دولة رئيس الوزراء هون مانيه: السلام أساس للاستقرار والتنمية والازدهار المشترك
بنوم بنه – ٢٧ آب/أغسطس ٢٠٢٦م – وكالة الأنباء الكمبودية
أكد، دولة رئيس وزراء مملكة كمبوديا سامديتش موها بورفور ثيبادي هون مانيه، أن السلام يؤدي دورا لا غنى عنه في تحقيق التنمية الوطنية، مشددا على أن تجربة كمبوديا أثبتت أن السلام يرسخ الاستقرار، والاستقرار يعزز الثقة، والثقة تفتح آفاق الفرص، بينما تسهم الفرص المتاحة على نطاق واسع في تعزيز التماسك الاجتماعي.
جاء ذلك في الكلمة الرئيسية التي ألقاها رئيس الوزراء خلال مراسم افتتاح المؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات والمنعقد في العاصمة بنوم بنه خلال الفترة من ٢٦ إلى ٢٨ أغسطس الجاري، تحت شعار: "التضامن من أجل السلام والازدهار المشترك: تعزيز القانون الدولي وحل النزاعات بالطرق السلمية".
واستعرض سامديتش ثيبادي هون مانيه في كلمته الرؤية الاستراتيجية للحكومة الملكية الكمبودية بشأن الترابط بين السلام والقدرة على الصمود والتنمية الشاملة والتعاون الدولي.
وقال إن تجربة كمبوديا أثبتت أن السلام يشكل الركيزة الأساسية للتنمية، وأن تحقيق تقدم مستدام يتطلب الاستقرار والثقة وإتاحة الفرص بصورة عادلة وشاملة لمختلف فئات المجتمع.
وفي هذا السياق، تركز رؤية الحكومة الملكية الكمبودية للتحول الوطني على خمس أولويات استراتيجية، تتمثل في: الاستثمار في الإنسان ورأس المال البشري، وتعزيز القدرة على الصمود الاقتصادي، وتسريع التحول الرقمي المسؤول، ودفع عجلة التنمية الخضراء والمستدامة، وتعزيز الحوكمة الفعالة.
وشدد رئيس الوزراء على أن هذه الرؤية لا تقتصر على تحقيق النمو الاقتصادي فحسب، بل تهدف إلى إحداث تحسن ملموس في حياة المواطنين وتهيئة الفرص للأجيال القادمة.
كما أكد أن التنمية الوطنية في كمبوديا لا يمكن فصلها عن الاستقرار الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن التحديات العابرة للحدود، ومنها تغير المناخ والصدمات الاقتصادية والتهديدات السيبرانية وانعدام الأمن الغذائي وحالات الطوارئ الصحية، تتطلب التعاون والتضامن بدلا من العزلة.
وأكد أن كمبوديا ستواصل التزامها بالتعددية، ومركزية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، والحوار والدبلوماسية والقانون الدولي، إلى جانب التسوية السلمية للنزاعات.
كما سلط سامديتش ثيبادي هون مانيه الضوء على الدورين المتكاملين للحكومات والبرلمانات، موضحا أن الحكومات تتولى وضع السياسات وتنفيذها، في حين تضطلع البرلمانات بسن القوانين وتمثيل المواطنين والموافقة على الموارد وممارسة الرقابة والمساءلة.
وأشار إلى أن الدبلوماسية البرلمانية يمكن أن تسهم في الحفاظ على قنوات الاتصال وبناء الثقة وتهيئة المجال للحوار، ولا سيما عندما تواجه القنوات الدبلوماسية التقليدية ضغوطا أو تحديات.
وفي ختام كلمته الرئيسية، جدد رئيس الوزراء تأكيد دعم كمبوديا المتواصل للدبلوماسية البرلمانية، والانخراط الدولي السلمي، والتطوير طويل الأمد للمؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات.
ودعا إلى توافر الإرادة السياسية وتعزيز التعاون العملي لتحويل الحوار إلى إجراءات ملموسة، بما يضمن الحفاظ على السلام، وجعل التنمية أكثر شمولا، وتسخير التكنولوجيا لخدمة الإنسانية، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، وضمان استمرار التعاون الدولي القائم على القانون الدولي وكرامة الإنسان.
By El Sales








