كمبوديا تحشد دول الميكونغ-لانكانغ لمكافحة الأخبار الكاذبة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي
بنوم بنه – ١٨ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٦م – وكالة الأنباء الكمبودية
دعت، كمبوديا إلى تعزيز التعاون الإقليمي، والارتقاء بمهنية الصحافة، واعتماد تواصل مسؤول لمكافحة الأخبار الكاذبة وصون نزاهة الأخبار في منطقة الميكونغ-لانكانغ، في ظل التحول الرقمي المتسارع والتطورات المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي.
جاءت الدعوة خلال منتدى وجائزة "صفر أخبار كاذبة" الإعلامية لعام ٢٠٢٦م، والذي عقد في العاصمة الكمبودية بنوم بنه تحت شعار: "مكافحة الأخبار الكاذبة وصون نزاهة الأخبار في منطقة الميكونغ-لانكانغ".
وقال معالي نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي كان فاريد، رئيس الأمانة الوطنية الكمبودية للتعاون بين دول الميكونغ-لانكانغ، إن موضوع المنتدى يأتي في الوقت المناسب ويحظى بأهمية كبيرة، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها المشهد الدولي.
وأشار إلى أن التحول الرقمي والتطورات في مجال الذكاء الاصطناعي أوجدا فرصا هائلة، إلا أنهما أسهما في الوقت نفسه في تفاقم التحديات الناجمة عن الأخبار الكاذبة والمضللة والمغلوطة، والسرديات المضللة.
وقال: "إذا لم تتم معالجة هذه التحديات، فإنها قد تؤدي إلى تآكل ثقة الجمهور، وتقويض مصداقية المؤسسات والتماسك الاجتماعي، فضلا عن التأثير سلبا في السلام والاستقرار والتعاون الإقليمي".
وشدد معالي كان فاريد على ضرورة تعزيز التعاون والتحرك الجماعي في إطار التعاون بين دول الميكونغ-لانكانغ لحماية التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المنطقة من الآثار الضارة للأخبار الكاذبة والمضللة.
كما أكد أهمية توفير الأخبار في الوقت المناسب، والموثوقة وذات المصداقية، إلى جانب الصحافة المهنية والمسؤولة والمؤسسات الإعلامية الموثوقة، بما يسهم في تعزيز ثقة الجمهور وترسيخ التفاهم المتبادل بين شعوب المنطقة.
وفي كلمته أمام المنتدى، قال معالي وزير الإعلام نيث فيكترا، إن كمبوديا تشرفت بتوفير منصة للحوار والتعاون تهدف إلى تعزيز نزاهة الأخبار، وتشجيع التواصل المسؤول، وترسيخ ثقة الجمهور في بيئة رقمية تزداد تعقيدا.
ووصف معاليه المنتدى بأنه يمثل تحولا "من الحوار إلى التعاون العملي، ومن رد الفعل إلى الوقاية، ومن المبادرات الفردية إلى تعزيز القدرة الجماعية على الصمود".
وأوضح أن مكافحة الأخبار الكاذبة لا ينبغي أن تقتصر على تصحيح الأخبار المغلوطة بعد انتشارها، بل يتعين تطوير منظومة إخبارية متكاملة تضمن حصول المواطنين على أخبار موثوقة، والتزام وسائل الإعلام المهنية بالمعايير العالية، وقيام المؤسسات العامة بالتواصل الفعال، واستخدام التكنولوجيا بصورة مسؤولة، إلى جانب امتلاك المواطنين المهارات اللازمة لاتخاذ أحكام مستنيرة.
كما استعرض معالي وزير الإعلام الجهود المتواصلة التي تبذلها كمبوديا من خلال حملة "صفر أخبار كاذبة"، ومبادرات التثقيف الإعلامي والرقمي، وتعزيز الصحافة المهنية، وتشجيع إنتاج المحتوى المسؤول، وتوفير الأخبار العامة في الوقت المناسب.
وقال: "رسالتنا بسيطة: تحقق قبل أن تنشر، وتحقق قبل أن تشارك".
من جانبه، قال سعادة براك ثافيك أميدا، وكيل وزارة الإعلام ومدير مشروع منتدى وجائزة "صفر أخبار كاذبة" الإعلامية لعام ٢٠٢٦م، إن المنتدى يوفر فرصة أمام دول الميكونغ-لانكانغ والجهات المعنية لتبادل الخبرات العملية في مجالات التواصل العام، والصحافة، والتحقق من الأخبار، والتثقيف الإعلامي والرقمي، وإنتاج المحتوى المسؤول، والوعي بالذكاء الاصطناعي، والتعاون الإقليمي.
وأضاف أن جوائز "صفر أخبار كاذبة" للإعلام وصناع المحتوى تكرم الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي والشباب وصناع المحتوى الذين تسهم أعمالهم في بناء بيئة معلوماتية أكثر دقة ومسؤولية وأخلاقية وبناءة.
بدوره، قال سعادة جيانغ نان، وزير مفوض بسفارة جمهورية الصين الشعبية لدى كمبوديا، إن التطورات السريعة في مجالات العلوم والتكنولوجيا وتكنولوجيا المعلومات أوجدت فرصا غير مسبوقة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن الأخبار الكاذبة تنتشر بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيات الحديثة، متجاوزة الحدود الوطنية، الأمر الذي قد يقوض الثقة العامة والوطنية، ويتسبب في سوء الفهم، ويؤثر في العلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي.
وقال سعادة جيانغ نان إن الصين تدعم بنشاط التعاون في مجال مكافحة الأخبار الكاذبة من خلال الصندوق الخاص للتعاون بين لانكانغ-الميكونغ، مشيرا إلى أن وزارة الإعلام الكمبودية نفذت عمليات لتبادل الأخبار، ونظمت مناقشات بين الخبراء، وأنشطة للتوعية العامة بهدف تعزيز قدرات التحقق من الأخبار ومساعدة الناس على التمييز بين الأخبار الصحيحة والكاذبة.
ورحب بالوعي المتزايد في المجتمع الكمبودي بأهمية مكافحة الأخبار الكاذبة، وتحول هذا الوعي إلى تعاون عملي بين دول منطقة الميكونغ-لانكانغ.
By El Sales









