كمبوديا تكثف حملتها على عمليات الاحتيال الإلكتروني مع انتقالها إلى أنشطة أصغر حجما
بنوم بنه – ١ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٦م – وكالة الأنباء الكمبودية
اعتقلت، السلطات الكمبودية ٣٤ مشتبها بهم وصادرت مئات الأجهزة الإلكترونية خلال حملة أمنية استمرت يومين في مقاطعة كوه كونغ، استهدفت نشاطا يشتبه في ارتباطه بعمليات احتيال إلكتروني، في وقت تواصل فيه السلطات جهودها للقضاء على أنشطة الاحتيال الصغيرة واللامركزية في مختلف أنحاء البلاد.
ووفقا لتقرير تلقته أمانة اللجنة المخصصة لمكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني، نفذت قوات إنفاذ القانون في منطقة كيري ساكور عمليات تفتيش في مواقع يشتبه في استخدامها لممارسة أنشطة الاحتيال الإلكتروني بقرية بيم كاي، في بلدية كوه سداك، يومي ٢٩ و٣٠ أغسطس الماضي.
وأسفرت العملية عن اعتقال ٣٤ مشتبها بهم، بينهم ٣٣ مواطنا صينيا وامرأة كمبودية واحدة. كما صادرت السلطات ٧٤٦ هاتفا محمولا، و٣٣ جهاز كمبيوتر محمولا، و٣٤ جهاز كمبيوتر مكتبيا أو متكاملا، إضافة إلى وحدتي معالجة مركزية وشاشتين.
وقد أحيل المشتبه بهم والأدلة المضبوطة إلى مفوضية شرطة مقاطعة كوه كونغ لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي سياق متصل، أجرت السلطات في منطقة تشامكار مون بالعاصمة بنوم بنه، يوم ٢٧ أغسطس الماضي، عملية تفتيش لموقع يشتبه في تورطه في إدخال بضائع بصورة غير قانونية والتهرب من الرسوم والضرائب، وذلك على جادة سامديتش سوتيروس.
وأسفرت العملية عن ضبط نحو ٣،٠٠٠ هاتف محمول معبأة في ٤٢ صندوقا، إلى جانب ٢١١ جهاز كمبيوتر متكاملا، و١٦ جهاز كمبيوتر محمولا، و١٦ وحدة معالجة مركزية، وتسع شاشات.
وتؤكد هذه العمليات الأخيرة أن أنشطة الاحتيال الإلكتروني بدأت تنتقل بصورة متزايدة من المجمعات الكبيرة إلى مواقع أصغر وأكثر تشتتا، بما في ذلك الغرف المستأجرة ودور الضيافة والشقق السكنية والمنازل والمركبات والمقاهي.
ودعت اللجنة المخصصة لمكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني المواطنين والجهات المعنية إلى تقديم المعلومات في الوقت المناسب بشأن المواقع التي يشتبه في استخدامها لممارسة أنشطة الاحتيال الإلكتروني، بما يمكن السلطات من التدخل والاستجابة بسرعة.
وقال معالي الوزير الأول تشاي سيناريث، رئيس أمانة اللجنة المخصصة لمكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني إن كمبوديا لا توجد فيها حاليا أي مجمعات كبيرة متبقية لعمليات الاحتيال الإلكتروني.
وأوضح أن السلطات الكمبودية سبق أن حددت ٨٦ موقعا رئيسيا لعمليات الاحتيال، وتمت مداهمتها والسيطرة عليها، واتخذت إجراءات تهدف إلى مصادرتها وتحويلها إلى ممتلكات للدولة وفقا للقانون.
وجاءت تصريحات معالي الوزير الأول تشاي سيناريث خلال اجتماع عقده في ٢٧ أغسطس الماضي مع ممثلي البعثات الدبلوماسية الأجنبية والمنظمات الدولية لدى وزارة الخارجية والتعاون الدولي.
وشدد معاليه على أن العقول المدبرة والمتواطئين وغيرهم من المتورطين في جرائم الاحتيال الإلكتروني سيواجهون الإجراءات القانونية والعقوبات دون استثناء.
ورغم تفكيك المجمعات الرئيسية لعمليات الاحتيال، أفادت السلطات بأن الشبكات الإجرامية تواصل تكييف أساليبها من خلال تنفيذ عمليات أصغر حجما وأكثر سرية. ولذلك تواصل أجهزة إنفاذ القانون الكمبودية تحقيقاتها وحملاتها الأمنية، بالتوازي مع تعزيز الحكومة للتوعية العامة وتوسيع التعاون مع الشركاء الدوليين.
كما دعت الحكومة المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر إزاء الأشكال المتطورة لعمليات الاحتيال الإلكتروني، وحثتهم على الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة إلى الجهات المختصة.
وأكدت كمبوديا مجددا انفتاحها على التعاون مع الدول والمنظمات الدولية وسائر الجهات المعنية في مكافحة جرائم الاحتيال الإلكتروني. كما حثت السلطات البعثات الدبلوماسية الأجنبية والمنظمات الدولية على تبادل المعلومات المتعلقة بالمواقع التي يشتبه في استخدامها لممارسة هذه الأنشطة، بما يسمح لأجهزة إنفاذ القانون الكمبودية بالتدخل بصورة سريعة.
وقالت اللجنة إن هذه الجهود تهدف إلى تعزيز سيادة القانون، وتوطيد التعاون الدولي، وإظهار الإرادة السياسية الحازمة للحكومة في القضاء على الجرائم المرتبطة بعمليات الاحتيال الإلكتروني في كمبوديا، ومنع تحول البلاد إلى ملاذ أو ضحية للجماعات الإجرامية العابرة للحدود الوطنية.
By El Sales









