كمبوديا تدعو إعلام جنوب وجنوب شرق آسيا إلى نقل قصص الشعوب بصدق ومهنية ومسؤولية
بنوم بنه - ١٤ تموز/يوليو ٢٠٢٦م، وكالة الأنباء الكمبودية
دعا، سعادة وكيل وزارة الإعلام في مملكة كمبوديا براك ثافيك أميدا، وسائل الإعلام في دول جنوب وجنوب شرق آسيا إلى سرد قصص أوطانها بصدق ومصداقية ومسؤولية، وذلك خلال كلمته في افتتاح الاجتماع السنوي لشبكة إعلام جنوب وجنوب شرق آسيا ٢٠٢٦م، وفعالية التبادل الثقافي التي أقيمت، اليوم الثلاثاء، تحت شعار "التطلع جنوبا بعيون المدن".
ومثل المسؤول الكمبودي معالي وزير الإعلام نيث فيكترا، حيث أعرب عن تقديره للجهات المنظمة ولمقاطعة يوننان الصينية على حفاوة الاستقبال، مؤكدا أن هذا الحدث يتجاوز كونه اجتماعا إعلاميا دوريا، ليشكل منصة مهمة للحوار الإقليمي، والدبلوماسية الثقافية، وتعزيز التواصل الشعبي، بما يسهم في توطيد التفاهم المتبادل وتحقيق التنمية المشتركة.
وأشار إلى أن مقاطعة يوننان، بفضل موقعها الاستراتيجي وروابطها التاريخية العميقة مع الدول المجاورة، تمثل جسرا طبيعيا يربط الصين بدول جنوب وجنوب شرق آسيا، موضحا أن شعار الفعالية يذكر بأن المدن ليست مجرد مراكز اقتصادية، بل نوافذ تعكس ثقافات الشعوب وتقدمها وتطلعاتها.
وفي معرض حديثه عن المحور الرئيس للاجتماع، "ما هي القصة الجيدة؟ وكيف نروي قصة أوطاننا بالشكل الأمثل؟"، شدد سعادة براك ثافيك أميدا على أنه في عصر التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، لا ينبغي قياس جودة القصة الإعلامية بعدد المشاهدات أو المشاركات فقط، بل بمدى صدقها واعتمادها على الحقائق وتجسيدها للواقع، مع تعزيز الاحترام المتبادل بين الدول.
وأكد أن الدول النامية بحاجة إلى تعزيز قدرتها على رواية قصصها بنفسها بثقة، مشيرا إلى أن مجتمعاتها غالبا ما تعرض من خلال رؤى خارجية لا تعكس تاريخها الحقيقي أو ثقافتها أو إنجازاتها. وأضاف أن دور وسائل الإعلام لا يقتصر على نقل الأحداث، بل يمتد إلى تقديم السياق، والحفاظ على الهوية الثقافية، وضمان وصول الأصوات الوطنية الأصيلة إلى المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح أن قصة كمبوديا الوطنية تتمثل في مسيرة السلام والصمود وإعادة الإعمار والتنمية، لافتا إلى أن البلاد تمكنت من تجاوز مراحل عصيبة، وحماية تراثها الثقافي، ومواصلة التقدم عبر الإصلاح والتحديث وتعزيز التعاون الدولي. كما أشار إلى بروز جيل جديد من الصحفيين والمبتكرين الرقميين الكمبوديين الذين يوظفون التكنولوجيا لترسيخ الدقة والإبداع والمسؤولية الاجتماعية.
ودعا إلى الاستثمار في تطوير الصحافة المهنية، وتنمية الموارد البشرية، والاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، مؤكدا ضرورة تزويد الصحفيين بالمهارات اللازمة للتحقق من المعلومات، ومكافحة التضليل الإعلامي، وإنتاج محتوى دقيق وجذاب يصل إلى مختلف اللغات والثقافات والمنصات الرقمية.
وأضاف أن الحكومة الملكية الكمبودية، برئاسة دولة رئيس الوزراء سامديتش ثيبادي هون مانيه، تنظر إلى قطاع الإعلام باعتباره محركا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز الوحدة الوطنية، مشيرا إلى أن معالي وزير الإعلام نيث فيكترا يضع في مقدمة أولوياته تحديث الإعلام، والتحول الرقمي، وترسيخ أخلاقيات المهنة، وتنمية قدرات الشباب العاملين في القطاع.
وأكد أن كمبوديا مستعدة لتعزيز التعاون مع شبكة إعلام جنوب وجنوب شرق آسيا، ومقاطعة يوننان، والشركاء الإقليميين، من خلال برامج التدريب، وتبادل المحتوى الإعلامي، والإنتاج المشترك، وبناء القدرات الرقمية.
وفي ختام كلمته، أعرب سعادة وكيل وزارة الإعلام عن ثقته بأن الاجتماع السنوي سيسفر عن نتائج عملية وشراكات جديدة، متمنيا للمشاركين دوام النجاح والصحة والسعادة.
By El Sales








