كمبوديا تبلغ المقرر الخاص للأمم المتحدة بأن منع عودة المدنيين النازحين يمثل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان
بنوم بنه - ٢٤ تموز/يوليو ٢٠٢٦م، وكالة الأنباء الكمبودية
أبلغت، كمبوديا المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في كمبوديا، بأن استمرار منع القوات العسكرية التايلاندية عودة أكثر من ٢٠ ألف مدني كمبودي نازح إلى مناطقهم يشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان والقانون الدولي.
وجاء ذلك خلال لقاء عقده معالي كيو سوثي، نائب رئيس اللجنة الكمبودية لحقوق الإنسان، مع السيد توماس أندروز، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في كمبوديا، يوم الخميسأمس في مقر مجلس الوزراء.
وترأس معالي كيو سوثي وفدا حكوميا مشتركا بين الوزارات، ممثلا لمعالي الوزير الأول ورئيس اللجنة الكمبودية لحقوق الإنسان كيو ريمي، وضم ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل وشؤون المرأة والعمل والتدريب المهني والشؤون الاجتماعية والمحاربين القدامى وتأهيل الشباب.
ووفقا لبيان صادر عن اللجنة الكمبودية لحقوق الإنسان، ركز الاجتماع على التطورات المتعلقة بوضع حقوق الإنسان في كمبوديا، إلى جانب تعزيز التعاون بين الحكومة الكمبودية والمقرر الخاص للأمم المتحدة.
وخلال اللقاء، استعرض معالي كيو سوثي جهود الحكومة الملكية الكمبودية لتحسين مستوى معيشة المواطنين ضمن إطار الاستراتيجية الخماسية - المرحلة الأولى، بما في ذلك برنامج التدريب المهني المخصص لـ١.٥ مليون شاب من الأسر الفقيرة والفئات الهشة، بهدف دعم مساعي كمبوديا للوصول إلى تصنيف دولة ذات دخل متوسط أعلى بحلول عام ٢٠٣٠م، ودولة ذات دخل مرتفع بحلول عام ٢٠٥٠م.
كما أوضح دور اللجنة الكمبودية لحقوق الإنسان في تعزيز وحماية حقوق الإنسان من خلال آليات استقبال الشكاوى، ونشر التوعية بحقوق الإنسان، وتقديم التقارير المتعلقة بالمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.
وأشار المسؤول الكمبودي إلى تداعيات النزاع الحدودي بين كمبوديا وتايلاند، موضحا أن أكثر من ٦٤٠ ألف مواطن كمبودي اضطروا إلى النزوح بسبب المواجهات. وأضاف أنه رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في ٢٧ ديسمبر ٢٠٢٥م، فإن أكثر من ٢٠ ألف نازح كمبودي لا يزالون غير قادرين على العودة إلى منازلهم، بسبب قيام القوات العسكرية التايلاندية بوضع الأسلاك الشائكة وحاويات الشحن، وتدمير منازل المدنيين، والاستمرار في ما وصفه بـ”الاحتلال غير القانوني للأراضي الكمبودية”.
وأكد أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ومحاولة لفرض أمر واقع على الأرض.
وجدد المسؤول الكمبودي التزام كمبوديا بحل القضية الحدودية بشكل سلمي وفقا للقانون الدولي، ولا سيما من خلال اللجنة المشتركة للحدود الكمبودية - التايلاندية.
من جانبه، أعرب المقرر الخاص للأمم المتحدة توماس أندروز عن شكره للجانب الكمبودي على عقد الاجتماع، وأبدى قلقه إزاء أوضاع حقوق الإنسان الناجمة عن النزاع الحدودي، مشيرا إلى أنه سيزور المناطق الحدودية المتضررة لتقييم أوضاع المدنيين النازحين بشكل مباشر.
كما أشاد بتعاون كمبوديا في مجال حقوق الإنسان على المستوى الدولي، وخاصة قبولها أكثر من ٨٤ بالمائة من التوصيات المقدمة إليها خلال الدورة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل، إضافة إلى جهودها في تعزيز وحماية حقوق أفراد مجتمع الميم.
وبحث الجانبان خلال الاجتماع عددا من القضايا الأخرى، من بينها إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان، ومكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني، وحماية الحريات الأساسية.
وفي هذا السياق، أوضح معالي كيو سوثي أن كمبوديا شاركت مع فرنسا في رعاية مشروع القرار الأممي بعنوان “نحو إلغاء التجريم العالمي للمثلية الجنسية”، المتوقع مناقشته خلال الدورة الـ٦٢ لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
كما أشار إلى أن مشروع قانون إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان قد تم تقديمه بالفعل إلى مكتب مجلس الوزراء، موضحا أن الحكومة الكمبودية تواصل جهودها لمكافحة الجرائم الإلكترونية وعمليات الاحتيال الإلكتروني من خلال تنفيذ قانون مكافحة الاحتيال الإلكتروني، وتعزيز التحقيقات والحملات الأمنية ضد شبكات الاحتيال والمتورطين فيها.
By El Sales









