتسوية النزاعات بالطرق السلمية، واستعادة السلام والاستقرار وعلاقات حسن الجوار على طول الحدود الكمبودية-التايلاندية.
وجددت الحكومة الملكية الكمبودية التزامها بتسوية جميع النزاعات الحدودية مع تايلاند، وكذلك مع الدول المجاورة الأخرى، حصريا بالوسائل السلمية، ووفقا للقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية القائمة.
وفي الوقت نفسه، شددت كمبوديا على تمسكها بموقفها القاضي بضرورة عدم تغيير الحدود بالقوة.
By El Sales







