السياسة الخارجية لدولة رئيس الوزراء هون مانيه: السيادة أولا… ولا تنازلات بشأن التعديات التايلاندية على الحدود
بنوم بنه - ٢ تموز/يوليو ٢٠٢٦م، وكالة الأنباء الكمبودية
أكد، مسؤول حكومي كمبودي رفيع أن التحركات الدبلوماسية والأنشطة المتعلقة بالشؤون الخارجية التي قادها دولة رئيس وزراء مملكة كمبوديا سامديتش موها بورفور ثيبادي هون مانيه، خلال الأشهر الستة الماضية انطلقت من هدف واحد يتمثل في خدمة المصلحة الوطنية العليا، مع الدفاع بحزم عن سيادة البلاد وسلامة أراضيها.
وخلال المنتدى الصحفي الثامن الذي نظمته وحدة المتحدث باسم الحكومة الملكية الكمبودية، يوم الأربعاء/أمس، في مقر مجلس الوزراء، شدد معالي الوزير الملحق برئيس الوزراء لشؤون الخارجية والتعاون الدولي جان-فرانسوا تاين، على أن كمبوديا تتبنى موقفا استراتيجيا في ظل المشهدين الإقليمي والدولي المعقدين.
وأوضح أن الحكومة، بقيادة دولة رئيس الوزراء سامديتش ثيبادي هون مانيه، تدرك أهمية الحفاظ على سياسة خارجية مستقلة ومتوازنة ومنفتحة، ترتكز على صون السيادة الوطنية والحفاظ على السلام وضمان استمرار مسيرة التنمية.
وقال معاليه:" يتعين على كمبوديا مواصلة تعزيز صداقاتها التاريخية، وبناء شراكات جديدة، وتوسيع التعاون، ولا سيما في المجال الاقتصادي، مع الدول الصديقة والشركاء الدوليين"، مؤكدا أن البلاد لا تزال متمسكة بإعطاء الأولوية للحوار، واحترام القانون الدولي، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، بدلا من المواجهة أو اللجوء إلى القوة المسلحة التي "لا تجلب سوى الكوارث".
وأشار إلى أن المباحثات الثنائية التي أجراها سامديتش ثيبادي هون مانيه خلال زياراته الرسمية إلى الخارج مع رؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين، ركزت على ثلاثة أهداف رئيسية، هي: حماية وحدة أراضي كمبوديا ومصالحها الوطنية العليا، وتعزيز وتنويع الشراكات الاستراتيجية مع مختلف الدول والمنظمات الدولية، وتوظيف القنوات الدبلوماسية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وخلق فرص العمل، وتحسين مستوى معيشة الشعب الكمبودي.
وفيما يتعلق بالدفاع عن السيادة الإقليمية، كشف معاليه أن سامديتش ثيبادي هون مانيه يثير باستمرار قضية النزاع الحدودي بين كمبوديا وتايلاند خلال لقاءاته رفيعة المستوى مع القادة الدوليين، مستعرضا التطورات والوقائع على الأرض.
وأضاف أن القوات المسلحة التايلاندية توغلت داخل أراض كمبودية مشروعة، وتحتل مناطق بصورة غير قانونية، في انتهاك للقانون الدولي، مشيرا إلى أن هذه الانتهاكات أدت إلى تدمير منازل للمواطنين الكمبوديين، ومنعت عشرات الآلاف منهم من العودة إلى ممتلكاتهم، فضلا عن قيام القوات المسلحة التايلاندية بإنشاء طرق وبنى تحتية داخل الأراضي الكمبودية من دون تصريح.
وأوضح أن الرسالة التي يوجهها سامديتش ثيبادي هون مانيه إلى قادة العالم واضحة، وهي أن كمبوديا "لن تقبل إطلاقا" بأي تعديل للحدود يخالف أحكام القانون الدولي.
ورغم ذلك، أكد معاليه أن كمبوديا لا تزال ملتزمة بالكامل بحل النزاع الحدودي مع تايلاند بالوسائل السلمية، استنادا إلى القانون الدولي، والمعاهدات القائمة، والاتفاقيات الثنائية الموقعة سابقا.
وفي ما يتعلق بالنزاع حول الحدود البحرية، أوضح مسؤول حكومي كمبودي رفيع أن كمبوديا قررت اللجوء إلى آلية التوفيق الإلزامي المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مبينا أن سامديتش ثيبادي هون مانيه يشرح هذا القرار باستمرار للقادة الأجانب، مشيرا إلى أن السبب الرئيس وراء هذه الخطوة هو انسحاب تايلاند من جانب واحد من مذكرة التفاهم الموقعة تعود إلى عام ٢٠٠١م بشأن المطالبات البحرية المتداخلة.
By El Sales







