كمبوديا ترفض تصريحات برلمانية تايلاندية وتؤكد تمسكها بالحلول السلمية واحترام القانون الدولي
بنوم بنه - ١١ أيلول/أكتوبر ٢٠٢٦م- وكالة الأنباء الكمبودية
رفض، المتحدث باسم الوفد الكمبودي المشارك في أعمال الجمعية الـ١٥٣ للاتحاد البرلماني الدولي، التصريحات المضللة والمغلوطة من الناحية الواقعية التي أدلى بها ممثل برلماني تايلاندي في ٨ أكتوبر الجاري، بشأن الكلمة التي ألقاها معالي أوتش بوريث، رئيس الوفد البرلماني الكمبودي.
وأكد المتحدث، في بيان صدر في ١٠ أكتوبر الجاري، أن مداخلات كمبوديا في المحافل الدولية تستند إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك المساواة في السيادة بين الدول، وحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، والتسوية السلمية للنزاعات. وأوضح أن تصريحات كمبوديا تندرج في إطار الممارسة المشروعة لسيادتها، وتهدف إلى توضيح الحقائق وصون القانون الدولي.
وأشار البيان إلى أن أجزاء من الأراضي الكمبودية لا تزال خاضعة للاحتلال العسكري التايلاندي عقب الأعمال العدائية التي شهدها عام ٢٠٢٥م، لافتا إلى إقامة حواجز ومنشآت مدنية وعسكرية في تلك المناطق، الأمر الذي يحول دون عودة عشرات الآلاف من المدنيين الكمبوديين النازحين إلى قراهم.
وأضاف أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكا للمعاهدتين الفرنسية السيامية اللتين تعودان إلى عامي ١٩٠٤م و١٩٠٧م، ومذكرة التفاهم التي تعود إلى عام ٢٠٠٠م، والاتفاقيات الثنائية اللاحقة، بما فيها البيان المشترك للجنة الحدود العامة لعام ٢٠٢٥م، وشروط عمل اللجنة المشتركة لترسيم الحدود، والإعلان المشترك لكوالالمبور.
وفيما يتعلق بتسوية النزاعات، جدد الوفد الكمبودي تأكيد دعمه للحوار الثنائي والتسوية السلمية، مشددا على ضرورة إجراء هذه الجهود بحسن نية، وأنها لا تحول دون اللجوء إلى الآليات الدولية المشروعة.
وأعرب الوفد عن قلقه إزاء التأجيلات المتكررة لاجتماعات اللجنة المشتركة لترسيم الحدود، رغم الطلبات الدبلوماسية الكمبودية الرامية إلى استئناف أعمال المسح المشترك وترسيم الحدود. وأكد أن الحوار الثنائي والآليات الدولية يمكن أن يتكاملا من أجل التوصل إلى تسوية سلمية ودائمة.
كما جدد المتحدث تأكيد استعداد كمبوديا لدعم عمليات تقص محايدة تستند إلى الأدلة بشأن القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك استخدام الذخائر العنقودية، وذلك وفقا للقانون الدولي وميثاقي الأمم المتحدة ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).
ورحب البيان كذلك بإسهامات المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني المستقلة في توثيق الحقائق والآثار الإنسانية للنزاع، مستشهدا بتقرير "مرصد الذخائر العنقودية ٢٠٢٦م" مثالا على ذلك.
وفيما يتعلق بالنزاعات البحرية، أوضح المتحدث أن موقف كمبوديا لم يكن يوما قائما على اعتبار أن إنهاء مذكرة التفاهم التي تعود إلى ٢٠٠١م يعني تلقائيا التخلي عن التسوية السلمية للنزاعات. بل إن إنهاء المذكرة أدى، وفقا للبيان، إلى إلغاء الإطار الثنائي الوحيد القائم والمخصص لمعالجة النزاعات البحرية، الأمر الذي يقوض القدرة على التنبؤ بمسار العلاقات، والثقة المتبادلة، والاطمئنان إلى الالتزامات الثنائية.
وأكد البيان أن كمبوديا تواصل السعي إلى حل سلمي من خلال إجراء التوفيق الإلزامي بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، معتبرا أن هذا المسار يعكس التزام البلاد بمنع التصعيد وتحقيق سلام دائم.
واختتم البيان بالتأكيد أن السلام والازدهار يظلان من تطلعات كمبوديا، وأساس التزامها بإقامة علاقات جيدة مع الدول المجاورة، مشددا على أن تحقيق سلام مستدام يتطلب احترام السيادة والسلامة الإقليمية، والالتزام بالقانون الدولي، والوفاء بالتعهدات بحسن نية.
By El Sales (AKP)







