كمبوديا وأستراليا تجددان تأكيد أواصر الصداقة والتعاون البرلماني العريقة بينهما
بنوم بنه – ٢٧ آب/أغسطس ٢٠٢٦م – وكالة الأنباء الكمبودية
استقبلت، سامديتش مها راتسافياثيكا ثيبادي خون سوداري، رئيسة الجمعية الوطنية في مملكة كمبوديا، معالي رئيس مجلس النواب الأسترالي ميلتون ديك، والوفد المرافق له، خلال مباحثات جرت في قصر الجمعية الوطنية، يوم الأربعاء/أمس، وذلك على هامش المؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات والذي تستضيفه كمبوديا.
ورحبت سامديتش خون سوداري بحرارة بمعالي ميلتون ديك والوفد المرافق، مؤكدة أن زيارة لمعاليه تعكس أواصر الصداقة والتعاون الممتدة بين كمبوديا وأستراليا، وتسهم في تعزيز العلاقات بين المؤسستين التشريعيتين والتنفيذيتين في البلدين، على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف.
وأبرزت أهمية المؤتمر، الذي ينظم تحت القيادة المباشرة لسامديتش أكا موها سينا بادي تيتشو هون سين، رئيس مجلس الشيوخ وأحد مؤسسي المؤتمر، موضحة أن المؤتمر يهدف إلى بناء الثقة من خلال الحوار، والإسهام في حماية السلام على أساس القانون الدولي.
من جانبه، أعرب معالي ميلتون ديك عن تقديره العميق لإتاحة فرصة اللقاء مع سامديتش خون سوداري، مشيدا بقيادتها وقدراتها. كما أعرب عن دعمه القوي للمؤتمر، مؤكدا أن المؤتمر سيعود بالنفع على الشعوب، ويوفر منصة مهمة للقادة البرلمانيين لتعزيز التعاون. وشجع كذلك على مواصلة تبادل الزيارات والخبرات بين البرلمانين من خلال مجموعات الصداقة البرلمانية وبرلمانات الشباب وغيرها من الآليات.
ومنذ تسعينيات القرن الماضي، قدمت أستراليا لكمبوديا نحو ١.٤ مليار دولار أمريكي في شكل منح ومساعدات إنمائية. ويشمل التعاون الثنائي بين البلدين مجموعة واسعة من المجالات، من بينها التجارة والتعليم، فيما تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين ٦٠٠ مليون دولار أمريكي في عام ٢٠٢٥م. ولا تزال أستراليا شريكا إنمائيا مهما لكمبوديا في مجالات التنمية الاقتصادية، وإصلاح الحوكمة، وتنمية الموارد البشرية.
ورحبت سامديتش خون سوداري بآراء رئيس مجلس النواب الأسترالي، مؤكدة أن تنمية الموارد البشرية تمثل أولوية رئيسية لكمبوديا. وأوضحت أنه في ظل قيادة دولة رئيس الوزراء سامديتش موها بوفور ثيبادي هون مانيه، أولت الحكومة الملكية أولوية لتنمية الموارد البشرية في إطار "الاستراتيجية الخماسية – المرحلة الأولىة، بهدف تحقيق الأهداف طويلة الأمد المتمثلة في الوصول إلى مرتبة الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى بحلول عام ٢٠٣٠م، والدول ذات الدخل المرتفع بحلول عام ٢٠٥٠م.
كما أعربت سامديتش خون سوداري عن تقدير كمبوديا للمساهمة الأسترالية المستمرة في إحلال السلام والتنمية في البلاد، مستذكرة الدور الذي اضطلع به الفريق أول الأسترالي جون ساندرسون، الذي تولى منصب قائد سلطة الأمم المتحدة الانتقالية في كمبوديا خلال الفترة من ١٩٩١م إلى ١٩٩٣م.
ورحبت كذلك بتعيين الدبلوماسية والخبريرة القانونية الأسترالية السيدة كاترينا كوبر رئيسة للجنة التوفيق التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، والمعنية بمسألة الحدود البحرية والمناطق البحرية المتداخلة بين كمبوديا وتايلاند. وكانت كمبوديا قد لجأت إلى إجراء التوفيق الإلزامي بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لمعالجة مسألة الحدود البحرية.
وأكدت سامديتش خون سوداري أن كمبوديا، باعتبارها دولة صغيرة، لا تنوي انتهاك حقوق أي دولة أخرى، وإنما تسعى فقط إلى حماية حقوقها ومصالحها المشروعة، مجددة التزام كمبوديا بالسلام، والتسوية السلمية للنزاعات، واحترام القانون الدولي.
By El Sales








