كمبوديا تدعو إلى دعم مواطنيها النازحين خلال دورة اللجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
بنوم بنه - ١٥ أيلول/أكتوبر ٢٠٢٦م- وكالة الأنباء الكمبودية
دعت، مملكة كمبوديا إلى تعزيز الدعم الدولي لتلبية الاحتياجات الإنسانية للمواطنين الكمبوديين الذين نزحوا جراء النزاع الحدودي الكمبودي-التايلاندي، وحثت تايلاند على تيسير عودتهم الآمنة والكريمة إلى منازلهم.
وجاءت هذه الدعوة على لسان سعادة السفير كي سوفان، الممثل الدائم لمملكة كمبوديا لدى الأمم المتحدة في جنيف، خلال المناقشة العامة للدورة السابعة والسبعين للجنة التنفيذية لبرنامج المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي عقدت في جنيف يوم ١٣ أكتوبر الجاري.
وأكد سعادته في كلمته، التزام كمبوديا بحماية اللاجئين على الصعيد الدولي، بصفتها دولة طرفا في اتفاقية اللاجئين لعام ١٩٥١م وبروتوكولها لعام ١٩٦٧م، فضلا عن تعاونها الطويل الأمد مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.
وأعرب عن قلقه إزاء تزايد حجم النزوح القسري وتعقد أبعاده على مستوى العالم، مشيرا إلى أن النزاعات المسلحة والعنف والاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان والكوارث والآثار السلبية لتغير المناخ، لا تزال تدفع ملايين الأشخاص إلى مغادرة منازلهم.
وأشاد سعادته بجهود المفوضية في حماية اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخليا وعديمي الجنسية، وتقديم المساعدات الإنسانية، والعمل على إيجاد حلول مستدامة لأوضاعهم، رغم القيود الشديدة على الموارد المتاحة.
وفي معرض حديثه عن الوضع في كمبوديا، أوضح سعادته أن النزاع الحدودي بين كمبوديا وتايلاند أدى، في ذروته خلال ديسمبر الماضي إلى نزوح نحو ٦٥٠ ألف كمبودي. وأضاف أن المنازل والمدارس والمرافق الصحية والطرق والجسور والبنية التحتية للكهرباء، فضلا عن المواقع الدينية والثقافية، تعرضت لأضرار واسعة النطاق.
وأشار سعادته إلى أنه رغم استمرار سريان وقف إطلاق النار، لا يزال أكثر من ٢٠ ألف كمبودي عاجزين عن العودة إلى منازلهم، وفقا للبيان. وعزا استمرار نزوحهم إلى سيطرة القوات المسلحة التايلاندية على مناطق من الأراضي الكمبودية، وفرض قيود على الوصول إلى المنازل والتجمعات السكنية، فضلا عن استمرار تدمير المنازل والبنية التحتية الكمبودية في تلك المناطق.
وقال إن هذا الوضع يقوض فرص عودة النازحين إلى منازلهم، ويشكل انتهاكا خطيرا لسيادة كمبوديا وسلامة أراضيها، ويتعارض مع مقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه.
وأضاف سعادته أنه على الرغم من المساعدات الإغاثية الكبيرة التي قدمتها الحكومة الملكية الكمبودية وشركاؤها الدوليون، لا يزال النازحون الذين لم يتمكنوا من العودة يواجهون تحديات إنسانية جسيمة، تشمل محدودية الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية وسبل العيش وغيرها من الخدمات الأساسية.
وشدد على الحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل وبحسن نية للإعلان المشترك لكوالالمبور الصادر في ٢٦ أكتوبر الماضي، والبيان المشترك الصادر عن الاجتماع العام الاستثنائي الثالث للجنة الحدود العامة في ٢٧ ديسمبر الماضي.
وجدد سعادته دعوة كمبوديا إلى تايلاند للاستجابة لطلباتها المتكررة الرامية إلى استئناف الحوار عبر الآليات القائمة، وتيسير العودة الآمنة والكريمة للمواطنين الكمبوديين النازحين، والامتناع عن مواصلة تدمير الممتلكات والبنية التحتية الكمبودية في المناطق الخاضعة حاليا لسيطرة القوات المسلحة التايلاندية.
كما حثت كمبوديا مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، وفقا لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، وبالتنسيق الوثيق مع الحكومة الملكية الكمبودية ووكالات الأمم المتحدة المعنية، على دعم الجهود الرامية إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية واحتياجات الحماية للكمبوديين النازحين، والمساهمة في إيجاد حلول مستدامة لأوضاعهم، بما في ذلك ضمان عودتهم الآمنة والكريمة إلى منازلهم.
وأكد سعادة كي سوفان كذلك أن منع النزوح القسري، سواء عبر الحدود الدولية أو داخل حدود الدول، يتطلب الاحترام الكامل لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، إلى جانب الالتزام بتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.
ودعا إلى توفير تمويل كاف ويمكن التنبؤ به ومستدام، بما يمكن المفوضية من الاضطلاع بولايتها بفاعلية، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية وتصاعد الضغوط على مواردها المحدودة.
واختتم سعادته بالتأكيد على أن كمبوديا تدعم بالكامل الإصلاحات التي تجريها المفوضية، وتظل ملتزمة بالعمل البناء معها ومع المجتمع الدولي لتعزيز الحماية الدولية للاجئين والنازحين، ودفع الجهود الرامية إلى التوصل إلى حلول مستدامة لأوضاعهم.
By El Sales (AKP)








