كمبوديا تأمل أن يعزز المؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات الدولية السلام والازدهار المشترك عالمياً
بنوم بنه ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦م وكالة الأنباء الكمبودية:
مع اختتام أعمال المؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات الدولية بعد ظهر اليوم، أعربت سامديتش ماها راثسابياثيكا ثيبادي خون سوداري، رئيسة الجمعية الوطنية في كمبوديا، عن أملها في أن يساهم المؤتمر في تعزيز السلام والازدهار المشترك في جميع أنحاء العالم.
وفي كلمتها خلال الحفل الختامي للمؤتمر، الذي استضافته كمبوديا في بنوم بنه في الفترة من ٢٦ إلى ٢٨ أغسطس، قالت سامديتش خون سوداري إن المؤتمر أظهر أهمية الحوار، والاحترام المتبادل، والثقة في معالجة الخلافات وتعزيز التسوية السلمية للنزاعات.
وأكدت قائلة: "جمع المؤتمر، الذي عُقد تحت شعار 'التضامن من أجل السلام والازدهار المشترك: تعزيز القانون الدولي وحل النزاعات سلمياً'، قادة برلمانيين لمناقشة سبل تعزيز التعاون الدولي ومعالجة التحديات العالمية الناشئة".
وأضافت أن العالم يمر بمنعطف حرج وخطير بشكل متزايد، حيث يواجه منافسات جيوسياسية، وصراعات مسلحة، ونزاعات إقليمية وعلى السيادة، فضلاً عن مجموعة من التحديات الأخرى، بما في ذلك تغير المناخ، والأوبئة، وانعدام الأمن المائي والطاقي والغذائي، والجرائم الإلكترونية، والاحتيال الإلكتروني.
وشددت على أنه "لا يمكن لأي دولة أن تواجه هذه التحديات بمفردها"، مؤكدة على حاجة الدول إلى التفكير، والعمل، وبناء الثقة معاً من خلال تعزيز القواعد، والأعراف، والمؤسسات الدولية، وتطوير آليات فعالة للدبلوماسية الوقائية والحل السلمي للنزاعات.
كما أكدت الزعيمة البرلمانية الكمبودية على وجوب أن يرفض المجتمع الدولي "قانون الغاب" ومفهوم "القوة تصنع الحق".
وفي الوقت نفسه، سلطت سامديتش خون سوداري الضوء على الدور المتزايد الأهمية للدبلوماسية البرلمانية في بناء الثقة، وتعزيز القيم والأعراف المشتركة، وجسر الانقسامات الجيوسياسية، والمساهمة في نظام متعدد الأطراف مفتوح، وشامل، وفعال.
وأكدت كذلك أن السلام والاستقرار الدائمين لا يمكن فصلهما عن التنمية المستدامة. حيث يُعد العمل المناخي، والمرونة الاقتصادية، والحد من الفقر، والتنمية الشاملة أموراً ضرورية لمعالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار.
كما شجعت سامديتش خون سوداري على توثيق التنسيق بين المؤسسات التنفيذية والتشريعية لتحويل الالتزامات السياسية إلى نتائج عملية.
وفي هذا الصدد، سلطت الضوء على اقتراح قدمه سامديتش أكا موها سينا بادي تيتشو هون سين، رئيس مجلس الشيوخ الكمبودي، لإنشاء شبكة دولية من الوسطاء البرلمانيين البارزين. وقالت إن الشبكة المقترحة يمكن أن تكمل آليات الوساطة القائمة وتساعد في ترجمة الالتزامات السياسية المشتركة إلى خطوات ملموسة.
وأضافت أنه بصفتها دولة محبة للسلام، دأبت كمبوديا باستمرار على الدعوة إلى احترام القانون الدولي، ولا سيما مبدأي سلامة الأراضي والسيادة.
وقالت سامديتش خون سوداري: "يجب ألا نقبل أبداً استخدام القوة لتغيير الحدود الدولية"، مشددة على أن هذا المبدأ يجب أن يظل في صميم الجهود الجماعية للحفاظ على السلام.
واختتمت سامديتش خون سوداري كلمتها بتهنئة مجلس الشيوخ في جمهورية إندونيسيا على تولي رئاسة المؤتمر الثالث لرؤساء البرلمانات الدولية في عام ٢٠٢٧م.
وحثت رئيسة الجمعية الوطنية الكمبودية المندوبين على المضي قدماً بروح بنوم بنه من خلال إجراءات ملموسة، قائلة إنه ينبغي للبرلمانيين مواصلة بناء الجسور حيث توجد الانقسامات، وتفضيل الحوار على المواجهة، والتمسك بالقانون الدولي، والعمل معاً من أجل عالم ينعم فيه الجميع بالسلام والازدهار المشترك.







