وزير الإعلام الكمبودي يتساءل عما إذا كانت الزيارة إلى "أوسماتش" تعكس الحقيقة الكاملة
بنوم بنه ٩ سبتمبر ٢٠٢٦م وكالة الأنباء الكمبودية:
شكك وزير الإعلام الكمبودي، معالي نيث فيكترا، فيما إذا كانت الزيارة الأخيرة التي قام بها فريق مراقبي الآسيان والصحفيون إلى منطقة "أوسماتش" قد قدمت صورة موضوعية للوضع على الأرض، مجادلاً بأن أي زيارة ينظمها طرف يسيطر على الموقع لا يمكن أن تشكل، بحد ذاتها، تحقيقاً مستقلاً.
وزار فريق مراقبي الآسيان والصحفيون منطقة "أوسماتش" في ٧ سبتمبر ٢٠٢٦م، وسط التوترات المستمرة بشأن الحدود بين كمبوديا وتايلاند.
وأشار معالي نيث فيكترا إلى أن "أوسماتش" هي إحدى المناطق التي أجرى فيها الجيش التايلاندي أنشطة غير قانونية على أراضي كمبوديا ذات السيادة في انتهاك لسلامة أراضيها.
وفي بيان تناول الزيارة، أثار الوزير تساؤلات حول ما إذا كان قد تم إطلاع فريق مراقبي الآسيان والصحفيين على الوضع الكامل أم مجرد نسخة انتقائية من الأحداث.
وأشار معالي نيث فيكترا إلى التصريحات التي أدلى بها العقيد رودريك تي. جارسيا من فريق مراقبي الآسيان في تايلاند عقب الزيارة.
ووفقاً للوزير، أشار العقيد رودريك تي. جارسيا إلى أن ما لاحظه على الأرض يختلف عن المعلومات التي تلقاها مسبقاً، وأنه لم يكن في وضع يسمح له بعد باستخلاص استنتاجات تستند فقط إلى الأدلة والتفسيرات التي قدمها أي من الجانبين.
وقال معالي نيث فيكترا إن هذا سيتطلب مزيداً من التقييم والتحقق.
وأضاف أن هذا يثبت أن ما تم تقديمه خلال الزيارة لا ينبغي اعتباره تلقائياً حقيقة ثابتة.
كما شكك الوزير في الظروف المحيطة بالزيارة، ولا سيما من كان يسيطر على الموقع قبل وصول المراقبين والصحفيين، ومن حدد المناطق التي يمكنهم الوصول إليها، ومن قرر ما يُسمح لهم برؤيته.
وجادل قائلاً: "عندما يسيطر أحد الأطراف على الموقع، والوصول إليه، وما يتم عرضه، وتفسير ما يتم عرضه، فلا يمكن اعتبار مثل هذا العرض بمثابة تحقيق مستقل".
وقال معالي نيث فيكترا إن الصور والادعاءات المتعلقة بالمباني في المنطقة، بما في ذلك ما يُزعم أنه مركز شرطة مزيف ومستشفى، يجب أن تخضع أولاً لتحقق مستقل قبل استخدامها لدعم الاتهامات ضد كمبوديا.
وجادل الوزير كذلك بأن الأسئلة المتعلقة بالأنشطة الإجرامية المزعومة، بما في ذلك الاحتيال الإلكتروني، يجب معالجتها من خلال إنفاذ القانون والآليات القانونية بدلاً من استخدامها كمبرر للعمل العسكري أو السيطرة على الأراضي.
وقال: "قبل أن نسأل: 'ماذا كان يوجد داخل ذلك المبنى؟'، يجب على المرء أولاً أن يسأل: 'على أراضي من يقع هذا المبنى؟'".
كما سلط معالي نيث فيكترا الضوء على التقارير التي تفيد بأن العقيد رودريك تي. جارسيا قد أشار إلى تفسير الجانب التايلاندي بأنه ليس لديه نية لاحتلال المنطقة وأنه سيكون مستعداً للانسحاب بمجرد حل مشكلة الحدود.
وتساءل الوزير عن سبب إشارة تايلاند إلى انسحاب مستقبلي إذا كان وجودها في المنطقة لا يرقى إلى مستوى الاحتلال.
وتساءل معالي نيث فيكترا أيضاً عن سبب وجوب انتظار أي انسحاب للمفاوضات من خلال اللجنة المشتركة للحدود، لا سيما وسط مخاوف كمبوديا بشأن التأخير في عقد اجتماعات اللجنة.
ووفقاً لمعالي الوزير، لا ينبغي بالتالي تقييم الأحداث في "أوسماتش" على أساس الصور أو المواد المقدمة خلال الزيارة المنظمة فقط.
وبدلاً من ذلك، دعا معالي نيث فيكترا إلى إجراء تقييم مستقل لمن كان يسيطر على الموقع، وكيف تم ترتيب الزيارة، وما تم عرضه للمراقبين والصحفيين، والظروف التي كانت قائمة قبل أن تخضع المنطقة لسيطرة الجيش التايلاندي.
وشدد الوزير على أن السيطرة على موقع ما أو تنظيم زيارة له لا يمكن أن يثبت بحد ذاته السيادة أو يحول الادعاءات إلى حقائق مؤكدة.
وقال: "يمكنك السيطرة على الموقع. يمكنك تنظيم الزيارة. يمكنك تحديد ما يُسمح للناس برؤيته. يمكنك اختلاق سيناريو. لكن لا يمكنك أن تجعل الحقيقة تتبع السيناريو الخاص بك".
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أنه لا يمكن خلق السيادة الإقليمية من خلال استخدام القوة، في حين يجب معالجة ادعاءات النشاط الإجرامي من خلال الآليات القانونية وآليات إنفاذ القانون المناسبة.
وكما يقول مثل خميري: "كلما كذب المرء أكثر، فضح نفسه في النهاية".
وقال معالي نيث فيكترا: "يمكن اختلاق سيناريو، لكن الحقيقة لا تُختلق".
وتُعد "أوسماتش" مدينة كمبودية صغيرة تقع في منطقة سامراونج بمحافظة أودار مينتشي.







