وزير الإعلام يدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان العودة الآمنة للمدنيين الكمبوديين النازحين بعد وقف إطلاق النار مع تايلاند
بنوم بنه - ٧ آب/أغسطس ٢٠٢٦م، وكالة الأنباء الكمبودية
دعا، معالي وزير الإعلام في مملكة كمبوديا نيث فيكترا، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان العودة الآمنة والطوعية والكريمة للمدنيين الكمبوديين النازحين، مشيرا إلى أن أكثر من ٢٠ ألف شخص، بينهم نحو ٦ آلاف طفل، ما زالوا غير قادرين على العودة إلى منازلهم ومدارسهم رغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أواخر عام ماضي.
وقال معالي نيث فيكترا، في منشور على حسابه الشخصي في موقع فيسبوك بتاريخ ٧ أغسطس الجاري، إن من بين نحو ٦٥٠ ألف مدني كمبودي نزحوا جراء جولتين من الهجمات المسلحة التي شنتها القوات العسكرية التايلاندية على الأراضي الكمبودية عام ماضي، لا يزال حوالي ٢٠ ألف شخص يعيشون حالة نزوح.
وأضاف أن نحو ٦ آلاف طفل حرموا من استئناف تعليمهم وحياتهم الطبيعية، بسبب عدم تمكنهم من العودة إلى مجتمعاتهم المحلية في عدد من المناطق المتضررة في مقاطعات برياه فيهير، وبانتياي مينتشي، وأودار مينتشي، وبورسات.
ووصف معاليه الوضع بأنه لم يعد مجرد قضية حدودية فحسب، بل أصبح أيضا قضية إنسانية وحقوقية تستوجب اهتمام المجتمع الدولي وعدم تجاهلها.
وأكد أن المدنيين يجب أن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم بأمان وبشكل طوعي وبكرامة عقب اتفاق وقف إطلاق النار. إلا أنه أوضح أن بعض المناطق المتضررة لا تزال تشهد وجود أسلاك شائكة وحاويات شحن تحيط بالقرى، إلى جانب إغلاق الطرق المؤدية إليها، وتدمير منازل المدنيين، وإلحاق أضرار بالمدارس والمعابد البوذية والمراكز الصحية وغيرها من المنشآت المدنية.
وشدد معالي وزير الإعلام على ضرورة استمرار كمبوديا وتايلاند في حل قضايا ترسيم الحدود بالطرق السلمية عبر الآليات الثنائية المتفق عليها ووفقا للقانون الدولي، مؤكدا في الوقت ذاته أن عودة المدنيين لا ينبغي أن تتأخر بسبب الخلافات الحدودية.
ونقل معاليه عن المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في كمبوديا السيد توماس أندروز، قوله إن العودة الآمنة والكريمة للمدنيين النازحين تمثل قضية أساسية من قضايا حقوق الإنسان التي يجب معالجتها.
وأشار إلى أن استمرار نزوح المدنيين يثير مخاوف إنسانية، إضافة إلى موقف كمبوديا بشأن ما وصفه بالانتهاكات المزعومة لسيادتها وسلامة أراضيها. كما تساءل عن أسباب استمرار عدم قدرة عشرات الآلاف من المواطنين الكمبوديين على العودة إلى ديارهم بعد مرور أشهر على وقف إطلاق النار.
وأضاف أن تدمير منازل المدنيين، وإلحاق الأضرار بالمدارس والمعابد البوذية والمراكز الصحية والبنية التحتية المدنية الأخرى، فضلا عن الإجراءات التي تعيق عودة السكان إلى مجتمعاتهم، لا ينبغي أن تصبح أمورا طبيعية أو يتم التغاضي عنها دون مساءلة.
وأكد معاليه أن السلام لا يقاس فقط بغياب النزاع المسلح، بل بقدرة المدنيين على العودة إلى منازلهم بأمان، وعودة الأطفال إلى مدارسهم، وتمكن الأسر من إعادة بناء حياتها دون خوف.
ودعا إلى التنفيذ الكامل للبيان المشترك الصادر في ٢٧ ديسمبر الماضي، والالتزام بالقانون الدولي من أجل تسهيل العودة الآمنة والطوعية والكريمة للمدنيين النازحين، مطالبا بإزالة جميع العقبات التي تحول دون عودتهم، حتى تتمكن المجتمعات المتضررة من إعادة بناء حياتها.
واختتم معالي وزير الإعلام بالقول إن وقف إطلاق النار قد يكون أنهى القتال، لكن السلام الدائم لن يتحقق ما لم يتمكن النازحون من العودة إلى منازلهم، ويتمكن الأطفال من العودة إلى مدارسهم.
By El Sales









