الوزير الأول عثمان حسن: إن ممارسة الشعائر الدينية في إطار من الانسجام بين القوميات والأديان أمر لا ينبغي التغاضي عنه
بنوم بنه - ١٥ آذار/مارس ٢٠٢٦م، وكالة الأنباء الكمبودية
أكد، معالي الدكتور عثمان حسن، الوزير الأول المكلف بالشؤون الإسلامية ورئيس لجنة إدارة المركز الإسلامي في بنوم بنه، أن ممارسة الشعائر الدينية في إطار من الانسجام بين القوميات والأديان أمر لا ينبغي التغاضي عنه، لأنها تشكل جزءا مهما من ترسيخ السلام والاستقرار وتعزيز التنمية الوطنية في مجتمع يسوده السلام.
وأوضح أن كمبوديا لا تشهد أي صراعات دينية بين البوذية التي تعد دين الدولة، وبقية الأديان الأخرى.
وجاء تصريح معاليه خلال حفل إفطار رمضان لعام ٢٠٢٦م، الذي نظمه المركز الإسلامي في بنوم بنه في رحاب مسجد السركال بالعاصمة بنوم بنه، مساء ١٥ مارس الجاري.
وقال معالي الدكتور عثمان حسن إن البوذية تعد الديانة الأولى في البلاد بنسبة تتجاوز ٩٣ في المئة من السكان، تليها الديانة الإسلامية في المرتبة الثانية بنسبة تزيد على ٥ في المئة، فيما تمثل الديانات الأخرى مجتمعة نحو ٢ في المئة.
وأوضح أن التمسك بالدين وممارسته وفق منهج الاعتدال والوسطية يسهم في تحقيق الانسجام الاجتماعي والسلام والاستقرار، في حين أن الانجراف نحو التطرف الديني، سواء اليميني أو اليساري، قد يؤدي إلى ظهور التمييز العرقي والديني والقومي، ويغذي مشاعر الخوف ويفسح المجال أمام انتشار الأفكار المتطرفة والسلبية.
وأشار إلى أن ذلك قد يفضي إلى خلافات وصراعات وانقسامات داخل المجتمع، ويضعف الوحدة الوطنية والأخوة المجتمعية والتماسك داخل الأديان نفسها، بل وقد يتطور الأمر إلى استخدام العنف المباشر أو غير المباشر، بما في ذلك استخدام الأسلحة والمتفجرات أو تنفيذ هجمات مختلفة، الأمر الذي يخلق حالة من الخوف في المناطق المتضررة.
وأضاف أن مثل هذه الأوضاع تؤثر سلبا في قطاعي السياحة والاستثمار، حيث قد يتردد الزوار الأجانب في القدوم للسياحة أو الاستثمار نتيجة غياب الشعور بالثقة والاستقرار، وهو ما ينعكس سلبا على تنمية المجتمع والاقتصاد الوطني.
وشدد معاليه على أن تجاهل أهمية الانسجام الديني وعدم تقدير جهود القائمين على توجيه الناس نحو القيم الدينية السمحة والصحيحة قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تقويض جزء من السلام والاستقرار في المجتمع.
وفي هذه المناسبة، نقل معالي الدكتور عثمان حسن تحياته وتمنياته القلبية إلى أبناء الجالية المسلمة، حاملا رسائل التهنئة والسؤال عن الأحوال من كل من سامديتش أكا موها سينا بادي تيتشو هون سين وحرمه سامديتش كيتي بريت بونديت بون راني هون سين، وسامديتش موها بورفور ثيبادي هون مانيه وحرمه لوك تشومتيف الدكتور بيتش تشانموني هون مانيه.
وبمناسبة شهر رمضان لعام ٢٠٢٦م، دعا معاليه الله عز وجل أن يمن على الجميع بالخير والطمأنينة والازدهار، وأن يعم السلام الكامل مملكة كمبوديا والعالم أجمع.
وأضاف أن اليوم يصادف اليوم الخامس والعشرين من شهر الصيام، حيث يلتزم المسلمون الكمبوديون بالصيام لمدة شهر كامل من طلوع الفجر حتى غروب الشمس، أي لأكثر من ١٣ ساعة يوميا، وهو ما يعد الركن الرابع من أركان الإسلام الخمسة، مشيرا إلى أن شهر الصيام سيختتم خلال أربعة أو خمسة أيام قادمة.
كما أكد أن المجتمع الإسلامي في كمبوديا يعيش في ظل الأمن والاستقرار ويشهد تقدما متواصلا، ويتمتع بحقوقه الكاملة في حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية. وأضاف أن المسلمين في كمبوديا يعبرون دائما عن فخرهم واعتزازهم بالعيش في البلاد، هذه الأرض الجميلة التي تتخذ البوذية دينا للدولة ويقودها قادة يعتنقون البوذية، ومع ذلك يحرصون على الاهتمام بجميع الأديان دون استثناء، ولا سيما الديانة الإسلامية، وبدرجة تفوق ما هو قائم في بعض الدول الأخرى.
وأشار معاليه كذلك إلى أن العديد من الدول والمنظمات الدولية، وفي مقدمتها منظمة التعاون الإسلامي التي تضم ٥٧ دولة عضوا وتعد ثاني أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة، قد أشادت بكمبوديا بوصفها دولة رائدة في تعزيز الانسجام بين القوميات والأديان.
وأضاف أن حضور أبناء المجتمع الإسلامي إلى هذا اللقاء لا يقتصر على المشاركة في مأدبة الإفطار الرمضاني فحسب، بل يعكس كذلك روح الأخوة وتعزيز الصداقة وترسيخ قيم التضامن والوحدة الوطنية تحت مظلة وطن واحد في ظل قيادة دولة رئيس الوزراء سامديتش موها بورفور ثيبادي هون مانيه.
كما أعرب عن خالص شكره وتقديره إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود "حفظهما الله ورعاهما"، على مساعداتهما الكريمة التي قدمت للمسلمين في كمبوديا، والتي شملت سلالا غذائية استفادت منها ٨،٨٥٠ أسرة، و٣٠ طنا من التمور، إضافة إلى وجبات إفطار لنحو ١،٢٠٠ صائم.
كما عبر كذلك عن شكره إلى الحكومات والشعوب والمحسنين والجهات المانحة من عدد من الدول، بينها ماليزيا وبروناي دار السلام وإندونيسيا وتركيا وباكستان وقطر والإمارات العربية المتحدة وألمانيا وسلطنة عمان، داعيا جميع الجهات المانحة إلى مواصلة هذه المبادرات الإنسانية في السنوات المقبلة.
وفي السياق ذاته، أوضح معاليه أن الحكومة الملكية الكمبودية برئاسة دولة رئيس الوزراء سامديتش موها بورفور ثيبادي هون مانيه، التي تواصل نهج القيادة التي أرسى دعائمها سامديتش تيتشو هون سن رئيس الوزراء السابق، تولي اهتماما كبيرا بتعزيز حرية المعتقد الديني وضمان ممارسته بشكل كامل، بما يسهم في ترسيخ الانسجام بين القوميات والأديان، وهو ما يشكل مصدر فخر للمسلمين في البلاد.
وأضاف أن الحكومة لا تكتفي بضمان حرية المعتقد فحسب، بل تعمل أيضا على إشراك المواطنين المسلمين في خدمة الوطن ضمن مؤسسات الدولة المختلفة، بما في ذلك السلطة التشريعية والتنفيذية والإدارة العامة على المستويين الوطني والمحلي. وأشار إلى أنه خلال الولاية السابعة للحكومة يشغل عدد من المسلمين مناصب متعددة، منها أعضاء في مجلس الشيوخ والبرلمان والحكومة، ونواب الوزراء، ووكلاء وزارات، ومستشارون في مؤسسات الدولة، ونواب حكام للعاصمة والأقاليم، ومسؤولون محليون، إضافة إلى ضباط في الشرطة والجيش، ومعلمين وأطباء، وغيرهم من الكفاءات التي تسهم في خدمة المجتمع والدولة.
وفي السياق ذاته، وبصفته عضوا في الحكومة الملكية الكمبودية وممثلا عن المجتمع الإسلامي في كمبوديا، أعرب معاليه عن بالغ شكره وتقديره لدولة رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، وإلى جانب معالي وزير جارجيته محمد حسن، على جهودهما في تيسير الوساطة خلال رئاسة ماليزيا لرابطة دول جنوب شرق آسيا، والتي أسهمت في التوصل إلى اتفاقي وقف إطلاق النار، إلى جانب حضورهما شاهدين على توقيع اتفاقية كوالالمبور للسلام في ٢٦ أكتوبر الماضي.
كما قدم معاليه جملة من التوصيات إلى أبناء المجتمع الإسلامي في كمبوديا، داعيا إلى تعزيز الوحدة الداخلية وترسيخ روح التضامن، وتجنب الانقسامات التي قد تنشأ نتيجة اختلاف الآراء أو التأثر بالأفكار المتطرفة القادمة من الخارج، مؤكدا ضرورة الحفاظ على الانسجام بين القوميات والأديان باعتباره ركيزة أساسية للسلام والتنمية.
وأشار إلى أن القيادة الكمبودية، ولا سيما سامديتش تيتشو هون سن، رئيس الوزراء السابق ورئيس مجلس الشيوخ الحالي، ومن بعده سامديتش ثيبادي هون مانيه رئيس الوزراء الحالي، عملت على بناء مجتمع كمبودي خال من النزاعات الدينية يقوم على قيم التسامح والتعايش والسلم المجتمعي.
وفي رسالته إلى الطلاب والشباب بوصفهم قادة المستقبل، دعاهم معاليه إلى تنمية قدراتهم العلمية ومواصلة التحصيل الدراسي، خاصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، مع ضرورة التحلي بالوعي عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتمييز بين الأخبار الصحيحة والأخبار الكاذبة التي قد تستخدم لإثارة الفتن وتقويض الوحدة الوطنية.
كما حث المجتمع الإسلامي على مواصلة دعم الحكومة في مواجهة التحديات التي تمر بها البلاد، بما في ذلك تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية، والمساهمة في مساندة المشردين وضباط وجنود القوات المسلحة في الخطوط الأمامية الذين يضحون دفاعا عن سيادة الوطن وسلامة أراضيه.
وشهدت مأدبة الإفطار الرمضاني لهذا العام مشاركة واسعة من قيادات المجتمع الإسلامي على مختلف المستويات، بينهم أعضاء في مجلس الشيوخ والبرلمان، ومستشارون حكوميون، ووكلاء وزارات، ومسؤولون محليون، وأئمة، ورجال أعمال، وممثلو الجمعيات والمنظمات الإسلامية، إضافة إلى معلمين وطلاب وشباب ومثقفين. وبلغ عدد المشاركين نحو ١،٤٠٠ شخص من مختلف أنحاء البلاد، من بينهم طلاب جامعيون يدرسون في ٢١ جامعة وينحدرون من ١٧٠ قرية في ٢٢ محافظة وعاصمة في كمبوديا.
By El Sales








អំពីយើង
ក្រសួងព័ត៌មាន ប្លែក លឿន ទុកចិត្តបាន នៅពេលណា ទីណាក៏បាន
អាស័យដ្ឋាន៖ អាគារលេខ ៦២ មហាវិថីព្រះមុនីវង្ស សង្កាត់ស្រះចក ខណ្ឌដូនពេញ រាជធានីភ្នំពេញ
តំណទៅ
បណ្តាញសង្គម
© 2020 - រក្សាសិទ្ធិគ្រប់យ៉ាងដោយ ក្រសួងព័ត៌មា
















