المقرر الأممي لحقوق الإنسان يدعو إلى تحرك عاجل مع استمرار تعذر عودة أكثر من ٢٠ ألف كمبودي نازح إلى ديارهم
بنوم بنه - ٤ آب/أغسطس ٢٠٢٦م، وكالة الأنباء الكمبودية
أعرب، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في مملكة كمبوديا السيد توم أندروز، يوم الجمعة/الماضي، عن بالغ تأثره بالأوضاع الإنسانية للكمبوديين النازحين بسبب الحرب على طول الحدود الكمبودية-التايلاندية، داعيا حكومتي كمبوديا وتايلاند إلى التحرك العاجل لإزالة العوائق الحدودية وتسريع عودة المدنيين المتضررين إلى ديارهم بأمان.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة بنوم بنه في ٣١ يوليو الماضي، استعرض أندروز مشاهداته إثر زيارته الأخيرة إلى مراكز الإيواء المؤقتة والمناطق الحدودية التي شهدت توغلات للقوات التايلاندية في عام ٢٠٢٥م.
وقال أندروز إنه تأثر بشدة بشهادات النازحين الذين رووا بدموعهم ما تعرضوا له من خسائر، وتدمير لمنازلهم، وقصف طال مجتمعاتهم المحلية.
وأوضح أنه، رغم إجلاء نحو ٦٥٠ ألف مدني من المناطق الحدودية أواخر العام الماضي، فإن أكثر من ٢٠ ألف شخص لا يزالون يقيمون في مخيمات النزوح، غير قادرين على العودة إلى قراهم بسبب استمرار وجود القوات التايلاندية في مناطقهم الأصلية.
وأضاف المقرر الأممي أنه شاهد خلال زيارته الميدانية إلى أطراف البلدات الحدودية حواجز وأسلاكا شائكة أقامتها القوات التايلاندية، حالت دون وصول السكان إلى منازلهم، كما رصد مباني مثقبة بالرصاص ومتضررة بشكل كبير، إلى جانب وجود ذخائر غير منفجرة في المنطقة.
وأكد أندروز أن القانون الدولي يكفل للنازحين حقا أساسيا في العودة إلى منازلهم، مشيرا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين كمبوديا وتايلاند في ٢٧ ديسمبر ٢٠٢٥م ينص صراحة على ضمان العودة الآمنة ودون عوائق للمدنيين لاستئناف حياتهم وسبل عيشهم.
وشدد على أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على النزوح فحسب، بل تمتد إلى فقدان فرص العمل والممتلكات، فضلا عن حالة القلق الشديد التي يعيشها النازحون بشأن مستقبلهم.
وفي ختام تصريحاته، دعا أندروز كمبوديا وتايلاند إلى العمل المشترك لإزالة القيود على الحدود، وتسهيل العودة السريعة والآمنة لجميع الأسر النازحة.
By El Sales







