لجنة مجلس الشيوخ في كمبوديا ترفض مزاعم تايلاند بشأن الوضع الحدودي
بنوم بنه – ٧ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٦م – وكالة الأنباء الكمبودية
رفضت، لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والإعلام في مجلس الشيوخ في مملكة كمبوديا بشكل قاطع ما وصفته بالادعاءات التي لا تستند إلى أساس قدمتها اللجنة الاستشارية للشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ التايلاندي، مجددة التأكيد على سيادة كمبوديا على أراضيها استنادا إلى المعاهدات والاتفاقيات الدولية التاريخية.
وفي بيان صدر في ٥ سبتمبر الجاري، رفض معالي رئيس اللجنة تشيف ييسانغ، بشكل قاطع التصريحات التي أدلى بها السيناتور نوبادول إن-نا، رئيس اللجنة الاستشارية للشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ التايلاندي، في ٢ سبتمبر الجاري.
وقال معالي تشيف ييسانغ إن استمرار تايلاند في نشر قواتها عسكريا إلى الأمام، إلى جانب ما وصفه بالتوغلات الجوية، يشكل انتهاكات للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والآليات الثنائية القائمة بين البلدين.
ورفضت لجنة مجلس الشيوخ الكمبودي الحجج التي قدمها الجانب التايلاندي في عدد من القضايا، من بينها تفسير البيان المشترك الصادر عن الدورة الاستثنائية الثالثة للجنة الحدود العامة، والذي تم توقيعه في ٢٧ ديسمبر الماضي.
وأكدت اللجنة أن إطار وقف إطلاق النار المؤقت لا يمكن استخدامه لإضفاء الشرعية على احتلال عسكري غير قانوني، أو لإنشاء حقوق إقليمية جديدة، أو فرض أمر واقع أحادي الجانب على الأرض. وشددت على أن قضايا الحدود في المناطق المتنازع عليها أو التي لم تجر فيها عمليات مسح حدودي، يجب حلها من خلال المعاهدات الثنائية القائمة والآليات الدبلوماسية السلمية.
وفيما يتعلق بالاتهامات بشأن الطرف الذي بادر إلى اندلاع الاشتباكات الحدودية عام ماضي، رفضت اللجنة الادعاءات التايلاندية غير المدعومة بالأدلة بأن كمبوديا هي التي أطلقت النار أولا.
كما اتهمت تايلاند باستخدام قضية الجرائم العابرة للحدود وعمليات الاحتيال الإلكتروني ذريعة لاتخاذ إجراءات عسكرية، فضلا عن انتهاكات مزعومة للمجال الجوي والأراضي الكمبودية.
وجددت اللجنة تأكيد التزام كمبوديا بالقانون الدولي الإنساني، ودعت إلى إجراء تقييم جنائي مستقل يتم التحقق منه دوليا، بهدف تحديد الطرف الذي أطلق النار أولا، وكذلك التحقق مما إذا كانت المجتمعات المدنية قد تعرضت للاستهداف.
وفي ما يتعلق بالمدنيين النازحين، رفضت اللجنة توصيف الجانب التايلاندي لأكثر من ٢٠ ألف كمبودي نازح بأنهم "متسللون"، مؤكدة أنهم أشخاص نازحون داخليا اقتلعوا من مناطقهم نتيجة الاضطرابات الحدودية الأخيرة.
وشددت اللجنة على أن هؤلاء المدنيين، بموجب القانون الدولي، يتمتعون بالحق في العودة إلى أراضيهم ومنازلهم بأمان وكرامة.
كما دعت تايلاند إلى وقف ما وصفته باستراتيجية التوسع التدريجي في الأراضي، وطالبتها بسحب قواتها.
ودافع مجلس الشيوخ الكمبودي كذلك عن حق كمبوديا في طرح قضية الحدود أمام المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، معتبرا أن هذا الانخراط يمثل آلية دبلوماسية سلمية وشفافة ومشروعة.
وأكدت اللجنة أن تحقيق السلام الدائم وتعزيز الثقة الثنائية يتطلبان أكثر من مجرد الحوار، بل يجب أن يستندا إلى الثقة المتبادلة والشفافية واحترام القانون الدولي والوثائق التاريخية المتعلقة بالحدود، بما في ذلك الاتفاقية الفرنسية-السيامية لعام ١٩٠٤م، والمعاهدة الفرنسية-السيامية لعام ١٩٠٧م.
واختتم البيان بالتأكيد على أن كمبوديا لا تزال ملتزمة التزاما راسخا بالتسوية السلمية للنزاعات وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مشددا على ضرورة أن تحصل الهيئات البرلمانية الدولية على معلومات دقيقة ومستندة إلى أسس قانونية، تفاديا لانتشار المعلومات المضللة التي قد تعرقل التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الحدودية بين البلدين.
By El Sales









