كمبوديا تستضيف المؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات الدولية وتعتمد "إعلان بنوم بنه" من أجل السلام والازدهار المشترك
بنوم بنه – ٣١ آب/أغسطس ٢٠٢٦م – وكالة الأنباء الكمبودية
اختتمت، في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، في ٢٨ أغسطس الجاري، أعمال المؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات الدولية الذي استضافته مملكة كمبوديا ونظمه مجلس الشيوخ، بمشاركة ١٣٠ مندوبا يمثلون ٣٠ دولة، إلى جانب عدد من المنظمات البرلمانية والدولية.
وعقد المؤتمر خلال الفترة من ٢٦ إلى ٢٨ أغسطس الجاري، تحت شعار: "التضامن من أجل السلام والازدهار المشترك: تعزيز القانون الدولي وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية"، حيث أكد المشاركون التزام برلماناتهم المشترك بدعم السلام، واحترام القانون الدولي، وتعزيز التعددية والحوار، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.
وحظي المؤتمر برسالة ملكية من جلالة الملك الكمبودي نورودوم سيهاموني، رحب فيها بالقادة البرلمانيين المشاركين، وشدد على أهمية الثقة والعدالة وسيادة القانون واحترام القانون الدولي باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق السلام والازدهار المستدامين.
كما أكد جلالته الدور المهم الذي تضطلع به البرلمانات والدبلوماسية البرلمانية في تعزيز الحوار والمساءلة والتعاون وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مستندا إلى تجربة كمبوديا في تجاوز سنوات الحرب وإعادة بناء الدولة.
وفي كلمته الافتتاحية، سلط سامديتش أكا موها سينا بادي تيتشو هون سين، رئيس مجلس الشيوخ ورئيس المؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات الدولية، الضوء على تصاعد التوترات الجيوسياسية والتحديات التي تواجه النظام الدولي القائم على القواعد.
ودعا إلى تعزيز الدبلوماسية البرلمانية، بما في ذلك دراسة إنشاء شبكة دولية للوسطاء البرلمانيين للمساعدة في منع تصاعد النزاعات وتحولها إلى صراعات. كما حث البرلمانات على حماية التعددية، ومعارضة استخدام القوة والحمائية والتضليل الإعلامي، ومنع استخدام أراضي دولها في أنشطة عدائية ضد الدول الأخرى.
من جانبه، أكد دولة رئيس الوزراء سامديتش موها بورفور ثيبادي هون مانيه، في كلمته الرئيسية، التزام كمبوديا بالسلام والديمقراطية والتضامن والازدهار المشترك.
واستعرض رئيس الوزراء مسيرة تحول كمبوديا من دولة مزقتها الحرب إلى دولة تنعم بالسلام وتشهد التنمية، مشددا على أن السلام يشكل الأساس لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار على المدى الطويل.
كما جدد التأكيد على التزام كمبوديا بتسوية القضية الحدودية الكمبودية-التايلاندية بالوسائل السلمية، وبما يتوافق مع القانون الدولي والآليات القائمة والمتفق عليها.
وشدد رئيس الوزراء كذلك على أهمية تعزيز قدرة البلاد على الصمود من خلال الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، والاستثمار في رأس المال البشري، وتطوير المؤسسات، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الخماسية – المرحلة الأولى تهدف إلى تعزيز النمو الشامل، وتوفير فرص العمل، وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما يدعم طموح كمبوديا في التحول إلى دولة ذات دخل مرتفع بحلول عام ٢٠٥٠م.
وخلال أعمال المؤتمر، تبادل المشاركون وجهات النظر والخبرات بشأن بناء السلام، واحترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، والتعددية، والدبلوماسية البرلمانية، والتنمية المستدامة، وتحقيق الازدهار المشترك.
وأكد معالي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي براك سوخون، مجددا موقف كمبوديا القاضي بضرورة معالجة القضية الحدودية الكمبودية-التايلاندية بالوسائل السلمية، من خلال المعاهدات والاتفاقيات والقانون الدولي والآليات المتفق عليها بين البلدين.
وشدد على أن الحدود الدولية لا يمكن ترسيمها أو تغييرها باستخدام القوة، موضحا أن كمبوديا اختارت التفاوض السلمي وآليات التوفيق المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لمعالجة قضايا الحدود البحرية.
واختتم المؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات الدولية برئاسة سامديتش مها راثسابيثيكا ثيبادي خون سوداري، رئيسة الجمعية الوطنية.
واعتمد المؤتمر إعلان بنوم بنه، الذي جدد التزام القادة والممثلين البرلمانيين المشاركين بإقامة نظام دولي سلمي وعادل، يقوم على احترام القانون الدولي، والمساواة في السيادة، والسلام والأمن، والتعاون متعدد الأطراف، والتنمية المستدامة.
كما حدد الإعلان عددا من المجالات الرئيسية لتعزيز التعاون البرلماني، من بينها الأمن الغذائي وأمن الطاقة والصحة، والإدارة المستدامة للمياه، وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، وتأمين سلاسل الإمداد، والتحول الرقمي المسؤول، وتوسيع نطاق التبادلات التعليمية والثقافية.
By El Sales













