كمبوديا تحتج على الانتهاكات المتواصلة التي ترتكبها القوات التايلاندية لسيادتها ووحدة أراضيها
بنوم بنه - ٢٤ تموز/يوليو ٢٠٢٦م، وكالة الأنباء الكمبودية
أعلنت الحكومة الملكية الكمبودية أنها تقدمت باحتجاج رسمي جديد إلى الجانب التايلاندي على خلفية ما وصفته بـ”الانتهاكات المستمرة” للسيادة الكمبودية وسلامة أراضيها على طول الحدود بين البلدين.
وذكرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان صحفي صادر في ٢٢ يوليو الجاري، أن القوات المسلحة التايلاندية نفذت خلال الفترة من ١٣ إلى ١٥ يوليو الجاري، أعمال إنشاء طريق جديد في المنطقة الواقعة بين علامتي الحدود رقم (٨) و(٩) بمنطقة تا توم التابعة لمديرية أنلونغ فينغ في محافظة أودار ميانتشي، مؤكدة أن الطريق امتد إلى داخل الأراضي الكمبودية.
وأضاف البيان أن القوات التايلاندية واصلت، خلال الفترة من ١٥ إلى ١٩ يوليو الجاري، تنفيذ أعمال إضافية تمثلت في استكمال إنشاء الطريق ومد أسلاك شائكة بين علامتي الحدود رقم (١٩) و(٢٠) في منطقة تشوب دويم خنول التابعة لحي كون كريل بمدينة سامراونغ في محافظة أودار ميانتشي، معتبرة أن هذه الأعمال تمثل تعديات جديدة على الأراضي الكمبودية.
وأكدت الحكومة الملكية الكمبودية أن هذه الأنشطة تشكل انتهاكا واضحا لسيادة كمبوديا ووحدة أراضيها، وفقا للحدود المحددة في الخرائط بمقياس ١:٢٠٠،٠٠٠ التي أعدتها لجان ترسيم الحدود بين الهند الصينية وسيام، استنادا إلى اتفاقية فرنسا–سيام تعود إلى عام ١٩٠٤م ومعاهدة تعود إلى عام ١٩٠٧م.
وأشار البيان إلى أن التحركات التايلاندية تمثل أيضا مخالفة لأحكام المادة الخامسة من مذكرة التفاهم تعود إلى عام ٢٠٠٠م بين حكومتي كمبوديا وتايلاند بشأن أعمال المسح وترسيم الحدود البرية، والموقعة في ١٤ يونيو ٢٠٠٠م، فضلا عن مخالفة البند الأول الخاص بإجراءات خفض التصعيد في البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الاستثنائي الثالث للجنة الحدود العامة المنعقد في ٢٧ ديسمبر ٢٠٢٥م، والذي اتفق خلاله الطرفان على إحالة القضية إلى اللجنة المشتركة للحدود لاستئناف أعمال المسح والترسيم في أقرب وقت، وفقا للاتفاقيات الثنائية القائمة.
وجددت الحكومة الملكية الكمبودية تأكيدها أنها لا تعترف بأي خط حدودي أو مطالبات إقليمية تفرضها تايلاند من جانب واحد، مشددة على أن الأنشطة المشار إليها لا تمس الحقوق القانونية لكمبوديا ولا موقفها بشأن حدودها الدولية.
كما دعت كمبوديا تايلاند إلى الوقف الفوري لجميع هذه الأنشطة في المناطق المذكورة، وكذلك في أي مناطق أخرى قالت إنها لا تزال تحت الاحتلال غير القانوني للقوات التايلاندية منذ العام الماضي، بما يسهم في خفض التوتر، وتعزيز الثقة المتبادلة، وتهيئة الظروف لتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، واستعادة السلام والاستقرار وعلاقات حسن الجوار على طول الحدود المشتركة.
وفي ختام البيان، أكدت الحكومة الملكية الكمبودية التزامها بحل جميع النزاعات الحدودية مع تايلاند، كما هو الحال مع جميع الدول المجاورة، حصرا بالوسائل السلمية ووفقا لأحكام القانون الدولي والاتفاقيات الثنائية النافذة، مع تمسكها بموقفها المبدئي القائل إن الحدود الدولية لا يجوز تعديلها أو تغييرها بالقوة.
By El Sales







