وزير الإعلام يدعو إلى العودة الآمنة لأكثر من ٦ آلاف طفل كمبودي نازح في أعقاب الصراع الحدودي بين كمبوديا وتايلاند
بنوم بنه – ٩ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٦م – وكالة الأنباء الكمبودية
دعا، معالي وزير الإعلام في مملكة كمبوديا نيث فيكترا، إلى إيلاء المزيد من الاهتمام لمحنة أكثر من ٦ آلاف طفل كمبودي ما زالوا نازحين وغير قادرين على العودة إلى ديارهم ومدارسهم في أعقاب الصراع الحدودي بين كمبوديا وتايلاند.
وفي منشور على الفيسبوك بتاريخ ٩ سبتمبر الجاري، قال معاليه إن المساعدات الإنسانية يمكن أن تخفف معاناة الأطفال النازحين ولكنها لا يمكن أن تحل محل ديارهم أو مدارسهم أو حقهم في العودة إلى الحياة الطبيعية.
وأدلى بهذه التصريحات بعد أن قام معالي نائب رئيس الوزراء وزير التعليم والشباب والرياضة الدكتور هانغ تشون نارون، والمديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي والسيدة كيونغ نان بارك، بزيارة موقع للنزوح في مقاطعة برياه فيهير، حيث يقدم برنامج الأغذية العالمي وجبة الإفطار ويدعم التعليم المؤقت للأطفال النازحين.
وأعرب معالي نيث فيكترا عن تقديره لبرنامج الأغذية العالمي وشعب اليابان والشركاء الآخرين الذين يدعمون الأطفال والأسر المتضررة، مع التأكيد على أن المساعدات الإنسانية تعالج العواقب وليس الظروف التي تمنع الأسر النازحة من العودة إلى ديارها.
وقال معالي وزير الإعلام إن ٦،٠٦٦ طفلا كمبوديا ما زالوا من بين غير القادرين على العودة إلى ديارهم، مؤكدا إن هؤلاء الأطفال حرموا من ديارهم ومدارسهم وأصدقائهم ومجتمعاتهم والشعور بالأمن الذي يستحقونه.
وأشار إلى أن المدارس المؤقتة والمساعدات الغذائية يمكن أن تساعد الأطفال على مواصلة تعليمهم والحفاظ على التغذية الكافية، لكنه شدد على أن الترتيبات المؤقتة لا ينبغي أن تصبح دائمة. ودعا تايلاند إلى الالتزام الصارم بالفقرة الرابعة من البيان المشترك الصادر في ٢٧ ديسمبر والذي ينص على عودة المدنيين النازحين إلى ديارهم بأمان وكرامة.
كما أثار معاليه مخاوف بشأن الحواجز والأسلاك الشائكة والقيود المفروضة على الوصول إلى المناطق السكنية والأضرار وهدم المنازل ووجود القوات العسكرية التايلاندية في الأراضي الكمبودية.
وقال إن القضية لا تتعلق فقط بالأراضي، حيث أن وراء الحواجز توجد منازل ومدارس وأراضي زراعية ومجتمعات تعطلت حياتها الطبيعية، مضيفا أن النزوح المطول له أيضا آثار على حقوق الإنسان وحقوق الطفل.
وشدد على أنه لا يمكن الاستيلاء على الأراضي بالقوة بشكل قانوني، ولا يمكن للأسلاك الشائكة أو الحواجز أو البنية التحتية المشيدة حديثا أن تخلق حدودا دولية جديدة. وقال إن الحدود يجب أن يتم تحديدها من خلال القانون والآليات المتفق عليها وليس بالقوة أو خلق حقائق جديدة على الأرض.
وأضاف معاليه أن وقف إطلاق النار ينبغي أن يعني أكثر من مجرد غياب إطلاق النار. ويجب ألا يتضمن ذلك أي تقدم، أو خلق حقائق جديدة على الأرض، أو اتخاذ أي إجراءات تعوق العودة الآمنة للمدنيين النازحين.
ووفقا لمعالي وزير الإعلام لا يزال أكثر من ٦ آلاف طفل وأكثر من ٩ آلاف امرأة غير قادرين على العودة إلى ديارهم. وتعزو كمبوديا استمرار النزوح إلى الأعمال العسكرية التايلاندية والاحتلال غير القانوني للأراضي الكمبودية في أعقاب وقف إطلاق النار.
ودعا معاليه المجتمع الدولي إلى النظر إلى ما هو أبعد من المساعدات الإنسانية والتساؤل عن سبب بقاء الأطفال نازحين وما الذي يمنع عودتهم، مؤكدا أن السلام الحقيقي سيتحقق عندما تتمكن الأسر من العودة إلى ديارها بأمان ويمكن للأطفال العودة إلى مدارسهم ومجتمعاتهم.
By El Sales









