دولة رئيس الوزراء هون مانيه: محو الأمية أساس لتحسين جودة التعليم الشامل
بنوم بنه – ٨ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٦م – وكالة الأنباء الكمبودية
أكد، دولة رئيس وزراء مملكة كمبوديا سامديتش موها بورفور ثيبادي هون مانيه أن محو الأمية يشكل أساسا لتحسين جودة التعليم الشامل، وتنمية المعارف والمهارات اللازمة للحياة والعمل في عالم سريع التغير تقوده التكنولوجيا.
وفي رسالة بمناسبة اليوم الوطني السادس والعشرين لمحو الأمية، الذي يصادف ٨ سبتمبر الجاري، قال رئيس الوزراء إن مفهوم محو الأمية في القرن الحادي والعشرين يتجاوز القدرة على القراءة والكتابة وإجراء العمليات الحسابية الأساسية.
وأضاف أن محو الأمية يشمل أيضا القدرة على استخدام المعلومات، والتفكير النقدي، وحل المشكلات، وتنمية المهارات الرقمية، والتحول إلى مواطنين عالميين ورقميين.
ويحتفل باليوم الوطني لمحو الأمية هذا العام تحت شعار: "محو الأمية يعزز جودة التعليم الشامل"، وهو شعار يسلط الضوء على أهمية برامج محو الأمية في بناء المعارف الأساسية وتنمية المهارات المهنية.
وقال رئيس الوزراء إن هذا الشعار يتماشى كذلك مع أهداف التنمية الوطنية في كمبوديا والتزامها بأجندة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠م، ولا سيما الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، الذي يدعو إلى توفير تعليم شامل ومنصف وعالي الجودة، وإتاحة فرص التعلم مدى الحياة للجميع.
وفي إطار الاستراتيجية الخماسية للحكومة الملكية – المرحلة الأولى، جرى تحديد الإنسان باعتباره الأولوية الرئيسية، مع تركيز الجهود على تحسين جودة التعليم، وتعزيز محو الأمية، وتنمية المهارات، وتوسيع فرص التعلم مدى الحياة.
وتهدف الحكومة إلى ضمان حصول الأطفال، والشباب خارج النظام المدرسي، والعاملين، وعمال المصانع، والبالغين، بمن فيهم سكان المناطق الريفية والمحرومة، والمجتمعات الأصلية، والأشخاص ذوو الإعاقة، وغيرهم من الفئات الهشة، على فرص متساوية في التعليم دون تمييز.
ووصف رئيس الوزراء تعزيز محو الأمية بأنه أحد أكثر الاستثمارات قيمة في الإنسان، مشيرا إلى أن تزويد المواطنين بالمعارف والمهارات يمكنهم من المشاركة بصورة أكثر فاعلية في الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، والاستفادة من فرص التعلم مدى الحياة.
وأكد أن تعزيز مستويات محو الأمية والتعليم سيسهم في الحد من الفقر، ورفع إنتاجية العمل، وتحسين رفاه الأسر، وبناء مجتمع أكثر إنصافا وقدرة على الصمود وابتكارا وشمولا واستدامة، قائما على المعرفة.
كما أشاد رئيس الوزراء سامديتش ثيبادي هون مانيه بوزارة التعليم والشباب والرياضة لما تبذله من جهود في إصلاح قطاع التعليم وتعزيز التعليم الشامل، وترسيخ قيم المواطنة الصالحة والوطنية.
وتواصل الوزارة تنفيذ إصلاحات في مجالات تشمل حوكمة المدارس، والمدارس النموذجية، وتطوير قدرات المعلمين، وإصلاح نظام الامتحانات، إلى جانب تسريع التحول الرقمي في قطاع التعليم.
وتشمل هذه الجهود تعزيز استخدام التكنولوجيا الرقمية في تعليم العلوم والتكنولوجيا، وتقوية تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتعزيز تعلم اللغات الأجنبية، وتنمية مهارات القرن الحادي والعشرين، والتعليم الرقمي، والتعليم التقني، وإتاحة فرص التعلم مدى الحياة.
كما دعمت الحكومة برامج محو الأمية والتعليم الموجهة إلى الأطفال والبالغين من الفئات الهشة، بما في ذلك برامج محو الأمية متعددة اللغات للبالغين من السكان الأصليين من خلال التعليم غير النظامي، وبرامج التعليم متعدد اللغات للأطفال من السكان الأصليين عبر نظام التعليم الرسمي.
وتشمل البرامج متعددة اللغات تطوير أنظمة الكتابة للغات السكان الأصليين، ومنها تامبوان، وكريينغ، وبراو، وكافيت، وبونونغ، وجاراي، إلى جانب إعداد مناهج ومواد تعليمية مرتبطة بالمعايير الوطنية للتعليم، مع مراعاة تقاليد وعادات وثقافات المجتمعات الأصلية المعنية.
كما أولت الوزارة اهتماما خاصا بتوسيع الفرص التعليمية للأشخاص ذوي الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال التعليم الشامل والمتخصص، وتدريب المعلمين، وتحسين بيئات التعلم، وتوفير المواد التعليمية المناسبة.
ويجري كذلك تعزيز استخدام لغة الإشارة، وطريقة برايل، وغيرها من الأجهزة والتقنيات المساعدة، لضمان عدم حرمان أي طفل أو شاب أو متعلم من الوصول إلى التعليم بسبب الإعاقة أو الاحتياجات الخاصة.
By El Sales







