الحقائق على الحدود لا يمكن إخفاؤها: رابطة آسيان والأمم المتحدة والمجتمع الدولي يراقبون أعمال العدوان التي يرتكبها الجيش التايلاند
بنوم بنه – ٢٤ آب/أغسطس ٢٠٢٦م – وكالة الأنباء الكمبودية
قال، معالي وزير الإعلام في مملكة كمبوديا نيث فيكترا، إن الوضع على طول الحدود الكمبودية-التايلاندية يخضع لمراقبة وثيقة من جانب رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، والأمم المتحدة، وممثلي البعثات الدبلوماسية الأجنبية، والمجتمع الدولي الأوسع، مؤكدا أن الأدلة والوقائع الميدانية لا يمكن إخفاؤها.
وفي منشور على صفحته في موقع "فيسبوك"، صباح اليوم الاثنين، أوضح معاليه أن الحاويات والحواجز والأسلاك الشائكة وغيرها من الإجراءات التي تؤدي إلى تغيير الوضع القائم على طول الحدود، إلى جانب استمرار نزوح المدنيين الكمبوديين، تمثل وقائع يمكن رصدها وتوثيقها والتحقق منها بشكل مستقل.
وأشار معالي وزير الإعلام إلى أن نحو ٢٠ ألف مدني كمبودي، من أصل قرابة ٦٥٠ ألف شخص نزحوا في ذروة الأزمة، ما زالوا غير قادرين على العودة إلى منازلهم.
ووفقا لمعالي نيث فيكترا، واصل فريق مراقبي آسيان في كمبوديا، بقيادة الفلبين بعد تسلمها المهمة من ماليزيا، تنفيذ بعثات ميدانية لمراقبة الأوضاع على طول الحدود الكمبودية-التايلاندية والتحقق منها وإعداد التقارير بشأنها.
وفي منطقة الحدود عند بونغ تراكون ببلدية كوك رومييت، في مقاطعة ثمور بوك، بمحافظة بانتياي مينتشي الكمبودية، تفقد فريق المراقبين ١٤ موقعا نشرت فيها ٤٤ حاوية شحن. وقال معالي وزير الإعلام إن ٧،٨٧٣ مدنيا كمبوديا ينتمون إلى ١،٨٦٩ أسرة، بينهم ١،٨٤٧ طفلا، لا يزالون غير قادرين على العودة إلى منازلهم.
وفي قريتي تشوك تشي وبري تشان، تفقد المراقبون ١٠ مواقع أخرى تضم ٧٢ حاوية شحن. ويبلغ عدد المدنيين الكمبوديين الذين ما زالوا غير قادرين على العودة إلى منازلهم في هاتين المنطقتين ٥،٣٨٦ شخصا من ١،٤٤٩ أسرة، بينهم ١،٥٦٩ طفلا.
وبذلك، تشمل المناطق الثلاث ما مجموعه ٢٤ موقعا، و١١٦ حاوية شحن، و ١٣،٢٥٩ مدنيا كمبوديا من ٣،٣١٨ أسرة، بينهم ٣،٤١٦ طفلا، لم يتمكنوا بعد من العودة إلى مساكنهم، بحسب معالي وزير الإعلام.
وشدد معاليه على أن هذه الأرقام لا تشمل النازحين وغيرهم ممن تأثروا بالحواجز والإجراءات الأخرى التي يقال إنها مرتبطة بتحركات عسكرية تايلاندية في محافظات برياه فيهير وأودار مينتشي وبورسات.
وقال: "هذه ليست مجرد أرقامة، موضحا أن وراء كل حاوية شحن أسرة تنتظر العودة إلى منزلها، وأطفالا حرموا من منازلهم ومدارسهم ومجتمعاتهم.
وأضاف أن الوضع الحالي يتعارض مع النقطة الرابعة من البيان المشترك الصادر في ٢٧ ديسمبر الماضي والتي تنص على تمكين المدنيين النازحين من العودة إلى منازلهم بأمان وكرامة، فضلا عن المبادئ ذات الصلة في القانون الدولي.
وأشار معالي وزير الإعلام كذلك إلى أن هذه الأوضاع لم يشاهدها فريق مراقبي آسيان في كمبوديا فحسب، بل عاينها أيضا ممثلو البعثات الدبلوماسية الأجنبية الذين زاروا المناطق الحدودية المتضررة. كما أشار إلى بعثة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في كمبوديا السيد توماس أندروز، الذي عاين الحواجز وحاويات الشحن والأسلاك، وأعرب عن قلقه إزاء استمرار عدم تمكن المدنيين من العودة إلى منازلهم.
وأكد معاليه أن كمبوديا لا تزال ملتزمة بحل القضايا الحدودية من خلال الآليات القانونية والثنائية القائمة.
وجدد التأكيد على موقف كمبوديا القائل إن الحدود الكمبودية-التايلاندية المعترف بها دوليا يجب أن تتم معالجتها على أساس المعاهدات والاتفاقيات الفرنسية-السيامية، وبروتوكولات ترسيم الحدود، والخرائط، ونتائج أعمال لجان ترسيم الحدود الفرنسية-السيامية، ومذكرة التفاهم تعود إلى عام ٢٠٠٠م، والاختصاصات المرجعية تعود إلى عام ٢٠٠٣م، والمبادئ ذات الصلة في القانون الدولي.
وشدد قائلا: "لا تعترف كمبوديا بأي تغيير في الحدود ناتج عن استخدام القوة أو عن محاولات أحادية الجانب لفرض وقائع جديدة على الأرض".
ودعا معالي وزير الإعلام إلى أن تكون اللجنة المشتركة لترسيم الحدود والقانون الدولي هما المسار الصحيح للمضي قدما، بدلا من الإجراءات الأحادية الجانب أو محاولات فرض أمر واقع. كما شدد على ضرورة إجراء عمليات المسح والترسيم من خلال الآليات المتفق عليها بشكل متبادل بين الجانبين.
وفي الوقت نفسه، أكد ضرورة السماح للمدنيين الكمبوديين بالعودة إلى منازلهم بأمان وكرامة، بما يتوافق مع الالتزامات الواردة في البيان المشترك الصادر في ٢٧ ديسمبر الماضي.
وقال: "وقف إطلاق النار ليس ترخيصا لفرض وقائع جديدة على الأرض. والسلام لا يعني مجرد غياب إطلاق النار؛ بل يجب أن يعني أيضا أن المدنيين قادرون على العودة إلى منازلهم".
واختتم معالي نيث فيكترا بالتأكيد على أن التطورات على طول الحدود لم تعد تجري بعيدا عن الرقابة الدولية، في ظل استمرار آسيان والممثلين الدبلوماسيين والأمم المتحدة والمجتمع الدولي الأوسع في متابعة الوضع.
وقال: "قد تفرض القوة أمرا واقعا مؤقتا، لكنها لا تستطيع تحويل الاحتلال إلى سيادة قانونية"، مضيفا أن "الوقائع والقانون والأدلة على الأرض ستتحدث في نهاية المطاف عن نفسها".
By El Sales









