المدير العام للمركز الكمبودي لمكافحة الألغام: الذخائر العنقودية التايلاندية تتسبب في أزمات إنسانية واجتماعية واقتصادية خطيرة في كمبوديا
بنوم بنه - ١١ آب/أغسطس ٢٠٢٦م، وكالة الأنباء الكمبودية
حذر، سعادة المدير العام للمركز الكمبودي لمكافحة الألغام هينغ راتانا، من أن استخدام القوات المسلحة التايلاندية للذخائر العنقودية تسبب في أزمة إنسانية خطيرة، ويشكل تهديدا اجتماعيا واقتصاديا طويل الأمد لكمبوديا.
جاء ذلك خلال لقاء مجاملة واجتماع عمل عقد في ٦ أغسطس الجاري بمقر المركز الكمبودي لمكافحة الألغام في العاصمة بنوم بنه، مع وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، برئاسة السيد آلان أشليمان، مستشار إدارة السلامة والأزمات في مقر اللجنة الدولية بجنيف، وبمشاركة السيدة دورسا نظمي سلمان، رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في كمبوديا.
وخلال الاجتماع، أطلع المدير العام الوفد على مخلفات الحرب الناجمة، وفقا لما أورده، عن الأعمال العسكرية التايلاندية، بما في ذلك استخدام ذخائر محظورة دوليا، مثل الأسلحة الكيميائية والقنابل العنقودية، واستهداف مواقع مدنية وعسكرية بصورة عشوائية.
وأظهر مسح ميداني أنجز مؤخرا وشمل ٣٣٥ قرية متضررة، وجود ٥،٣٤٨ منطقة ملوثة بمخلفات الحرب، تمتد على مساحة إجمالية تبلغ نحو ٣،٨٧٢ كيلومترا مربعا. وتشكل المناطق الملوثة بالذخائر العنقودية ٣،٨٥٨ منطقة منها، بمساحة تقارب ٢،٧٠٠ كيلومتر مربع.
وتشير التقديرات إلى بقاء نحو ٦ إلى ٧ ملايين ذخيرة فرعية غير منفجرة، ولا سيما من الطرازات الحديثة إم٤٢ وإم٤٦ وإم٨٥، متناثرة في المناطق السكنية والأراضي الزراعية داخل القرى التي شملها المسح.
وقال إن حجم التلوث بالذخائر العنقودية الحديثة يجعل الوضع الحالي في كمبوديا من بين الحالات الأشد خطورة على مستوى العالم. وللمقارنة، شهدت حرب إسرائيل ولبنان التي استمرت ٣٤ يوما عام ٢٠٠٦م استخدام إسرائيل لنحو ٤ ملايين ذخيرة فرعية عنقودية، قدر أن نحو مليون منها بقيت غير منفجرة، بمعدل فشل بلغ نحو ٤٠ في المائة. كما لا تزال ١٤ قرية أخرى على الخطوط الأمامية للحدود بحاجة إلى إجراء مسوحات ميدانية.
وأكد سعادة هينغ راتانا لممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن نشر الذخائر العنقودية بالقرب من المدارس والقرى والمعابد البوذية والأراضي الزراعية والبنية التحتية العامة يعكس، بحسب وصفه، استراتيجية عسكرية تهدف إلى إحداث أزمات إنسانية واقتصادية فورية وطويلة الأمد في كمبوديا، في انتهاك مباشر لاتفاقية الذخائر العنقودية.
وأعرب عن تقديره للجنة الدولية للصليب الأحمر لدورها الإنساني المحايد، ووساطتها وفق البروتوكولات الدولية، والتي أسهمت في الإفراج عن ١٨ عسكريا كمبوديا احتجزتهم القوات التايلاندية عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
كما دعا المدير العام اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى مواصلة دعم المدنيين الكمبوديين النازحين أثناء عودتهم إلى مناطقهم، والعمل على تحميل الجانب التايلاندي المسؤولية عن الأضرار التي لحقت بالمنازل والمحاصيل، وحث تايلاند على الالتزام الصارم بالاتفاقيات الدولية التي تحظر استخدام الذخائر العنقودية والأسلحة الكيميائية.
By El Sales








