دراج كمبودي يختتم جولة خيرية حول العالم بطول ٦٠ ألف كيلومتر ويجمع أكثر من ٢٦٠ ألف دولار لصالح مستشفيات الأطفال
بنوم بنه - ٦ تموز/يوليو ٢٠٢٦م، وكالة الأنباء الكمبودية
عاد، المغامر الكمبودي تيف داراريث إلى مدينة سيام ريب يوم الجمعة الماضي، بعد أن أنهى بنجاح رحلة شاقة بالدراجة الهوائية حول العالم، قطع خلالها ٦٠ ألف كيلومتر عبر ٤٠ دولة، وتمكن من جمع أكثر من ٢٦٠ ألف دولار لصالح مستشفيات الأطفال في كمبوديا، متجاوزا الهدف الذي كان يسعى إليه.
وكان السيد داراريث قد انطلق من مدينة سيام ريب في ٦ يونيو ٢٠٢٤م، واختتم رحلته العالمية التي استمرت ٢٥ شهرا في ٣ يوليو الجاري، وأسفرت الحملة عن جمع ٢٦٠،٢٤٣،٥٧ دولارا. سيتم توزيعها بين مستشفى أنغكور للأطفال ومؤسسة كانثا بوفا الكمبودية، لدعم توفير العلاج والرعاية الصحية المجانية للأطفال الأكثر احتياجا.
من جانبه، أعرب البروفيسور نون تشانفيكترا، مدير مستشفى أنغكور للأطفال، عن بالغ امتنانه للتضحية الكبيرة التي قدمها السيد داراريث.
وقال: "في عام ٢٠٢٣م، أنجز السيد داراريث أول رحلة خيرية له بالدراجة عبر ست دول آسيوية، وتمكن خلالها من جمع ٥٦ ألف دولار. أما اليوم، فقد نجح في اجتياز ثلاث قارات والعودة بأكثر من ٢٦٠ ألف دولار لدعم مستشفيات الأطفال، وهو إنجاز استثنائي بكل المقاييس. إن تفانيه سيسهم مباشرة في استمرار تقديم الرعاية الصحية لأطفالنا".
وأضاف أن المستشفى، وعلى مدى ٢٧ عاما من عمله، قدم العلاج لنحو ٣ ملايين طفل، ويستقبل حاليا قرابة ١٠ آلاف طفل شهريا، فيما تبلغ ميزانيته التشغيلية نحو ٥٠٠ ألف دولار شهريا، أي ما يعادل ٦ ملايين دولار سنويا.
وعند حديثه عن التحديات التي واجهها خلال رحلته الممتدة على مدار ٢٥ شهرا، أقر السيد داراريث بأنه واجه صعوبات هائلة على الطريق، لكنه أكد أن إخلاصه لقضية الأطفال الكمبوديين كان الدافع الذي منحه القوة لمواصلة المسير.
وقال: "أتقدم بخالص الشكر للشعب الكمبودي، وللمتبرعين الدوليين، وللشركات الراعية التي ساهمت في دعم هذه القضية الإنسانية"، مشيرا إلى أن حملة خيرية ثالثة بالدراجة قيد الإعداد.
بدوره، أشاد السيد لي ساري، نائب محافظ سيام ريب، بهذا الإنجاز التاريخي خلال مراسم استقبال للسيد داراريث، واصفا مهمته بأنها رسالة عالمية تجسد قيم السلام والعمل الإنساني.
وقال: "إن هذه الرحلة التي امتدت ٦٠ ألف كيلومتر عبر ٤٠ دولة ليست مجرد اختبار للمسافة والزمن، بل هي دليل على محبة عظيمة. فكل دورة لعجلات دراجته أسهمت في لفت أنظار العالم إلى احتياجات الأطفال الكمبوديين الصحية. ورغم الظروف المناخية القاسية، والتضاريس الوعرة، والإرهاق الشديد، فإن مثابرته منحت آلاف الأطفال أملا جديدا وفرصة للحياة".
By El Sales








