مبعوث أممي يحث على التحرك العاجل مع بقاء أكثر من ٢٠ ألف نازح كمبودي غير قادرين على العودة لديارهم
بنوم بنه ١ أغسطس ٢٠٢٦م وكالة الأنباء الكمبودية:
أعرب مبعوث للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يوم الجمعة عن تأثره العميق إزاء محنة الكمبوديين النازحين بسبب الحرب على طول الحدود الكمبودية التايلاندية، داعياً كلاً من كمبوديا وتايلاند إلى الإسراع في حل العقبات الحدودية والتعجيل بالعودة الآمنة للمدنيين المتضررين.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد في بنوم بنه يوم ٣١ يوليو، شارك السيد توم أندروز، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في كمبوديا، ملاحظاته من زيارته الأخيرة للملاجئ المؤقتة والمناطق الحدودية التي شهدت توغلات للقوات التايلاندية في عام ٢٠٢٥م.
وقال السيد أندروز إنه تأثر بشدة بالشهادات الدامعة للقرويين النازحين الذين سردوا تفاصيل خسائرهم، ومنازلهم المدمرة، ومجتمعاتهم التي تعرضت للقصف.
وبينما تم إجلاء حوالي ٦٥٠ ألف مدني من المنطقة الحدودية في أواخر العام الماضي، لا يزال أكثر من ٢٠ ألف شخص عالقين في مخيمات النزوح، وغير قادرين على العودة إلى ديارهم بسبب استمرار الوجود العسكري التايلاندي في قراهم الأصلية، وفقاً للسيد أندروز.
وخلال زيارته الميدانية إلى أطراف البلدات الحدودية، أفاد المقرر الخاص للأمم المتحدة برؤية حواجز وأسلاك شائكة أقامتها القوات التايلاندية، مما يمنع السكان من الوصول إلى منازلهم. كما لاحظ وجود مبانٍ مليئة بثقوب الرصاص ومتضررة بشدة، فضلاً عن ذخائر غير منفجرة في المنطقة.
وشدد على أنه "بموجب القانون الدولي، يتمتع النازحون بحق أساسي في العودة إلى ديارهم"، مشيراً إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في ٢٧ ديسمبر ٢٠٢٥م بين كمبوديا وتايلاند يضمن صراحة للمدنيين عودة آمنة وبدون عوائق لاستئناف سبل عيشهم.
وأكد أن المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان تمتد إلى ما هو أبعد من مجرد النزوح، مشيراً إلى أن سكان المخيمات يعانون من البطالة، وفقدان الممتلكات، والقلق الشديد بشأن مستقبلهم.
ودعا السيد أندروز كلا البلدين إلى العمل بشكل تعاوني لإزالة القيود الحدودية وتسهيل العودة السريعة والآمنة لجميع الأسر النازحة.







