افتتاح أعمال المؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات في بنوم بنه تحت شعار "التضامن من أجل السلام والازدهار المشترك"
بنوم بنه – ٢٧ آب/أغسطس ٢٠٢٦م – وكالة الأنباء الكمبودية
افتتحت، صباح اليوم الخميس، في مركز مؤتمرات جي.دي.تي بالعاصمة الكمبودية بنوم بنه، أعمال المؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات، بمشاركة قادة برلمانيين وممثلين عن برلمانات من مختلف دول العالم، وذلك في وسط دعوات قوية إلى تعزيز السلام والتضامن وتحقيق الازدهار المشترك.
ويعقد المؤتمر تحت شعار: "التضامن من أجل السلام والازدهار المشترك: تعزيز القانون الدولي وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية"، مع التركيز على تعزيز الدبلوماسية البرلمانية والتعاون في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية.
وترأس مراسم الافتتاح سامديتش أكا موها سينا بادي تيتشو هون سين، رئيس مجلس الشيوخ بحضور دولة سامديتش موها بورفور تيبادي هون مانيه، رئيس الوزراء وسامديتش مها راتسافيثيكا تيبادي خون سوداري، رئيسة الجمعية الوطنية، ومعالي زياد يوسف رضا جيلاني، الرئيس المؤسس للمؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات ورئيس مجلس الشيوخ الباكستاني، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والضيوف.
وفي رسالة ملكية بمناسبة انعقاد المؤتمر، رحب جلالة الملك برياه بات سامديتش برياه بورومنيث نورودوم سيهاموني، ملك مملكة كمبوديا، ترحيبا حارا برؤساء ورئيسات البرلمانات والوفود البرلمانية والضيوف الكرام وممثلي الدول المشاركين في المؤتمر في بنوم بنه.
وأكد جلالته أهمية موضوع المؤتمر، ولا سيما في ظل ما يواجهه المجتمع الدولي من توترات جيوسياسية ونزاعات مسلحة وتراجع في مستوى الثقة، إلى جانب تنامي التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية وتعقدها.
كما أبرزت الرسالة الملكية الدلالة الرمزية لاختيار بنوم بنه مكانا لانعقاد المؤتمر، مشيرة إلى أن مدينة تشاكتوموك التاريخية، القائمة عند ملتقى الأنهار الأربعة، تمثل نقطة التقاء لشعوب وثقافات وتقاليد سياسية مختلفة، مع الحفاظ على هوياتها والسعي إلى تحقيق أهداف مشتركة.
واستنادا إلى تجربة كمبوديا في تجاوز الحرب والانقسام، شدد جلالة الملك على أن تحقيق السلام الدائم يتطلب الشجاعة السياسية والحوار وبناء الثقة والمصالحة واحترام سيادة القانون.
وأشار جلالته إلى أن السلام والاستقرار اللذين حققتهما كمبوديا بعد جهود شاقة مكنا المملكة من الإسهام بصورة أكثر فاعلية في التعاون الإقليمي والدولي، بما في ذلك من خلال الدبلوماسية البرلمانية، وعمليات حفظ السلام، والمساعدات الإنسانية، وجهود إزالة الألغام.
ودعا جلالة الملك إلى ترجمة التضامن بين الدول إلى تعاون عملي يقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والالتزام بالقانون الدولي.
كما سلط جلالته الضوء على الدور المهم الذي تضطلع به البرلمانات في تعزيز الحوار والمساءلة ومنع النزاعات وبناء الثقة بين الدول، مؤكدا أن القانون الدولي يمثل إطارا أساسيا لحماية سيادة جميع الدول ومساواتها وأمنها، بصرف النظر عن حجمها.
وأعرب جلالة الملك عن ثقته في أن يسهم المؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات، إلى جانب إعلان بنوم بنه المرتقب، إسهاما ملموسا في تعزيز السلام والمصالحة والتنمية المستدامة والتسوية السلمية للنزاعات، فضلا عن تعزيز التعاون الدولي.
وتستضيف كمبوديا أعمال المؤتمر خلال الفترة من ٢٦ إلى ٢٨ أغسطس الجاري، بمشاركة رؤساء البرلمانات وممثليهم، ورؤساء المنظمات البرلمانية الدولية، وممثلي المنظمات الدولية ذات الصلة، ووفود برلمانية من آسيا وأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط وأوقيانوسيا وأمريكا اللاتينية.
By El Sales








