كمبوديا تحتج على أنشطة تايلاند المزعومة قرب العمود الحدودي رقم ٩
بنوم بنه – ١٨ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٦م – وكالة الأنباء الكمبودية
قدمت، الحكومة الملكية الكمبودية احتجاجا رسميا شديد اللهجة على ما وصفته بمزيد من الانتهاكات التي ترتكبها تايلاند بحق سيادة كمبوديا وسلامة أراضيها على امتداد الحدود الكمبودية-التايلاندية.
ووفقا لبيان صحفي أصدرته وزارة الخارجية والتعاون الدولي الكمبودية مساء الخميس/أمس، أقدمت القوات المسلحة التايلاندية، في ١٥ سبتمبر الجاري، على استخدام آليات ثقيلة لتسوية الأرض وإنشاء خندق ترابي بالقرب من العمود الحدودي رقم ٩ في منطقة تا توم، بمقاطعة أنلونغ فينغ في محافظة أودار مينشي الكمبودية.
وأعربت الحكومة عن احتجاجها الشديد على هذه الأنشطة، معتبرة إياها انتهاكا واضحا لسيادة كمبوديا وسلامة أراضيها، كما تحددهما وترسم حدودهما الخرائط بمقياس ١:٢٠٠،٠٠٠ التي أعدتها لجان ترسيم الحدود بين الهند الصينية وسيام، عملا بالاتفاقية الفرنسية-السيامية التي تعود إلى عام ١٩٠٤م، ومعاهدة التي تعود إلى عام ١٩٠٧م.
وأكد الجانب الكمبودي أن هذه الأنشطة تشكل أيضا انتهاكا للمادة الخامسة من مذكرة التفاهم الموقعة بين حكومتي كمبوديا تايلاند بشأن أعمال مسح وترسيم الحدود البرية، في ١٤ يونيو ٢٠٠٠م، فضلا عن البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الخاص الثالث للجنة الحدود العامة في ٢٧ ديسمبر الماضي.
وبموجب البيان المشترك للجنة الحدود العامة الصادر في ٢٧ ديسمبر الماضي، اتفق الجانبان، وفقا لكمبوديا، على إحالة المسألة إلى اللجنة الكمبودية-التايلاندية المشتركة للحدود، من أجل استئناف أعمال المسح وترسيم الحدود في أقرب وقت ممكن، وفقا للاتفاقيات القائمة بين البلدين.
وجددت الحكومة تأكيدها أنها لا تقبل بأي خط حدودي أو مطالبة إقليمية تنفرد تايلاند بطرحها من جانب واحد. وشددت كذلك على أن الأنشطة المذكورة لن تمس بالحقوق القانونية لكمبوديا أو بموقفها القانوني فيما يتعلق بحدودها الدولية.
كما طالبت كمبوديا تايلاند بوقف هذه الأعمال والوفاء بالتزامها بخفض التصعيد، وتعزيز الثقة المتبادلة، وتسهيل التسوية السلمية للنزاعات، بما يسهم في استعادة السلام والاستقرار وعلاقات حسن الجوار على طول الحدود الكمبودية-التايلاندية.
وجددت كمبوديا، في الوقت ذاته، التزامها بتسوية جميع النزاعات الحدودية مع تايلاند، شأنها شأن النزاعات مع جميع دول الجوار، حصرا بالوسائل السلمية، وبما يتماشى مع القانون الدولي والاتفاقيات الثنائية القائمة، مع تمسكها الراسخ بموقفها المبدئي القائل إن الحدود لا يجوز تغييرها بالقوة.
By El Sales







